هل تشعر بالاكتئاب والإحباط؟ حسِّن مزاجك بـ 7 محاضرات من TED

تم النشر: تم التحديث:
TED
social media

قد يكون الشعور بالخذلان من أصعب المشاعر السلبية التي تسيطر على الإنسان، وعادة ما يصاحبه مشاعر أخرى مثل الضيق والعجز واليأس.

أما الأسباب فتتنوع من الانزعاج من أمر ما، إلى الفشل في تحقيق هدف، وأحياناً بلا سبب على الإطلاق.

هذه المشاعر طبيعية جداً ولا تعني أبداً ضعف الإنسان أو أنه مفرط الحساسية، بل تؤكد إنسانيته وامتلاء قلبه بالمشاعر والآمال والطموحات العرضة لفترات تصاعدية وتنازلية.

لذلك، إذا كُنت في مزاج سيء أو تشعر بالضيق عليك بهذه القائمة من محادثات برنامج "TED، الشهير بالمحاضرات المتخصصة في شتى المجالات:


1. القوى الخفية للابتسام - رون جوتمان (2011)






هل تساءلت يوماً عن أسباب صعوبة البقاء عابس الوجه وأنت تنظر إلى طفل صغير أو إلى شخص يبتسم؟ ذلك لأن الابتسامة معدية بكل بساطة. إذ أثبت بحثٌ في جامعة اوبسولا في السويد أن تقليد الابتسامة يجعلنا نعرف حقيقة شعورنا تجاه الأشياء والأشخاص، والأهم أنفسنا.

في هذه المُحادثة، يستشهد رون غوتمان، الباحث وصاحب تطبيقات هواتف محمولة تهتم بالصحة العامة للإنسان، بدراسات عديدة من جامعات كثيرة في العالم حول أهميّة الابتسام، وأثره على الصحة النفسية والذهنية والجسدية للبشر.


2. نصف مليون سر - فرانك وارين (2012)






لكُلِ مِنا أسراره، تلك التي يحاول إخفاءها عن كُل المحيطين به، ورُبما يتمنّى في نفسه لو أنه يستطيع إخفاء كُل ما يتعلق بها، أو رُبما يتمنّى أن يجد من يتشاركها معه دون خوف أو حرج.

هذا بالضبط ما فعله فرانك وارين حينما قام بإرسال خطابات بريديّة تحتوي على أسرار وحكايات شخصيّة له، إلى الناس بشكل عشوائي، وطلب منهم القيام بالمثل، فانتشرت الفكرة كالنار في الهشيم، في كل ولايات أميركا، وأصبحت ملجأ للناس، يحكون فيه عن أسرارهم، فقرر وارين تأسيس موقع ليكون منصّة يتحدث فيها الناس عن كل ما يخشونه ويخافونه من أسرار.

وصلت الأسرار التي تم نشرها على الموقع إلى حوالي 500 ألف سر، يحكي فيها الناس حكايات عن التعاطف والألم والأسى والحُب والحنين والكُره والخوف، وتعطي انطباعاً عن أنه مهما كان السبب وراء المزاج السيء الذي ينتابك، فالأمر طبيعي ويحدث لملايين البشر على هذا الكوكب.


3. لا تندم على الندم - كاثرين شولتز (2011)






كم مرة في حياتك جربت أمراً ما، وندمت على تجربتك؟ كم مرة حاولت أن تخفي مرحلة من حياتك بسبب ندمك عليها؟ وكم مرة تسبب ذلك في تعكير صفو مزاجك، وجعلك تشعر بالخذلان من نفسك؟

جميعنا مررنا بهذه التجارُب السيءة، التي جعلت تذكر فترات معينة أمراً يجلب الحُزن والقلق. لكن كاثرين شولتز كانت استثناءً؛ لأنها لم تندم على أي قرار اتخذته، ولا على أي تجربة حتى سن الـ 29، إلى أن قررت رسم وشم على جسدها، وقبل أن تنتهي شعرت بندم على ما فعلته، وبأن الوشم لم يكن ما تحتاجه.

أرّقها الأمر كثيراً، وشعرت للمرة الأولى بعد 29 عاماً أن لديها ما تندم عليه، لكن بعد فترة أدركت أن الندم أمر لا يجب أن نندم عليه، ولكنه دليلُ حيّ على أننا على قيد الحياة، نتعايش مع الظروف والأشخاص دون خوف.


