أبطال ريو 2016 يستخدمون الحجامة لهذه الأسباب

تم النشر: تم التحديث:
GHQ
100.independent.co.u

تلك البقع الحمراء الداكنة التي ظهرت على بشرة عددٍ من اللاعبين من جنسيات مختلفة من المشاركين في دورة أولمبياد ريو 2016، أثارت التساؤلات حول سبب هذه الآثار على أجسام الرياضيين، والجدوى الصحية لهذه الظاهرة.


الحجامة بطل ريو 2016


ظهرت علامات الحجامة على اللاعب الأميركي ألكسندر نادور في اليوم الأول من دورة الألعاب الأوليمبية ريو 2016، حيث ينافس في لعبة حصان المقابض (The pommel horse) ضمن فريق الرجال.

كذلك ظهر السباح الأميركي مايكل فيلبس، الحاصل على الميدالية الذهبية، وقد بدت آثار الحجامة على جسده، ويبدو أنها أصبحت وسيلة شائعة بين الرياضيين المشاركين في بطولة ريو 2016، حيث يستخدمها الرياضيون لترخية العضلات والأوتار.





ليس الرياضيون وحدهم الذين استخدموا الحجامة، وإنما نجوم هوليود أيضاً، قبل سنوات سمحت الممثلة الأميركية جينفير أنستون للكاميرات بالتقاط الصور لها وقد ظهرت على بشرتها آثار الحجامة، وكذلك ظهرت عارضة الأزياء فيكتوريا بيكهام.


طرق الحجامة




cupping

الحجامة أو Cupping Therapy نوع من العلاج بالطب البديل، حيث يتم وضع أكواب خزفية أو زجاجية فوق الجلد، من شانها أن تساعد على الامتصاص، هذه الوسيلة العلاجية تساعد في عملية تدفق الدم وإخراج السموم والشوائب منه، الناتجة عن ترسب المواد الكيميائية والفاسدة من الجسم.

هناك نوعان من الحجامة، الحجامة الرطبة وهي التي يستخرج من خلالها الدم الفاسد، وعادة تطبق على منطقة أعلى الظهر حيث يتم تنشيط تدفق الدم لإنتاج كريات الدم الحمراء الجديدة، وذلك من خلال استخدام مشرط الجروح الدقيق ووضع كاسات زجاجية فوقه لتسريب الدماء الفاسدة عن طريق الضغط.

أما الحجامة الجافة، فتعتمد على طريقة الضغط بالكاسات الزجاجية الدافئة ولكن بدون استخدام المشرط، وتترك أثراً فوق الجلد سرعان ما يختفي بمرور الوقت، وهو المنتشر بين الرياضيين حالياً، وفي الحالتين يتم وضع الكاسات الدافئة لمدة 5-10 دقائق على الجلد.

وحديثاً يتم استخدام مضخة مطاطية فوق الكاسات لتفريغ الهواء من داخل الكأس لامتصاص الشوائب من الدم.


الحجامة في الطب القديم


استخدام الصينيون والقدماء المصريون والثقافات الشرق أوسطية هذه الوسيلة العلاجية منذ ما يقرب من 1550 عاماً قبل الميلاد، قبل انتشار العلاجات الكيميائية والوسائل الطبية المنتشرة حالياً.

الطب الحديث لا يعترف بجدوى هذه الوسيلة العلاجية، بل إن الجمعية الأميركية للسرطان أكدت أنه لا يوجد دليلٌ علمي واضح يدعم الحجامة كوسيلة لعلاج السرطان أو أي أمراض أخرى.

إلا أنه في دراسة نشرت في مجلة PLoS ONE العلمية، استعرض من خلالها عدد من الباحثين الصينيين والأستراليين نحو 135 بحثاً حول العلاج بالحجامة، نشر بين عامي 1992- 2010، خلصوا إلى أن الحجامة قد تكون وسيلة علاج فعالة إذا تم دمجها ضمن برنامج علاجي متكامل من العقاقير أو الوسائل الطبية المناسبة، وذلك لعلاج أمراض مثل حبوب الشباب والهربس (مرض فيروسي يتسبب في ظهور تقرحات والتهابات بالجلد) وشلل الوجه وأمراض عنق الرحم.

وتساهم الحجامة أيضاً في علاج ضغط الدم المرتفع والصداع النصفي وزيادة الخصوبة والأنيميا وبعض الامراض الجلدية مثل الأكزيما.

وتنصح الجمعية البريطانية للحجامة تجنب الحجامة للمرأة الحامل أو الحائض، وممن يعانون من انتقال مرض السرطان من عضوٍ إلى آخر، ومن يعانون من كسور بالعظام أو التشنجات العضلية.