هل كانت "مسرحية"؟.. هكذا يرى عقيد شرطة وناشطون محاولة اغتيال علي جمعة

تم النشر: تم التحديث:
ALI GOMAA
STRINGER via Getty Images

سيطرت محاولة الاغتيال الفاشلة لمفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة، على نقاشات المصريين على مدار يوم، وفيما مالت صحف إلى اتهام تركيا بالوقوف وراء المحاولة، مال بعض المعلقين إلى التشكيك في حقيقة الحادث، بل واعتبرها عقيد الشرطة السابق عمر عفيفي "مسرحية".

وعفيفي هو ضابط شرطة شهير ومعارض مقيم منذ سنوات في الولايات المتحدة، ويتابعه عشرات الآلاف على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حيث ينشر تحليلات تتناول الشأن المصري والعربي يكون بعضها مثيراً للجدل ولا سيما حيال مصدر معلوماته أو دقتها.

وفي هذه المناسبة، سرد عفيفي في تدوينة له على صفحته الشخصية على فيسبوك 12 دليلاً يبرهن من خلالها على ما سمّاه "أكذوبة محاولة اغتيال علي جمعة".

عفيفي طرح عدة نقاط قائمة على التشكيك في محاولة الاغتيال منها على سبيل المثال قوله: "لا يمكن أن يقبل عقل عاقل أن يقوم شخص مهما كان لديه من الثبات الانفعالي بإلقاء خطبة تجاوزت 6 دقائق بعد تعرضه لمحاولة اغتيال بعد لحظات من محاولة اغتياله كما هو مدون بالفيديو.

وبحسب عفيفي، فلا يمكن من الناحية الأمنية ترك شخص ڈو شخصية عامة بالوقوف على منبر (أي هدف ثابت واضح في مكان مرتفع) قبل تمشيط المنطقة بالكامل، وتأمينها جيداً وهو ما يحتاج فعلياً لعدة ساعات وليس بعد لحظات أو ثواني.

عفيفي اعتبر أيضاً أنه من البديهي محاصرة مكان الهجوم بقوات العمليات الخاصة وتفريق أي تجمع بشري، وتفتيش المتواجدين للتأكد من عدم اندساس أحد يحمل سلاحاً خاصة بعد إطلاق نار وهو مالم يحدث.

الضابط السابق في جهاز أمن الدولة تسائل أيضاً عن كيفية إطلاق 58 طلقة على الهدف من سلاحين آليين، ومن مسافة أقل من 40 مترًا فقط ولا تصيب جمعة أي رصاصة على الإطلاق؟

ما قاله عفيفي ذهب إليه أيضاً ناشطون على مواقع التواصل فبعضهم وصفه بـ"فيلم من إخراج مخابراتي، لتحقيق مكاسب للنظام في أحوج أوقاته لها، للتغطية على فشله الذريع في كل المجالات".

"إذا مات جمال عبدالناصر فكلكم جمال عبدالناصر.. إذا مات علي جمعة فكلكم علي جمعة.. 60 عاماً ونفس المؤلف ونفس المخرج"، هكذا سخر أيضاً نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي من محاولة الاغتيال، بحسب ما ذكرت صحيفة العربي الجديد السبت 6 أغسطس/آب 2016.

واحتل وسم #علي_جمعة قائمة الأكثر تداولاً بعد ساعات من إعلان محاولة الاغتيال، فبين محلل وساخر ومهاجم للرجل وأيضاً مؤيدين له جاءت التعليقات كالسيل العرم:

وأمس الجمعة، قالت وزارة الداخلية في بيان، إنه "أثناء خروج مفتى الجمهورية السابق من منزله بمنطقة 6 أكتوبر مترجلاً للتوجه إلى مسجد (فاضل)، القريب من محل إقامته لإلقاء خطبة صلاة الجمعة، قام مجهولون كانوا يختبئون بإحدى الحدائق بخط سيره بإطلاق النار تجاه فضيلته، إلا أن القوة المرافقة له والمكلفة بتأمينه بادلتهم إطلاق النيران مما دفعهم للفرار".

وأوضح البيان أنه "لم يصب المفتي من جراء الحادث، الذي أسفر عن جراح طفيفة بقدم أحد أفراد القوة المكلفة بالتأمين"، مشيرًا إلى تكثيف الأجهزة الأمنية جهودها لضبط مرتكبي الواقعة.

وجمعة (63 عاماً) شغل منصب مفتي مصر ما بين عامي 2003 و2013، واشتهر بالعديد من الفتاوى الدينية والآراء المثيرة للجدل، من بينها جواز بيع المسلمين للخمور في الدول غير الإسلامية، وشرعية معاملات البنوك التي تعطي فوائد، إضافة إلى إفتائه بجواز عمليات ترقيع غشاء البكارة للنساء لأي سبب كان، وزيارة القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي.