في ذكرى رحيله الثامنة.. "أسبوع أفلام يوسف شاهين".. حضورٌ متواضع أوّل يوم وكثيفٌ في اليوم الأخير

تم النشر: تم التحديث:
YWSFSHAHYN
يوسف شاهين | social media

أسبوع كامل كان لتأبين المخرج العالمي يوسف شاهين في الذكرى الثامنة لوفاته، إذ نظمت سينما مركز الإبداع بدار الأوبرا المصرية فعاليات "أسبوع أفلام يوسف شاهين" لعرض أبرز أفلامه يومياً منذ 29 يوليو/تموز حتى 2 أغسطس/آب، وندوات تتحدّث عن يوسف شاهين من خلال تلامذته الممثلين والمخرجين.

الفعاليات جاءت تحت رعاية وزير الثقافة حلمي النمنم الذي لم يحضر الفعالية.

وكان الحضور في الأيام الأولى خافتاً جداً في ظل غياب وسائل الإعلام، ولكن مع قرب نهايته بدأ الحضور في التزايد ليصل لدرجة الكثافة واكتمال العدد.

وحرص على الحضور في اليوم الأول لفيف من الممثلين والمخرجين الذين تعاملوا مع شاهين مباشرة لتبادل أطراف الحديث عن ذكرياتهم معه، في مقدمتهم المخرج خالد يوسف وخالد النبوي ويسرا اللوزي ومادلين طبر وأحمد سلامة وآخرون، وواصل بعضهم الحضور حتى النهاية، وبعض الجمهور الذين جذبهم مشاهدة أفلام يوسف شاهين القديمة على الشاشة الفضية.

ywsfshahyn

وعُرضت بالترتيب أفلام بابا أمين من إنتاج عام سنة 1950، وباب الحديد من إنتاج عام 1957، والأرض 1969، وأنت حبيبي الصادر سنة 1957، واليوم السادس 1986، والمهاجر 1994، وأخيراً اختتم الأسبوع بفيلم "هي فوضى" 2007.

ونظمت ندوات عقب عرض كل فيلم تحدّث فيها بعض النجوم الذين عملوا مع شاهين عنه وكان أبرزهم خالد يوسف وخالد النبوي.

وقال خالد يوسف في كلمته في ندوة يوم الأربعاء إنه لو تحدث 100 ساعة في الفضائيات ستكون 50 منها عن يوسف شاهين لأنه صاحب الفضل الأول والأخير، كاشفاً أنه لم يكن محباً للإخراج ورعاه شاهين كما يظن البعض على العكس فقد كان شاهين من يقنعه بذلك على مدى 3 سنوات ولم يكن يوسف مقتنعاً بذلك في بادئ الأمر.


نقل السينما من الفولكلور للعالمية


وعن دور يوسف شاهين في تطوير السينما، أوضح خالد يوسف أن السينما المصرية قبل شاهين كان ينظر لها العالم كأنها فولكلور مصري، ولكن بعد يوسف شاهين تغيرت النظرة، وبدأ العالم ينظر للمنتج السينمائي المصري، مختتماً "تعلمت منه يعني إيه كلمة وطن".

ywsfshahyn

وفي كلمته في آخر يوم من الفعاليات كشف يوسف أنه عمل مع شاهين في فيلم المهاجر كمخرج سابع وكان كل دوره في الفيلم أنه يحرك الجمال في الخلفية فقط، ولكن في المصير عمل معه كمساعد أول.

وشهدت الفعاليات ازدحاماً في أواخر أيام الأسبوع حيث لم تتوافر أماكن لجلوس الجميع خاصة يوم الاثنين حيث عرض فيلم "المهاجر" وتكريم الفنان خالد النبوي عن رحلته السينمائية، وحضرها مدير التصوير رمسيس مرزوق، الفنان سيف عبد الرحمن، والمنتج هشام سليمان.


الإرادة والزراعة



وفي كلمته بالندوة أكد النبوي أن الإرادة هي ما تحتاجه السينما في مصر أو أي مكان آخر، مدللاً بفيلم "المهاجر".

وأوضح أن "الزراعة" هي المنقذ لمصر على مرّ السنين لذلك ركّز عليها فيلم "المهاجر".

