"سيكون أخطر رئيس في التاريخ".. 50 خبيراً من الحزب الجمهوري: ترامب جاهل ولا يصلح للرئاسة ولن نصوّت له

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
ASSOCIATED PRESS

وجّه 50 جمهورياً تولّوا مسؤوليات كبيرة في جهاز الأمن القومي الأميركي نقداً لاذعاً لمرشح حزبهم للبيت الأبيض دونالد ترامب، محذرين من أنه سيكون "أخطر رئيس في التاريخ الأميركي" في حال انتخابه.

تضم المجموعة مسؤولين عملوا في البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون في إدارات جمهورية على مدى عقود منذ عهد ريتشارد نيكسون حتى عهد جورج بوش الابن.

وكتب هؤلاء المسؤولون في رسالة مدوّية نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، الاثنين: "إننا مقتنعون بأنه سيكون رئيساً خطيراً وسيعرض أمن بلادنا القومي وازدهارها للخطر".

وعقب الرسالة تلقى ترامب نكسة جديدة حين أعلنت السيناتور الأميركية النافذة سوزان كولينز أنه "غير جدير" بمنصب الرئاسة الأميركية وأنها لن تدعمه.

وكتبت كولينز في مقالة نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"، الثلاثاء 9 أغسطس/آب 2016: "لن أصوّت لدونالد ترامب للرئاسة. هذا ليس قراراً اتخذته بسهولة، فأنا كنت جمهورية طوال حياتي. لكن دونالد ترامب لا يمثل القيم الجمهورية التاريخية، ولا نهج الحكم الجامع الذي يعتبر أساسياً لإنهاء الانقسامات في بلادنا".


غير أهل للرئاسة


ومع أن خبراء الأمن الأميركيين لم يبدوا عزماً على التصويت للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بل أعربوا عن بعض "الشكوك" حيالها، إلا أنهم أكدوا بوضوح: "لن يصوت أي منا لدونالد ترامب".

وانضموا إلى انتقادات كلينتون لخصمها، إذ اعتبروا أنه غير أهلٍ لتولي مهام الرئاسة وكتبوا في رسالتهم أن "ترامب ليس لديه لا الشخصية ولا القيم ولا الخبرة لكي يكون رئيساً"، وهو "يعبر عن جهل مقلق لأبسط الوقائع" في السياسة الدولية.

وأضافوا أن ترامب ليس "جاهلاً" في الشؤون الدولية والمخاطر التي تهدد الأمن القومي فحسب، بل إنه "لا يبدي أي رغبة في الاستفهام"، معربين عن أسفهم لأنه "يتصرف بنزق" ولا يتمتع بضبط النفس و"لا هو قادر على تقبل الانتقادات الشخصية".

كما لفتوا إلى أن الملياردير النيويوركي "غير قادر أو غير مستعدٍ للتمييز بين الصح والغلط"، وهو يمتلك "مواصفات خطيرة" تجعله غير أهلٍ للرئاسة.

وأكدوا "أننا مقتنعون بأنه سيكون أخطر رئيس في التاريخ الأميركي".

وحذروا بأن "السلوك النزق" الذي يبديه ترامب الدخيل على السياسة أثار قلق أقرب حلفاء الولايات المتحدة وبأنه لا يقر بأن هذه العلاقات الدبلوماسية لا غنى عنها.

وبين الموقعين على الرسالة: مايكل هايدن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) في عهد جورج بوش الابن، وجون نيغروبونتي المدير السابق لوكالة الاستخبارات الوطنية، وتوم ريدج ومايكل شيرتوف الوزيران الأول والثاني للأمن الداخلي في عهد جورج بوش الابن، وإريك إدلمان المستشار السابق للأمن القومي لنائب الرئيس ديك تشيني، وكذلك روبرت زوليك الدبلوماسي السابق رئيس البنك الدولي سابقاً.


ردّ ترامب


ورد ترامب على الرسالة ببيان لاذع وصف فيه الخبراء بأنهم "مجرد نخبة واشنطن الفاشلة التي تسعى للتمسك بسلطتها"، داعياً الى "محاسبتهم" لجعلهم العالم أقل أماناً.

وجاء في بيان ترامب أن هؤلاء المسؤولين السابقين "مع هيلاري كلينتون، هم من اتخذ القرارات الكارثية باجتياح العراق والسماح بمقتل أميركيين في بنغازي، وهم الذين سمحوا بظهور تنظيم الدولة الإسلامية".

وختم: "إنني أحمل رؤية أفضل لبلادنا ولسياستنا الخارجية، رؤية ليست رؤية عائلة مالكة حاكمة".

وانضم موقعو الرسالة بخطوتهم هذه الى مسؤولين أمنيين آخرين سبق أن اتخذوا موقفاً ضد ترامب وبينهم المدير السابق للسي آي إيه، مايكل موريل، الذي اتهم ترامب، الجمعة، بأنه "عميل من دون أن يدري" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً الى التصويت لكلينتون.

ولم تكن كولينز، ممثلة ولاية ماين في مجلس الشيوخ الأميركي، أقل حدة في انتقادها لترامب، متناولة بصورة خاصة في مقالتها تهجمه على الأقل سلطة والأقل قوة منه.

وكتبت: "شعرت بالاشمئزاز المتزايد حيال السلسلة المتواصلة من التعليقات الفظة التي يدلي بها، وعجزه عن الإقرار بالخطأ والاعتذار".

وتابعت: "لكن هجماته على الأشخاص الذين لا يمكنهم الرد عليه بالمثل، سواء لأنهم لا يتمتعون بسلطته أو مكانته، أو لأن مسؤولياتهم المهنية تمنعهم من الدخول في سجال بمثل هذا المستوى، هي التي أظهرت أن ترامب غير جدير بأن يكون رئيسنا".