"رسبتم في اختبار الانقلاب".. وزير الخارجية التركي: إذا خسر الغرب أنقرة فبسبب أخطائه ولا رسالة من وراء زيارة روسيا

تم النشر: تم التحديث:
MEVLUT CAVUSOGLU
Anadolu Agency via Getty Images

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، الأربعاء 10 أغسطس/آب 2016، إن الاتحاد الأوروبي يرتكب "أخطاء فادحة" فيما يتعلق بردّه على محاولة الانقلاب في تركيا، وإنه يخسر نتيجة لذلك دعم الأتراك لسعي بلادهم لنيل عضوية الاتحاد.

وأضاف أوغلو في تصريح لوكالة الأناضول أن التقارب بين تركيا وروسيا ليس بهدف توصيل رسالة إلى الغرب.

لكنه أضاف إذا "خسر الغرب تركيا فإن ذلك سيكون بسبب أخطائه وليس بسبب الروابط الجيدة لتركيا مع روسيا أو الصين أو العالم الإسلامي".

وعكست تصريحات وزير الخارجية مدى الإحباط الكبير في تركيا بسبب تصوّر أن أوروبا والولايات المتحدة دعمتا أنقرة بفتور بعد محاولة الانقلاب منتصف يوليو/تموز الماضي، عندما قادت
مجموعة من الجيش دبابات وطائرات مقاتلة في محاولة للإطاحة بالحكومة.

وقال تشاوش أوغلو في المقابلة التي أذيعت على الهواء: "للأسف يرتكب الاتحاد الأوروبي بعض الأخطاء الفادحة. لقد رسبوا في اختبار ما بعد محاولة الانقلاب".

وأضاف أن "دعم (الأتراك) لعضوية الاتحاد الأوروبي الذي كان يصل إلى حوالي 50% من السكان أعتقد أنه يبلغ الآن نحو 20%".

واتخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء، خطوة كبيرة نحو تطبيع العلاقات مع روسيا، حيث التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء زيارته لسان بطرسبورغ في أول رحلة خارجية له بعد محاولة الانقلاب.

وتابع الغرب الزيارة عن كثب إذ يخشى البعض من أن يستغل بوتين وأردوغان هذا التقارب في ممارسة ضغوط على واشنطن والاتحاد الأوروبي وإثارة التوترات داخل حلف شمال الأطلسي الذي تحظى تركيا بعضويته.

وتصاعد التوتر بين أوروبا والحكومة التركية بعد محاولة الانقلاب، خصوصاً أن حملة التطهير التي أعقبتها قوبلت بانتقادات أوروبية.

وغضبت تركيا من قلق الغرب إزاء حملة أعقبت محاولة الانقلاب ولامبالاته إزاء الانقلاب الدامي الذي قتل فيه أكثر من 240 شخصاً معظمهم من المدنيين.

وكانت مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي قد أدت أيضاً إلى تأزم بين الطرفين.

وتشترط أنقرة إحياء مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وإعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول لأوروبا لتواصل الحد من تدفق اللاجئين على القارة العجوز، تنفيذاً لاتفاق بين الجانبين وقع في مارس/آذار 2016.


حلف الأطلسي


من ناحية ثانية شددت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي في بيان، الأربعاء 10 أغسطس/آب 2016، على أن انتماء تركيا إلى الحلف ليس مطروحاً للنقاش، وذلك رداً على "تكهنات" أوردتها الصحافة في هذا الصدد.

وقالت المتحدثة أوانا لونغسكو إن "انتماء تركيا إلى حلف شمال الأطلسي ليس مطروحاً للنقاش والحلف يعول على المساهمات المستمرة لأنقرة التي يمكنها أن تعول على تضامن ودعم الحلف".

وأنقرة شريك استراتيجي في الحلف وتملك ثاني أكبر جيش في الأطلسي من حيث العديد بعد الولايات المتحدة.

وجاء توضيح الأطلسي بعدما نشرت الصحافة التركية معلومات تحدثت عن ضلوع دول غربية في محاولة الانقلاب في منتصف تموز/يوليو في تركيا.

وتأخذ الحكومة التركية على حلفائها الغربيين أنهم وفروا لها دعماً محدوداً جداً في مواجهة الانقلاب الفاشل، ولم تنظر برضى إلى دعواتهم المتكررة إلى ضبط النفس خلال حملة التطهير التي أعقبت المحاولة.

حتى أن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أعلن الأربعاء أن الاتحاد الاوروبي "تبنى موقفاً مؤيداً للانقلاب شجع الانقلابيين".

وذكرت المتحدثة باسم الحلف الاربعاء بأن "الأمين العام لحلف شمال الأطلسي تحدث إلى وزير الخارجية التركي ليلة محاولة الانقلاب ولاحقاً إلى الرئيس رجب طيب أردوغان".

وأضافت أنه ندد يومها "بشدة بمحاولة الانقلاب"، مكرراً "الدعم الكامل للمؤسسات الديموقراطية التركية".

وأكدت المتحدثة أن أنقرة "حليف ثمين يقدم مساهمات أساسية في الجهود المشتركة" للحلف.

وتابعت أن "تحالفنا قائم في الدفاع المشترك ويقوم على مبادىء الديموقراطية والحرية الفردية وحقوق الإنسان وسيادة القانون".