ونفى النبوي عن شاهين تهمة الديكتاتورية، مبيناً أن أهم ما كان يميز المخرج الراحل قدرته على الاستماع كثيراً.

وفي تصريحات خاصة لـ"هافينتغون بوست عربي"، أفصح بعض النجوم عن أسباب إصرارهم على حضور الفعاليات.

قال خالد النبوي أن حرصه على الحضور للفعالية عدة مرات هو الاعتراف بجميل يوسف شاهين عليه لأنه من سمح له بالمشاركة في العديد من الأفلام العملاقة، علاوة على محاولة تشجيعه للشباب لحضور فعاليات الأسبوع لمشاهدة أفلام شاهين على الشاشة الفضية.

وتابع "كل شيء تعلّمناه من يوسف شاهين، ففي أفلامه تشعر وكأنك تقرأ كتاباً"، منوهاً إلى أن عرض أفلام شاهين على شاشة كبيرة فرصة حقيقية لكل من يدرس سينما أو تصوير أو تمثيل للحضور والمشاهدة للاستفادة ليس فقط من يوسف شاهين ولكن من طاقم أفلامه بالكامل.

ywsfshahyn

مادلين طبر، الفنانة اللبنانية، أعربت عن حزنها لرحيل شاهين معتبرة رحيلة خسارة لا تستطيع تقبلها فهو قيمة عظيمة نقل مصر نقلةً حضارية على خريطة العالم الفني والسينمائي بشكل غير مسبوق.

وتوجهت بالشكر للقائمين على فعاليات أسبوع أفلام يوسف شاهين حتى يتمكنوا من إيصال رسالة له بأنه سيظل قيمة كبيرة لهم وفي بالهم باستمرار.

الممثلة الشابة يسرا اللوزي أوضحت أنها أصرت على المجيء لأنها كانت من المحظوظين الذين وجدوا فرصة للعمل معه قبل وفاته، مبينة أنه علّمها الصبر والالتزام وبحسب اعتقادها أنها كان من الصعب أن تتعلمهما من أحد غيره.

ورغم أنها تحاول حضور أي فعاليات تتعلق بيوسف شاهين، إلا أن يسرا أبدت سعادتها من تمكنها مشاهدة أفلام المخرج العالمي القديمة على شاشة عملاقة.


الدعاية



المخرج أشرف فايق منظم الفعاليات بالتنسيق مع صندوق التنمية الثقافية بيّن أن الحضور كان أقل في اليوم الأول نظراً لعدم وجود الدعاية الكافية ولكن بعدما انتشر الخبر كان الحضور لا يجد مكاناً للجلوس خاصة في آخر يومين.

وعن علاقته بيوسف شاهين أوضح أنه كان يدرسه في معهد السينما مادة التكوين السينمائي و"سيمينار" مبيناً أنهم فوجئوا بأنه يوجه لهم السباب بأنهم "حمير" ولا يفقهون شيئاً وهم كانوا يظنون أنفسهم عظماء، وبعد مرور الوقت اكتشفوا صحة نظرته لأنه كان يؤكد أن المخرج السينمائي لا بد أن يدرس المسرح أولاً وفرض عليهم كتباً ومجلدات.

وبحسب ما أضاف فايق فإنهم كانوا ينتظرون شاهين لمدة ست ساعات في المعهد لأنه كان يتأخر غالباً ولم يجدوا غضاضة في ذلك لأنه علّمهم كل شيء.

ومع هذا بيّن المخرج السينمائي أنه رفض العمل مع شاهين لأنه كان يعمل معه 20 مخرجاً مساعداً، وهو اعتاد العمل في فريق يتألف من مخرج ومخرج مساعد أو ثان فقط، ولكن شاهين كان يتعامل بأسلوب عالمي بأن يكون كل مساعد مخرج مكلفاً بدور واحد فقط.

ووافت المنية المخرج العالمي يوسف شاهين بعد أن أصيب بنزيف متكرر في المخ ودخل في غيبوبة بالقاهرة ثم نقل على متن طائرة إسعافات ألمانية خاصة إلى باريس، ولكن الحالة كانت متدهورة ما فرض العودة إلى مصر ليتوفى في 27 يوليو من عام 2008 بمستشفى المعادي التابع للقوات المسلحة بالقاهرة.