اشتكى من قمع زوجته بالقصر الإمبراطوري وصرامة الإتيكيت.. ولي العهد الياباني يقترب من العرش

تم النشر: تم التحديث:
JAPAN
Atsushi Tomura via Getty Images

ولي العهد ناروهيتو (56 عاماً) الذي سيخلف والده يوماً ما على عرش اليابان، انتقد مراراً مؤسسة يبلغ عمرها أكثر من ألف عام والماضي العسكري لبلده، ليسير بذلك على خطى والده.


معاناة زوجته من صرامة "الإتيكيت"


وناروهيتو دعا باستمرار إلى إصلاح يمكّن الأسرة الإمبراطورية من مواكبة القرن الحادي والعشرين وهو موضوع يزيد من حرصه عليه معاناة زوجته من صرامة "الإتيكيت".

قال ناروهيتو قبل سنوات "يجب إعادة تحديد الواجبات الإمبراطورية للتكيف مع تحولات عصرنا".

وحذر من أنه على اليابان عدم التقليل من جسامة الممارسات التي ارتكبها جيش بلده مطلع القرن العشرين وخلال الحرب العالمية الثانية.
وفي بداية 2015 وفي عيد ميلاده الخامس والخمسين، رأى أنه "من المهم جداً أن ننظر بتواضع إلى الماضي، وبما أن ذلك ما زال ممكناً اليوم، أن تنقل الأجيال التي عاشت الحرب بشكل صحيح إلى تلك التي لم تعشها التاريخ والتجارب المفجعة التي مرت بها اليابان".


أكثر انفتاحاً وقرباً من الناس


وأضاف "أعتقد أن الوضع يستدعي مجدداً طرح السؤال بشأن سبل تحقيق السلام والازدهار في العالم".
وهذا يعني أن ناروهيتو سيتبنى بعد اعتلائه العرش نظاماً ملكياً أكثر انفتاحاً وقرباً من الناس، مواصلاً بذلك الجهود التي بدأها الإمبراطور أكيهيتو قبل أكثر من ربع قرن.
وخاض تجربة الحكم لفترة قصيرة عندما خضع والده لعملية في القلب في 2012. وقال ولي العهد "من الضروري خفض المهام الملقاة على عاتقه. أود أن أفعل ما باستطاعتي في هذا المجال".

ولد ناروهيتو في 23 شباط/فبراير 1960 وكان أول أمير يعيش في كنف والديه إذ إن التقاليد كانت تفرض أن يقوم بتنشئته مدرسون خاصون.
درس الشاب المعروف بتكتمه مثل والده الذي يشبهه إلى حد بعيد، في جامعة أوكسفورد العريقة في إنكلترا وهي فترة يرويها في كتاب نشره بعد حصوله على دبلوم في التاريخ في اليابان.

يهتم لاعب الكمان الذي يهوى النزهات، بالمحافظة على الأنظمة البيئية البحرية وترأس مؤتمراً دولياً في هذا الشأن في 2003.


قمع شخصية زوجته


لكن اهتمام اليابانيين تركز على المشاكل التي واجهتها زوجته ماساكو.
فهذه الدبلوماسية اللامعة تخلت عن حياتها المهنية عندما تزوجت في 1993 لتقبل بمهامها الجديدة، لكنها واجهت ضغوطاً كبيرة لتنجب ابناً من أجل ضمان الخلافة على العرش الذي لا يعتليه إلا الذكور. ولم يرزق الزوجان سوى بابنتهما آيكو في 2001.
وأصيبت ماساكو بعد ذلك بحالة اكتئاب ولسنوات لم تظهر علناً إلا نادراً.
في 2004 اتهم ناروهيتو الذي وعد "بحمايتها بأي ثمن"، في مبادرة غير مسبوقة إدارة القصر الإمبراطوري بقمع شخصية زوجته.
إلا أن الضغوط خفت على ماساكو بعد ولادة هيساهيتو ابن الأخ الأصغر لناروهيتو في 2006. وهو أول صبي يرى النور في العائلة الإمبراطورية منذ 41 عاماً.