في أوّل ظهورٍ له بعد محاولة الانقلاب الفاشل بتركيا.. قناةٌ مقرّبة من الإمارات تستضيف غولن

تم النشر: تم التحديث:
FETHULLAH GLEN
THOMAS URBAIN via Getty Images

في أول ظهورٍ له على وسائل الإعلام العربية، أجرت قناة الغد العربي المقربة من الإمارات مقابلة تلفزيونية الأربعاء 3 أغسطس/ آب 2016 مع فتح الله غولن المتّهم الأول بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

وأجرى مراسل القناة في الولايات المتحدة الأميركية المقابلة مع غولن في منفاه في ولاية بنسلفانيا الأميركية والتي يعيش فيها منذ عام 1999.

وفي المقابلة التلفزيونية نفى كولن وقوفه وراء عملية الانقلاب الفاشلة قائلا "ما حدث في تركيا مسرحية هزلية لا علاقة لي بها، معتبراً أن تركيا دخلت في سرداب عميق".

ووصف غولن حملة التطهير التي تشنها الحكومة ضد جماعته "بالحروب الصليبية" التي استهدفت العالم الإسلامي، معتبراً أن الجمهورية التركية تعيش حالة من العداء بين مكونات المجتمع لم تعشها من قبل.

وحول العداء بين غولن والحكومة التركية زعم رئيس جماعة الخدمة أن أردوغان عندما كان رئيساً لبلدية إسطنبول زاره وطلب منه التشاور مع بعض المفكرين من أجل تأسيس حزب سياسي وينشق عن الزعيم التركي الراحل نجم الدين أربكان".

وأضاف غولن أنه نصح أردوغان بالتروي قائلاً "نصحته آنذاك بالتروي وقدمت له بعض النصح، ونصحته أيضاً بأن تركيا تعاني من كثرة الانقلابات، وقلت له عليكم التعايش مع المؤسسة العسكرية حتى لا تخسروا ما حققتموه من إنجازات وكنت حسن النية تماماً معه، لكن لماذا يضمر لي الكثير من الحقد والحسد".

وجاءت هذه الخطوة من القناة المقربة من الإمارات بعد تبادل للاتهامات بين وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، وبين وسائل إعلام عالمية قالت بحسب مصادر لها مقربة من المخابرات التركية، أن الإمارات ضالعة في عملية الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا في منتصف يوليو/تموز الماضي عبر جهود لمحمد دحلان الذي سبق اتهامه أيضاً بدور فيما حدث في مصر واليمن وليبيا وفي غزة.

وتعد قناة الغد العربي التي كانت تتّخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً لها، والتي انتقلت إلى القاهرة، مقربة من القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان والذي تتردد أبناء عن تقربه من ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد دون وجود معلومات تؤكد ذلك.

وقبل أسابيع جرى اشتباك بين وسائل إعلام تركية وبين ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي الذي وصف محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة بأنها "تمثيلية" من الرئيس رجب طيب أدروغان، لزيادة شعبيته بعد انخفاضها، مما دعى صحيفة زمان -التي كانت تابعة لجماعة غولن قبل أن يصدر حكم قضائي في تركيا بتعيين الحراسة عليها- بوصف المسؤول الإماراتي بـ "أقذر رجل في الشرق الأوسط".

يُذكر أن خلفان سبق أن أثار الجدل كثيراً من خلال تغريداته على تويتر، التي هاجم في البعض منها حزب الله وحماس وجماعة الإخوان المسلمين في مصر، كما مدح أيضاً إسرائيل و"ديمقراطيتها"، على حد وصفه.

وفيما يواجه بعض المغردين الإماراتيين ملاحقات أمنية في بعض الأحيان، فإن ضاحي خلفان المسؤول السابق في الدولة يحظى بحرية واسعة.


حملة التطهير


وزعم رئيس الكيان الموازي "اقترحت بعض الحلول للمشكلة الكردية للحفاظ على تركيا الموحدة بتركها وكردها وعربها وشركسها
لكن أردوغان رفض ذلك واستمر في إغلاق مدارسنا خارج تركيا من خلال توظيف سفارات تركيا بالخارج لهذا الغرض".

وقال لأنني بعيد حاليا عن تركيا، لا يمكنني أن أقيمها كمن يعيش فيها”، وأشارإلى أنه يتابع الشأن التركي من خلال القنوات الفضائية، والصحف المتوفرة. وأعتقد أن إعلام العالم يتابع تركيا أفضل مني".

وتشن الحكومة التركية حملة تطهير في كل مؤسسات الدولة من جماعة غولن المعروفة بـ"الكيان الموازي" والتي تتغلغل في كل مفاصلها، بعد اتهام أنقرة له بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.

وتعدّ هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها غولن مع إحدى وسائل الإعلام العربية منذ منتصف الشهر الماضي، والذي شهد محاولة انقلابية فاشلة قادتها مجموعة تابعة لجماعة الخدمة على المؤسسات التركية، قبل أن تصد مئات الآلاف من الشعب هذه المحاولة وتحبطها.

ومنذ ذلك التاريخ وتشن حكومة العدالة والتنمية بدعم من المعارضة التركية وجموع الشعب، حملة أمنية موسّعة شملت الجيش والشرطة والمخابرات ووسائل الإعلام والمستشفيات لتطهيرها من جماعة غولن.