أميركا وفرنسا تطالبان بإدخال المساعدات لحلب قبل إجراء مفاوضات.. وروسيا: لا تضعوا شرطاً مسبقاً

تم النشر: تم التحديث:
ALEPPO CIVILIAN
Abdalrhman Ismail / Reuters

طالبت الولايات المتحدة وفرنسا، الثلاثاء 9 أغسطس/آب 2016، بالسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول الى مدينة حلب المحاصرة شمال سوريا، قبل عقد جولة جديدة من محادثات السلام التي تأمل الأمم المتحدة استئنافها في جنيف بين نظام بشار الأسد والمعارضة.

وفي المقابل كررت روسيا موقفها الداعي إلى عدم وضع أي شرط مسبق لاستئناف هذه المفاوضات التي تريد المنظمة الدولية أن تعقد جولتها الجديدة قبل نهاية أغسطس/آب الجاري.


تراجع الملف الإنساني


وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سامنتا باور، للصحفيين في ختام اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي إن استئناف مفاوضات جنيف أمر مُلحّ، "ولكن الإطار الذي تجري فيه المفاوضات يجب أن يكون صحيحاً أيضاً".

وأضافت أنه "فيما يخص وصول المساعدات الإنسانية نحن نسير إلى الخلف".

ومنذ شهر اشتدت المعارك بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة على جبهة حلب، حيث يحشد كلا الطرفين حالياً العديد والعتاد استعداداً لمعركة ضخمة يمكن أن تشكل منعطفاً في مسار الحرب الأهلية المستمرة منذ 5 سنوات.

وكانت الأمم المتحدة دعت، الثلاثاء، إلى هدنة إنسانية في حلب، في حين قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن سكان كبرى مدن الشمال السوري محرومون من المياه الجارية منذ 4 أيام والوضع فيها "كارثي".


دعوة لهدنة


واستمع مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، الى إحاطة من المبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي أعرب عن أمله في أن يتم استئناف مفاوضات جنيف نهاية الشهر الجاري، وشدد في الوقت عينه على وجوب منع حصول كارثة إنسانية في الشهباء، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

وإثر الإحاطة جدد منسق شؤون المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفان أوبراين دعوته إلى هدنة إنسانية لمدة 48 ساعة في حلب، مشيراً الى أن جميع أعضاء مجلس الأمن أيدوا دعوته هذه في موقف "مشجع".

بدوره قال مساعد المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة أليكسيس لاميك للصحفيين: "لست أرى كيف يمكننا أن نجري مفاوضات جدية إذا لم يكن هناك حد أدنى من المناخ الملائم لذلك".

أما السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين فكشف من جهته أن موسكو تبحث مع واشنطن في مسألة إيصال مساعدات إنسانية الى حلب، لكنها ترفض أي ربط بين استئناف المفاوضات والوضع في هذه المدينة.

وأوضح تشوركين أن العقبة في المفاوضات هي إصرار المعارضة على رحيل الأسد عن السلطة.

وأوقعت الحرب الدائرة في سوريا منذ مارس/آذار211 أكثر من 280 ألف قتيل.