مجلس أوروبا: نؤيّد حملة التطهير في تركيا بعد الانقلاب الفاشل

تم النشر: تم التحديث:
S
s

أيّد الأمين العام لمجلس أوروبا ثوربيون ياغلاند الأربعاء 3 أغسطس/آب 2016، حملة تطهير المؤسسات التركية بعد محاولة الانقلاب التي تلقى مسؤوليتها على أتباع الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.

ياغلاند الذي زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة قال إنه لا يوجد فهمٌ كاف في أوروبا للتحديات التي تواجهها تركيا.

وتأتى هذه الزيارة عقب توجيه كثير من الانتقادات من قبل مسؤولين أتراك بارزين وعلى رأسهم الرئيس أردوغان، للاتحاد الأوروبي، لتأخره في دعم الشعب التركي والحكومة المنتخبة بطرق ديمقراطية، ضد محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في .البلاد في 15 يوليو/تموز الماضي

وفي 22 يوليو/تموز، وجه أردوغان، خلال حفل تأبين القتلى 15 يوليو/تموز، انتقادات إلى الغرب، قائلاً: "لم يأت إلى تركيا أي من المسؤولين الغربيين في أعقاب المحاولة الإنقلابية الخائنة لتقديم التعازي إلينا".


تعدّ من مؤسسي المجلس الأوروبي


وفي وقت سابق اليوم، التقى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، ياغلاند، بمقر الوزارة في أنقرة، حيث أكد الوزير في اللقاء أنّ بلاده تعدّ من مؤسسي المجلس الأوروبي، وأنّ الانقلابات التي جرت في البلاد، أثّرت على مكانتها في المحافل الدولية، مذّكراً في هذا السياق بتعرض عضوية تركيا في المجلس الأوروبي للتعليق عقب الانقلاب العسكري الذي جرى في 12 سبتمبر/أيلول عام 1980.

وذكر جاويش أوغلو أنّ تركيا ستتابع بشكل منتظم، عملية تزويد المجلس الأوروبي بالإجراءات التي تقوم بها خلال المرحلة المقبلة، فيما يخص مكافحة منظمة فتح الله غولن مشدداً على أنّ بلاده لن تستغني عن مبادئ احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

بدوره أكد ياغلاند أهمية الكشف عن الشبكات السرية للمنظمة ، والأشخاص المدبرين لمحاولة الانقلاب الفاشلة.

وأوضح أن أوروبا لم تدرك تمامًا مدى التغلغل الذي وصلت إليه المنظمة المذكورة في المؤسسات التركية الرسمية، وبينها القضاء والجيش، ومدى تأثير أنشطتها على القيم الديمقراطية.

وأفاد الأمين العام للمجلس الأوروبي بأن زيارته لتركيا تأتي للتعبير عن دعمها، باسمه وباسم المجلس، ضد محاولة الانقلاب التي استهدفت ديمقراطية البلاد ومؤسساتها، موضحًا أن الشعب التركي كان مثالاً جيدًا في تصديه بشجاعة لمحاولة للانقلاب.


الانقلاب الفاشل


وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) ، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.