إسرائيل تخفض الحد الأدنى لسجن الأطفال إلى 12 عاماً.. ومنظمات حقوقية: أدخلوهم المدارس بدلاً من السجون

تم النشر: تم التحديث:
BB
AP

خفض البرلمان الإسرائيلي الحد الأدنى لسجن الأطفال من 14 إلى 12 عاماً، في حال إدانتهم بارتكاب عمل "إرهابي"، بعد وقوع هجمات على أيدي أطفال وفتية فلسطينيين، بحسب ما أعلن البرلمان الأربعاء 3 أغسطس/آب 2016.

وأفاد بيان صادر عن الكنيست أن القانون الجديد "سيسمح للسلطات بسجن قاصر أدين بارتكاب جرائم خطيرة مثل القتل أو محاولة القتل أو القتل غير المتعمد، حتى لو كان عمره أو عمرها أقل من 14 عاماً".

وأوضحت متحدثة باسم وزارة العدل الإسرائيلية أن هذا يعني تخفيض الحد الأدنى لسن الطفل إلى 12 عاماً. ولا يمكن محاكمة طفل عمره أقل من 12 عاماً لارتكابه جريمة.


حكومة يمينية


وتسيطر أغلبية يمينية بقيادة حكومة بنيامين نتانياهو على الكنيست.

ونقل البيان عن عنات بيركو، العضو في حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو والتي دعمت مشروع القانون قولها "بالنسبة للذين قتلوا طعناً بالسكين في القلب فإنه لا يهم أن كان عمر الطفل 12 عاماً أو 15 عاماً".

وكانت وزيرة العدل الإسرائيلية إيليت شاكيد قدمت دعمها الكامل لمشروع القانون.

ونقلت وسائل الإعلام عن شاكيد قولها إن "القانون لن يرأف بشبان مثل احمد مناصرة الذين ينخرطون في الإرهاب ويسعون لقتل مدنيين يهود".

وأدين مناصرة، وهو في 14 من عمره في أيار/مايو الماضي بمحاولة قتل إسرائيليين اثنين في هجوم بالسكين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وكان مناصرة يبلغ من العمر 13 عاماً وقت الهجوم. وسيبدأ تنفيذ حكمه في 22 من سبتمبر/أيلول المقبل.

وقام مناصرة وابن عمه حسن (15 عاماً) الذي قتلته قوات الأمن الإسرائيلية، بمحاولة طعن يهود في مستوطنة بسغات زئيف في القدس الشرقية المحتلة بعد خروجهما من المدرسة.

وأدت موجة العنف في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى مقتل 219 فلسطينياً برصاص الجيش والشرطة الإسرائيليين خلال مواجهات أو إثر هجمات أو محاولات هجوم استهدفت إسرائيليين، وقتل في هذه الهجمات 34 إسرائيلياً وأميركيان وإريتري وسوداني وفق حصيلة أعدتها الوكالة الفرنسية.

ومعظم القتلى الفلسطينيين هم المنفذون أو المنفذون المفترضون لهجمات بحسب السلطات الإسرائيلية.


منظمات حقوقية تنتقد القرار


ومن جهتها، انتقدت منظمة "بيتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية القانون ومعاملة إسرائيل للأطفال والفتية الفلسطينيين.

وأكدت بيتسيلم في بيان أنه "بدلاً من إرسالهم إلى السجن، فإن إسرائيل ستكون أفضل حالاً لو تم إرسالهم إلى المدرسة حيث سيكبرون بكرامة وحرية وليس تحت الاحتلال".

وبحسب المنظمة، فإن "سجن قاصرين صغار السن يحرمهم من فرصة الحصول على مستقبل أفضل".

ويتيح القانون العسكري الإسرائيلي الذي يطبق بالفعل على سكان الضفة الغربية المحتلة، سجن الأطفال الذين يبلغون من العمر 12 عاماً.

وأطلق سراح طفلة فلسطينية (12 عاماً) في أبريل/نيسان الماضي بعد أن أدانتها محكمة عسكرية بمحاولة قتل بعد قضائها حكماً بالسجن لأربعة أشهر في إطار صفقة مع الادعاء.