كيف يقدم هتلر المساعدة لـ"الدولة الإسلامية" ضد الجيش المصري؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

بدأ تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مع بعض الجماعات الجهادية الأخرى في حفر الأماكن الموجود فيها بعض الألغام الأرضية والقنابل المدفونة مِن قِبَل النازيين أثناء الحرب العالمية الثانية لدعم مستودعاتهم بالأسلحة.

وساد الاعتقاد أن الأراضي المصرية تُعَد موطناً لأكثر من 20% من العدد الإجمالي للألغام الأرضية حول العالم، إذ تضررت رقعة واسعة من الأراضي المصرية - تصل إلى حوالي 15500 ميل مربع جراء الألغام المدفونة حسب بعض التقديرات، وفق تقرير نشرته صحيفة دايلي ميل البريطانية، الأربعاء 10 أغسطس/آب 2016.


أكثر دولة ملغمة بالعالم


social media

وأشار التقرير إلى أن تلك الألغام الأرضية زُرِعَت ما بين عامي 1940 و1943 خلال المعارك التي ضمت بريطانيا وحُلفاءها، بمؤازرة مصر، التي جرت الحرب على أرضها ضد القوات الألمانية والايطالية من أجل السيطرة على شمال أفريقيا.

ونتيجة كل ما سبق، ساد الاعتقاد أن مصر من أكثر دول العالم التي أُفسِدَت أرضها بسبب الألغام الأرضية - مع وجود كمية تقدر بنحو 23 مليون لغم أرضي مدفون في الصحراء المصرية.

ومن بين هذا العدد الهائل، فإن ما يقرب من 17.5 مليون لغم منهم، دُفِنوا أثناء الحرب العالمية الثانية، والتي شهدت المعركة الدائرة ما بين قوات Afrika Korps الألمانية (الفيلق الإفريقي)، وقوات الجيش الثامن البريطانية في منطقة العلمين، بهدف السيطرة على شمال أفريقيا.

وأوضحت التقارير الصادرة عن صحيفة نيوزويك أن داعش، بالإضافة إلى بعض الجماعات الجهادية الأخرى، بدأت في الحفر بحثاً عن كميات ضخمة من المتفجرات، والتي دُفِن أكثرها عن طريق النازيين.

وأعلن بعض المسؤولين العسكريين والمدنيين في القاهرة، أن داعش وجماعات أخرى بدأت بالفعل في الحفر بحثاً عن الألغام الأرضية، ومِن ثَم يستخدمون مكونات تلك الألغام في تصنيع القنابل والعبوات الناسفة.


كيف بدأ الأمر؟



وفي تصريح لصحيفة نيوزويك، قال فتحي الشاذلي، السفير المصري السابق لدى السعودية، 'حتى بعد مرور كل هذه السنوات، لا تزال هذه الأشياء تسبب لنا الإزعاج بطرق مختلفة'.

وأضاف أن الأمر بدأ عام 2004 عندما استخدم المتطرفون الألغام الأرضية في تكوين 7 قنابل استخدموهم فيما بعد لقتل 34 شخصاً في منتجع طابا بسيناء.

وفي شهر مارس/آذار، شن المسلحون المتطرفون هجوماً على إحدى قوافل الجيش المصري باستخدام المتفجرات التي صنعوها من الألغام الأرضية التي استخرجوها من مخلفات الحرب العالية الثانية، وقُتِل 5 جنود مصريين في هذا الهجوم.


لماذا لا تنزع هذه الألغام؟


social media

ويحاول المسؤولون بذل قصارى جهدهم للتصدي لتلك التهديدات، عن طريق محاولة إزالة الألغام. وأُزيل بالفعل أكثر من 3 ملايين لغم منذ عام 1981 - لكن الحكومة المصرية تدعي أنها ستزيل الكميات المتبقية خلال الثلاثة أعوام القادمة.

فقد أكثر من 4000 جندي من جنود الحلفاء أرواحهم، وبالإضافة إلى إصابة حوالي 9000 جندي بجراح أثناء معركة العلمين، والتي شهدت تغلّب قوات الجنرال برنار مونتغمري على القوات الألمانية Afrika Korps التي يقودها الجنرال أروين روميل.


أول انتصار



وكانت معركة العلمين هي أول انتصار حقيقي للحلفاء في الحرب العالمية الثانية، ومن المهم جداً ألا ننسى كل من حارب ببسالة في هذه المعركة، بما في ذلك أكثر من 4000 رجل فقدوا أرواحهم فيها.

وتحت قيادة الجنرال مونتغمري، قام حوالي 200 ألف جندي تابع للقوات البريطانية، والأسترالية، والنيوزيلاندية، والجنوب أفريقية، والهندية-البريطانية، والفرنسية الحرة، واليونانية، بهزيمة قوات دول المحور.

وفي أثناء المعركة، التي بدأت في 23 أكتوبر/تشرين الأول من عام 1942، وانتهت في 4 نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام، قاتلت قوات التحالف من أجل الإبقاء على خط الإمدادات الحيوية مفتوحاً من البحر المتوسط وصولاً إلى الشرق.

كان روميل قد ألحق هزيمة ساحقة بقوات التحالف في أفريقيا، مما أجبرهم على العودة إلى قرية العلمين، والتي تقع على بُعد ما يقرب من 60 ميلاً غرب الإسكندرية.
وأخيراً، في 23 أكتوبر/تشرين الثاني 1942، أمر الجنرال مونتغمري بهجوم مُضاد مستعيناً بحوالي 900 بندقية موضوعة بشكل مستوي ومُصَوَّبَة نحو أماكن ارتكاز القوات الألمانية، ليتم اطلاقها وتفريغها جميعاً في آنٍ واحد.

وبينما كانت قناة السويس تحت التهديد في السابق، ومعها دول التحالف التي وجدت صعوبة في الوصول إلى حقول النفط الموجودة في الشرق الأوسط حينها، أما الآن بعد هذا الانتصار، استطاعت دول التحالف أن تقوم بالضغط لصالحها، والدفع بالقوات الألمانية والإيطالية إلى خارج أفريقيا في نهاية المطاف.

ومع ذِكر أهمية النصر الذي حققه التحالف في معركة العلمين، قال وينستون تشرشل 'قبل العلمين كنا نتصارع للبقاء، أما بعد العلمين فأصبحنا ننتصر'.


- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.