اليابانيون يحبسون أنفاسهم في انتظار خطابٍ للإمبراطور.. ماذا سيقول أكيهيتو؟

تم النشر: تم التحديث:
JAPANESE EMPEROR
Japanese Emperor Akihito (L) and Empress Michiko | KAZUHIRO NOGI via Getty Images

يلقي إمبراطور اليابان أكيهيتو الاثنين 8 أغسطس/آب 2016، خطاباً قد يعلن خلاله العاهل البالغ 82 عاماً عن رغبته في التخفيف من المسؤوليات الملقاة على عاتقه ولكن من دون أن يلفظ كلمة "التنازل" عن العرش لأن الدستور يحظر عليه ذلك.
واستخدام هذه الكلمة يمكن أن يعتبر عملاً سياسياً لا يسمح الدستور به.

تسريبات نقلتها وسائل الإعلام كشفت أن الامبراطور الذي اعتلى العرش قبل 27 عاماً باسم "إنجاز السلام"، أعرب عن رغبته في إدخال تعديلات على النظام الإمبراطوري كي يصبح بمقدوره أن ينقل "في حياته" مسؤولياته إلى ابنه البكر ولي العهد ناروهيتو.


يخشى ارتكاب أخطاء


وقبيل أيام قال موتوتسوغو أكاشي رفيق الإمبراطور في سني الشباب لشبكة "إن إن إن" (نيبن نيوز نيتوورك) التلفزيونية اليابانية إن "الإمبراطور يفضل على الأرجح الاستمرار في منصبه ولكن طباعه وإدراكه للمسؤوليات الملقاة على عاتقه يجعلانه يخشى ارتكاب أخطاء والتسبب بمشاكل، وهذا الأمر يقلقه كثيراً".

ونفت "وكالة البيت الإمبراطوري" المكلفة المراسم، أن يكون الإمبراطور تحدث عن "تنازل" عن العرش لأن تصريحات كهذه يمكن أن تكون لها تبعات سياسية فورية".
وأكد الدبلوماسي السابق والكاتب ماسارو ساتو للإذاعة أن "الصحف ووسائل الإعلام الأخرى تجاهلت تماماً نفي +وكالة البيت الإمبراطوري+ ورأت أنها تكذب لتجنب صدام دستوري".
وسيبث الخطاب المسجل للإمبراطور ومدته حوالي عشر دقائق، عصر الاثنين في الساعة 15,00 (06,00 ت غ)، وسيكون هذا خطابه الثاني منذ ذلك الذي ألقاه إثر التسونامي المدمر الذي ضرب البلاد في آذار/مارس 2011.
ويأتي هذا الإعلان الاستثنائي بينما تحيي اليابان ذكرى القصف النووي لمدينتي هيروشيما وناغازاكي وقبل أسبوع من الذكرى الحادية والسبعين لانتهاء الحرب بإعلان والد أكيهيتو الإمبراطور هيروهيتو استسلام اليابان بلا شروط.
وكان هيروهيتو الذي اعتلى عرش اليابان في 1925 جرد من صفة نصف الإله التي كان يتمتع بها، لكنه بقي إمبراطوراً حتى مطلع 1989.


قانون البيت الإمبراطوري


وقد نجح ابنه في تغيير بعض التقاليد ببراعة وقد يقوم الاثنين بخطوة جديدة في هذا الاتجاه يسميها مراقبون "تحديث" النظام الإمبراطوري الياباني.
وبموجب المادة الرابعة من الدستور فإنه "يمكن للإمبراطور أن يكلف شخصاً آخر القيام بمسؤوليات الحكم المنصوص عليها في القانون". أما المادة الخامسة فتضيف أنه "عندما يحصل التكليف يتولى المكلف (فرد من الأسرة الإمبراطورية والأولوية لولي العهد) ممارسة مهامه باسم الإمبراطور".
حالياً، تنص المادة 16 من "قانون البيت الإمبراطوري" على أن هذا التكليف لا يمكن أن يتم إلا في حالة عجز الإمبراطور، أي "إذا كان قاصراً أو إذا أصيب بمرض خطير جسدياً أو نفسياً أو إذا كان هناك مانع جدي يحول دون أدائه مهماته المتعلقة بشؤون الدولة".
والشيخوخة والتعب بلا مبررات أخرى لا يشكلان دافعاً كافياً للقيام بخطوة من هذا النوع.
ومع أن وسائل الإعلام لا تقوم بتغطيتها، تشكل مهام تمثيل الدولة التي يقوم بها الإمبراطور عبئاً كبيراً كما قال ابنه الأصغر أكيشينو في 2013.


85% من اليابانيين يؤيدون تخفيف أعباء الإمبراطور


عليه توقيع عدد من نصوص القوانين والمعاهدات والوثائق الأخرى التي تقدمها الحكومة (بلغ عددها ألفاً العام الماضي) وحضور عدد من حفلات الاستقبال واستقبال ممثلي دول أجنبية.
وأيا تكن الكلمة التي سيلقيها أكيهيتو الاثنين، فإنها سترتدي أهمية كبيرة نظراً للطابع الاستثنائي لهذا الخطاب.
وقالت وسائل الإعلام إن الحكومة ستصدر "تعليقاً" بعد خطابه بقليل.
وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه وكالة الأنباء اليابانية كيودو أن 85 بالمئة من اليابانيين يؤيدون تخفيف أعباء الإمبراطور إذا كان يريد ذلك.
ويحظى الإمبراطور وزوجته الإمبراطورة ميشيكو باحترام كبير في اليابان حيث أبديا باستمرار تعاطفاً مع ضحايا عددٍ من الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد.