بعثات دبلوماسية فيليبينية لإجلاء آلاف العمال العالقين بالسعودية.. دفعهم الجوع للتسوّل والأكل من النفايات

تم النشر: تم التحديث:
WORKERS IN SAUDI ARABIA
social media

أعلنت الفيليبين السبت 6 أغسطس/آب 2016 أنها سترسل خلال بضعة أيام بعثات إلى السعودية لمساعدة آلاف الفيليبين العالقين في المملكة بعدما خسروا وظائفم إثر انهيار أسعار النفط.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان إن الدفعة الأولى من المسؤولين ستتوجه إلى السعودية الأربعاء "لتقديم مساعدة إنسانية وقانونية فورية إلى العمال الفيليبينيين العالقين في مخيمات عمال في أنحاء السعودية".

والهدف من هذه المهمة تقديم المساعدة "للذين ليس لديهم طعام وهم بحاجة ماسة إلى العناية الطبية وغيرها من المساعدات".

وجاء في البيان أنه "سيتم أيضاً إرسال وفد عالي المستوى من كبار المسؤولين في الحكومة الفيليبينية بأسرع وقت ممكن للتفاوض بشأن حلول فورية وبعيدة الأمد مع شركاء في الحكومة السعودية".

وقال وزير العمل سيلفستر بيلو في مقابلة بثتها شبكة "إيه بي إس-سي بي إن" السبت إن "تعليمات (الرئيس رودريغو دوتيرتي) تقضي بإعادتهم جميعاً إلى البلاد بأسرع وقت ممكن".

وأفاد ناشطون في مجال حقوق العمال في الفيليبين هذا الأسبوع أن بعض الفيليبينيين دفعهم الجوع إلى التسول أو التنقيب في النفايات.

وقال مسؤول جمعية "ميغرانتي" للعمال المهاجرين غاري مارتينيز لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء إن "بعض الفيليبينيين اضطروا للتسول للبقاء على قيد الحياة بعد أشهر بلا رواتب".

وتقدر الحكومة الفيليبينية عدد العمال الفيليبينيين المعنيين بهذه الأزمة بحوالى تسعة آلاف عامل، غير أن جمعية "ميغرانتي" تقول إن عشرين الف عامل فيليبيني قد يكونون في أوضاع يائسة، وهم عاجزون عن العودة إلى بلادهم لعدم نقل كفالاتهم أو عدم امتلاكهم تأشيرات خروج.

وبموجب نظام الكفالة المعمول به في الخليج، يجب على العمال الأجانب الذين يقدر عددهم بالملايين ومعظمهم من جنوب آسيا، الحصول على موافقة كفيلهم للانتقال إلى عمل آخر أو مغادرة البلاد.

وتطاول أزمة العمال في السعودية أيضاً آلاف العمال الهنود والباكستانيين.

وتعود هذه الأزمة بشكل رئيسي إلى تراجع قطاع المقاولات في السعودية خلال الأشهر الماضية بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط عالمياً، في حين أن العائدات النفطية تشكل المصدر الرئيسي لإيرادات المملكة.

ويعمل حوالى عشرة ملايين فيليبيني في الخارج بسبب تدني الأجور وفرص العمل الضئيلة في بلادهم البالغ عدد سكانها حوالي مئة مليون نسمة.