طائرات روسية تقصف إدلب بقنابل الثرميت الحارقة

تم النشر: تم التحديث:
SWRYA
social media

ألقت طائرات روسية قنابل الثرميت الحارقة على مناطق تأوي مدنيين بمدينة إدلب السورية مساء الأحد، وذلك حسب ما نقل عمال الإغاثة المحليون.

وأظهرت بعض الفيديوهات التي التقطها السكان، حجم الدمار الذي خلفته القنابل. إذ ظهرت مباني محترقة بالكامل، بينما صرخات النساء تنتشر بالمكان.

وقال متطوعو الدفاع المدني المعروفون ب "منظمة الخوذ البيضاء"، إن 10 أشخاص أصيبوا في ذلك الهجوم بحسب تقرير لصحيفة "التليغراف" البريطانية.

وزعم نشطاء أن الهجوم كان انتقاماً من الهزيمة التي تلقاها الروس والقوات النظامية السورية في جنوب حلب خلال نهاية الأسبوع.

ويعد استخدام القنابل الحارقة على المدنيين خرقاً لاتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة، التي وقعت روسيا على المشاركة فيها.

بيد أن النظام السوري، الذي شنّ غارات جوية على شمال غرب المدينة يوم الأحد، لم يكن من ضمن الموقعين على تلك الاتفاقية.

وتتسبب المادة الحارقة التي تتكون منها تلك القنابل، في حروق شديدة الألم وحرائق يصعب التعامل معها، كما تعد مادة الثرميت أكثر المواد التي صنعها الإنسان سخونةً في العالم.

وشوهد أحد نماذج القنابل الحارقة، التي يُعتقد احتواؤها على مادة الثرميت، أثناء شحنها على إحدى طائرات سوخوي سو-34 المقاتلة بقاعدة حميميم الروسية في سوريا، وذلك بإحدى اللقطات التي عرضتها قناة روسيا اليوم الناطقة باللغة الإنكليزية في يونيو/ حزيران الماضي.

وقالت وكالة سبوتنيك الروسية إن الطائرات الروسية والسورية شنتا غارات جوية بالذخائر الثقيلة على مدينة إدلب، التي أطلقوا عليها معقل جماعة جبهة فتح الشام "الإرهابية"، على حد تعبيرهم.

وكانت جبهة النصرة أعلنت عن فك ارتباطها مع القاعدة خلال الشهر الماضي، لتتحول إلى جماعة مستقلة تحمل اسم "جبهة فتح الشام"، في خطوة تهدف إلى التقارب مع جماعات المعارضة المسلحة الأخرى بسوريا.

وشن مقاتلون إسلاميون من جبهة فتح الشام هجوماً مضاداً استهدف القوات السورية وحليفتها الروسية بمدينة حلب خلال الأسبوع الماضي، مما تسبب في كسر الحصار المفروض منذ أسابيع على شرقي المدينة الذي تسيطر عليه جماعات المعارضة المسلحة.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن، إن الانتصار الذي حققته جماعات المعارضة المسلحة يعد إحدى أكبر الانتكاسات التي تعرضت لها قوات النظام منذ بدء الصراع في مارس/ آذار 2011.

وتعهد مقاتلو المعارضة باستعادة السيطرة على كامل مدينة حلب من قوات النظام، التي أرسلت الليلة الماضية آلاف التعزيزات والمعدات الإضافية إلى الضواحي الجنوبية للمدينة.
وأضاف عبد الرحمن "لقد وصل إلى حلب منذ مساء الأحد ما يقرب من 2000 مقاتل من السوريين والعراقيين والإيرانيين، فضلاً عن بعض مقاتلي حزب الله اللبناني".

وفي العدد الصادر يوم الاثنين من جريدة الوطن السورية اليومية المقربة من النظام، نُشرت أخبار تشير إلى أن الجيش والقوات الموالية له استقبلت "التعزيزات العسكرية اللازمة لبدء المعركة اللازمة لاستعادة المناطق التي انسحبت منها مؤخراً".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Telegraphالبريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.