باسم يوسف بحاجة لإنقاذ عاجل.. مهرجان "بيت الدين" شاهداً

تم النشر: تم التحديث:
BASEM
social media

سبقت ضجة كبيرة حفلة الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف في لبنان، والتي قدّمها ضمن احتفالات مهرجان بيت الدين، وتميزت بحضور كبير على رأسه زعيم الطائفة الدرزية في لبنان وليد جنبلاط، لكن دون تألق أو إتيان بجديد.

ودون أن يتطّرق إلى منتقديه من اللبنانيين الناصريين الذين ساءتهم سخريته من الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في عرض سابق قدمه يوسف في لبنان، والفلسطينيين الذي قرّروا مقاضاته قبلها بأيام لتقديمه خريطة في برنامجه حذفت اسم وطنهم ووضعت بدلاً منه اسم إسرائيل.

أقيم الحفل مساء الأربعاء الـ3 من أغسطس/آب 2016، غير أن التصوير فيه كان ممنوعاً على الجميع، وهو ما تسبب في تأخر التعليق عليها عبر وسائل الإعلام -التي قاطعها يوسف ولم يجر أي لقاء مع أحد- فتجاهل كثيرون الكتابة عنه، لكن عدداً من الصحفيين الذين حضروا الحفل سجّلوا أنه ورغم ترحيب الحضور الكبير بالدكتور، وتفاعلهم مع بعض نكاته هنا وهناك، إلا أنه لم يكون كما كان يرجى له بالفعل أن يكون.

وقالت صحيفة النهار، إنه قدم "عرضاً نقدياً يتناول موضوعات تتعلّق بالإعلام والسياسية، وسط تفاعل الحضور وإعجابه بأدائه وحضوره"، إلا أن صحيفة "الأخبار" وصفت الحفل كالآتي:


جمهور #لبنان الرائع الان في #بيت_الدين #الشوف #بيروت

A photo posted by Dr Bassem Youssef (@bassemyoussef) on


"الموعد مع الجرّاح الذي انتقل مع 25 يناير إلى الهجاء السياسي، لم يكن على قدر التشويق.. بدا فاقداً الوحي! رغم خفة ظلّه ورشاقته الذهنية والجسدية.. جاءت الوليمة بائتة!

كما قالت " العرب اليوم" إن يوسف الذي لم يستطع أن يقدم وجبة دسمة لجمهور “بيت الدين” حصد إعجاب النائب جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي كان حاضرا في الصف الأمامي، فأطلق عدة تغريدات أشاد بها بباسم يوسف وسخريته.



أما أقسى انتقاد فجاء في صحيفة "الحياة" في مقال تحت عنوان " باسم يوسف .. مرارة الحوف أم مرارة الاحترام" حمل هذه التساؤلات "هل انتهت ظاهرة باسم يوسف؟ هل نضب الإبداع؟ أم أن الطبيب يتكيّف ويتآلف مع الكاميرا والشاشة الصغيرة أكثر من الخشبة؟ أم أن الثورة والثورة المضادة ورموز السلطة، كانت مواد دسمة لبراعته التي خفتت اليوم؟ أم أن الخوف تسلّل إلى قلب الرجل اللمّاح وسرق سخريته البراقة، بعدما كان يُداوي الناس من أمراض هذا الخوف نفسه؟




ماذا قدّم يوسف في الحفل


استهل يوسف عرضه بحديث مقتضب عن الوضع اللبناني، سخر فيه من الطائفية والفساد والفراغ السياسي، حيث لم يفلح اللبنانيون في الاتفاق على صيغة لاختيار رئيس، بسبب الانقسام السياسي الحاد في البلد.

قائلاً: "في كل البلاد العربية ثار الناس على رؤسائهم، أما أنتم هنا في لبنان فقد اختصرتم الطريق ولم يعد لديكم رئيس أصلاً".

لم يخلُ الحفل من تعليقات يوسف على الإسلاميين، حيث اتهمهم قائلاً "يشيطنون الخصوم بالتكفير، وغيرهم يشيطنون خصومهم بالتخوين" في إشارة إلى اتباع الفريقين لنفس الأساليب في القضاء على الخصم.

وساخراً من أساليب التخوين، تناول حديث يوسف تاريخ الإعلاميين في إلصاق التهم بالإسلاميين، لاسيما الجنسية، قائلاً "لتسويغ اتهام الإسلاميين بالجنس كان لا بد من ابتكار فكرة جديدة توفق بين أن يكون المعارضون إسلاميين، وأن يكون الجنس هو المحرك لهم، وهنا ابتكرت فكرة جهاد النكاح.. أكثر ما نشّهر به على خصومنا هو الجنس، علما أننا أكثر الشعوب إقبالاً على مشاهدة الأفلام الإباحية في العالم"، بحسب فرانس 24.

أعاد يوسف استثمار نجاحاته السابقة في السخرية من إعلان الجيش المصري اكتشاف جهاز يعالج الإيدز والسرطان والسكري قائلاً "كوني طبيباً لا يمكن أن أفرط بالصحة العامة".

خاتماً "الكل كان يريد أن يثق أن الجيش لا يخطئ.. والخوف لا يترك مكاناً لشيء".


لماذا فقد يوسف الوحي؟


قدّم يوسف منذ بداياته على يوتيوب وجبة خفيفة رشيقة من الفكاهة سخر فيها من كل شيء وكل إنسان وكل بلد، لكنه تدريجياً بدأ يسطع نجمه أكثر وأكثر ووصل أوجه عندما انتقل برنامجه "البرنامج" إلى فضائية cbc، ووقتها أصبح له فريق عمل بلغ عدده 150 شخصاً جميعهم من الشباب الذين تراوحت أعمارهم بين 18 وثلاثين من الموهوبين في الكتابة.



basem

واعترف يوسف أن دوره في البرنامج صغيرٌ جداً، مشيراً في لقاء له مع مواطنته الإعلامية منى الشاذلي " العمل جماعي واخترت كل واحد من الفريق بعناية شديدة".

تفرّق أبرز من عملوا معه من كتاب، وتقطعت به الجرّاح السبل، وأوقف برنامجه بعد فترة قليلة من إذاعته على mbc، وانتقل بإقامته من مصر فدبي والآن إلى أميركا.