4. كيف تُشكِّلنا أسوأ تجاربنا؟ - اندرو سولومان (2014)






يتعلّم المرء مع الوقت أن أسوأ ما مَرّ به لم يكن من أسوأ الأحداث فعلاً، وأن كلمات جدّاتنا التي تقول إن كل الأحداث تمر ليس "كليشيه" كما نعتقد، وإنما هي حقيقة فعلاً.

يقول اندرو سولومان إن كُل موقف سيء تعرض له، اتضح لاحقاً أنّه من أفضل ما مر عليه، عندما كان في المدرسة الابتدائية، ولم يعزمه زميله في الفصل على عيد ميلاده بسبب اختلافهم، حزن حزناً شديداً، فأخذته أمه في نزهة لأكل أفضل كعكة شوكولاتة تذوّقها في حياته.

تكون بعض صراعاتنا مع الحياة بسبب أشياء لا دخل لنا بها، مثل لوننا، عرقنا، جنسيتنا، أو حتّى نوعنا. والبعض الآخر يكون بسبب اختيارات شخصية بحتة، مثل الموقف السياسي أو الدين، وما إلى ذلك. الأهم من وجهة نظر سولومان هو أن نتعلّم أن الموقف السيء لا يجب بالضرورة أن يكون سيئاً، وأنه من الممكن أن تنبع منه أفضل لحظات حياتنا.


5. حتى هذا اليوم.. للجميل والخائف - شين كويكزان (2013)






يشعر الكثير منا بالإحباط عندما لا يتحقق حلمه، إذا أردت وأنت طفل أن تصبح طبيباً وخيبت آمال من حولك، فقد تشعر بالإحباط والتوتر وتكون الحياة بالنسبة لك سلسلة من الأحداث غير المرغوب بها.

في هذه النقطة تحديداً، يتحدث شين كويكزان عن الخطأ الذي نفعله يومياً في حياتنا عن سؤال الأطفال ماذا يريدون، في حين أنهم لا يعلمون من هُم أصلاً، أو ماذا يفعلون في هذه الدنيا، فكيف نسألهم عمّا يُريدون أن يكونوا عندما يكبروا؟

الإجابة التي من المفترض أنها منطقية لدى الأطفال، هي "أن أكبر"، لكنها بالنسبة للبالغين محض هُراء لا يُعمل به، فيتسبب ذلك في تشوُّهات عديدة لدى الأطفال، يجعلهم دائماً في قلق وتوترٌ دائم من عدم تحقيق آمال الآخرين فيهم.

لذلك، الحل عند شين هو التوقف عن محاولة إرضاء الناس، وابدأ في عيش حياتك بالطريقة التي تُناسبك وتُريحك، دون أن تضع ضغوطاً على نفسك.


6. أفضل هدية تلقيتها - ستايسي كرامر (2010)






الأمر عند ستايسي كرامر بسيط للغاية، "اعتبر كُل ما يحدث لك في هذه الحياة بمثابة هدية تُظهِر لك أفضل ما في هذا العالم".

تخيّل لو أنك تمتلك هدية بحجم كرة الغولف، ستُمكِّنك مِن أن تجمع عائلتك مجدداً، وتُعيد التواصل مع أصدقائك، وأن تأخذ شهرين إجازة من العمل لا تفعل فيها شيئاً، وكميات غير محدودة من الحُب والاحترام من الناس، ومخزوناً كافياً من الاحتاجات المادية؟ هل يوجد ما يشبه ذلك أصلاً؟ نعم.

هديّة ستايسي كانت ورماً في الدماغ، جعلها تستشعر معنى المثابرة والاجتهاد، وجعلها تقتنع بأنك مهما واجهت من صعوبات ومفاجآت في الحياة، فتقبلها على أنها هدية، لأنها ستُقدِّم لك ما لم تمتلكه يوماً.


7. قوّة الضعف - برينييه براون (2010)






يريد الكُل أن يظهر قويّاً أمام الناس، ولا أحد يُريد أن يُظهِر ضعفه. نتمنّى لو كُنّا نستطيع تخدير مشاعر الضعف والحب والتعاطُف والفرح والامتنان، وينتهي بنا الحال بؤساء لا نعرف كيف نُعبِّر عن مشاعرنا.

برينييه براون تقول إن هذا الأمر يوصلنا إلى دائرة مُفرغة من الخوف من التعبير عن أنفسنا، والظهور بمظهر الضعف أمام الآخرين، فنفقد كُل معنى ذو قيمة، ونبقى تائهين.

تُنهي برينييه محادثتها قائلة إن الشعور بالضعف يعني أنّك إنسان على قيد الحياة.