مصر تتسلّم هدية عسكرية من روسيا.. القاهرة: تطابق بيننا وموسكو في الرؤية السياسية للشرق الأوسط

تم النشر: تم التحديث:
S
s

تسلّمت مصر، الخميس 4 أغسطس/آب 2016، من روسيا "لنش الصواريخ الهجومي"، من طراز (مولينيا RKA 32)، هديةً خلال مراسم عسكرية أجريت بالقاعدة البحرية بالإسكندرية (شمال).

المتحدث باسم الجيش المصري، العميد محمد سمير، قال إن "القاهرة كانت قد بعثت مجموعة من أمهر الأطقم الفنية والتخصصية للتدريب (لم يحدد الفترة الزمنية) على هذا الطراز من اللنشات لاستلامه من الجانب الروسي".

ووفق البيان العسكري الذي نشر على فيسبوك المصري فقد "شهد الفريق أسامة ربيع، قائد القوات البحرية، مراسم رفع العلم المصري على سطح لنش الصواريخ الروسي بالقاعدة البحرية بالإسكندرية (شمال)، بحضور عدد من قادة القوات البحرية المصرية، ووفد عسكري روسي كبير على رأسه لواء بحري إيجور سيمولاك قائد قاعدة ليننغراد البحرية الروسية، حيث تم توقيع عقود التسليم والتسلم للنش الروسي".

الفريق ربيع قال إن "إهداء روسيا لمصر لنشاً صاروخياً هجومياً "يأتي فى إطار التعاون العسكري المشترك بين القاهرة وموسكو"، مضيفاً: "هناك تطابق في الرؤية السياسية بين البلدين في مواجهة الإرهاب وحفظ الأمن بالشرق الأوسط".

من جانبه قال إيجور سيمولاك إن "التعاون العسكري بين القاهرة وموسكو قوي وممتد منذ فترات طويلة"، لافتاً إلى أن "مستوى التدريب للطاقم المصري للنش يسمح له باستخدامه بأقصى كفاءة لحماية المصالح الوطنية المصرية المختلفة"، وفق البيان العسكري المصري.

اللواء المتقاعد علاء عز الدين، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة الأسبق، قال للأناضول، إن "مصر في ظل ظروف منطقة مضطربة من حقها أن تضيف أي قطعة تسليح جديدة لمنظومتها بما يطور من قدراتها في مواجهة أي أخطار ويحمي أمنها القومي".

وأوضح أن اللنش الروسي الهجومي "إضافة جديدة للقوات المسلحة ومهامها وله مردود في تحقيق توازن عسكري في المنطقة مطلوب في هذه الفترة".

ووفق بيان الجيش المصري الصادر الخميس "يعد لنش الصواريخ الهجومي من أحدث الوحدات المتطورة في البحرية الروسية، وهو مزوّد بالعديد من منظومات التسليح، من بينها الصواريخ سطح سطح التي تعد الأسرع من نوعها في البحريات العالمية، والمدفعيات متعددة الأعيرة، إضافة إلى أنظمة الإنذار والحرب الإلكترونية الحديثة".

وشهدت مصر منذ أكثر من عامين توجهاً نحو زيادة قدراتها العسكرية من عدة مصادر، بينها فرنسا وروسيا وأميركا.

وفي شهر يونيو/حزيران الماضي، تسلمت مصر أول حاملة مروحيات "ميسترال" من فرنسا، أطلقت القاهرة عليها اسم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر (حكم البلاد من 1956 حتى 1970). ‎

وتشهد المنطقة لاسيما في ليبيا واليمن، وسوريا، اضطرابات عديدة، دفعت مصر العام الماضي للمشاركة في إحدى المهام العسكرية ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية لمواجهة انقلاب الحوثيين في اليمن، عبر حفظ القوات البحرية المصرية مضيق باب المندب.