"بركة يلتقي بركة".. فيلم سعودي ينتصر لجيل الشباب "المحروم"

تم النشر: تم التحديث:
BRKH
سوشيال

ممثل هاوٍ يقع في حب ابنة متبناة لثريين سعوديين، مشهورة على شبكة الانترنت. ويحاول الشابان وقد انجذبا لبعضهما بعضاً، تفادي قيود المجتمع الذي لا يوجد فيه مجال للاختلاط حيث يفصل بين الجنسين، ليقضيا بعض الوقت معاً ويتعرفاً إلى بعضهما أكثر.

بهذه القصة التي تستعرض بانوراما حول المجتمع السعودي يستعد الفيلم الكوميدي "بركة يلتقي بركة" للمشاركة في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي الـ 41، والذي ينطلق أوائل سبتمبر/أيلول 2016، بعد أن فاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان برلين السينمائي، وشارك في مهرجان سيدني السينمائي.

تدور أحداث الفيلم، الذي أخرجه المخرج السعودي محمود صباغ، ويلعب بطولته الممثلان الشابان هشام فقيه وفاطمة البنوي، في مدينة جدة. حيث يتبع الفيلم الكوميدي علاقة معقدة بين شاب وفتاة في محاولة لإيجاد وسيلة للقاء في المملكة المعروفة بتقاليدها المحافظة. يلعب فقيه دور ممثل هاوٍ يقع في حب ابنة متبناة لثريين سعوديين مشهورة على شبكة الانترنت.


صوت من لا صوت لهم


"أردت صنع فيلم عن جيل الشباب (المحروم)، جيل الألفية، الذين لا صوت يعبر عنهم ، والذين لا يحظون بتمثيل كغيرهم في السياسة وفرصهم اقتصادية أقل"، يقول صباغ لمجلة Hollywood Reporter، عن فيلمه.

ويضيف، "إن الفيلم أيضاً يعبر عن طبقات متعددة من الرقابة والسلطة. لكنه أيضاً عن.. قصة حب تقف في وجه كل الصعاب".

ويقول المخرج إن "بركة يلتقي بركة" حاول تقديم صورة بانورامية واسعة عن الحالة العامة في المملكة التي تتسم طبيعة المجتمع فيها بالمحافظة، "ففي السنوات الـ 30 الماضية، والفضاء العام في المملكة العربية السعودية يضيق"، بحسب المخرج وتصريحاته الصحافية، "هناك مجال أقل لليبراليين، وللنساء وللأقليات. إنهم أقل وضوحاً في الشوارع. ولأنه لا أحد يريد مشاهدة فيلم عن ذلك الفضاء العام، كان علي أن أصنع قصة حب، وفي الخلفية تكون هناك قصة البلد والفضاء العام".

وعلى الرغم من أن السعودية ليست معروفة بصناعة الأفلام، فإن مجموعةً كبيرةً من الكوميديين الشباب والممثلين وصناع السينما استطاعوا جذب الانتباه ببرامج على YouTube. واشتهرت بعض الأفلام الوثائقية والأفلام السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

فبطل الفيلم فقيه على سبيل المثال، ذاع صيته على شبكة الانترنت في العام 2013 في فيديو كان يسخر فيه من حظر المملكة لقيادة النساء للسيارات. الفيديو كان بعنوان "لا امرأة، لا قيادة" على وزن أغنية بوب مارلي الشهيرة.. "لا امرأة، لا بكاء".


إلهام وتغيير بـ "بركة"


ويأمل صباغ أن يلهم مخرجين آخرين في المملكة بنجاحه، ويقول إنه يرى إصلاحات إيجابية في السعودية وأن تغييراً إيجابياً سيحدث داخل وطنه في وقت قريب.

فكما يقول، "فكرة التغيير موجودة الآن في السعودية. ولدينا قيادات شابة، ويبدو أن هذا التغيير سيأتي بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، ونحن نستفيد من هذا المناخ السياسي الجديد. والشباب هناك يقومون بعمل عظيم، ونحن نرغب أن يكون الفيلم رمزاً للتغيير والفرص المتنامية للشباب".

"بركة يلتقي بركة" من إنتاج شركة "حوش" للإنتاج، وبطولة سامي حفني، عبد المجيد الرهيدي وخيرية نظمي بالإضافة إلى فقيه وبنوي. وقد كتب الفيلم وأخرجه صباغ الذي ولد في جدة، ودرس صناعة الأفلام الوثائقية في نيويورك، ثم عاد للعمل كمخرج ومنتج مستقل في السعودية. وتتضمن أعماله فيلم "قصة حمزة شحاتة" (2013) والمسلسل التلفزيوني "كاش" (2014).

مهرجان تورنتو السينمائي الدولي الذي يبدأ في 8 سبتمبر/أيلول 2016، سيقدم الفيلم الكوميدي السعودي في إطار قسم العروض الخاصة به، خاصة وأنه سبق لـ "بركة" أن فاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان برلين السينمائي الدولي في فبراير/شباط الماضي، حيث عرض للمرة الأولى، كما شارك في مهرجان سيدني السينمائي في يونيو/حزيران الماضي.