مقتل الطفل الممثل قصي.. هكذا كان يتحدى الأسد ويرسم البسمة على وجوه أهل حلب

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

رغم أن هناك القليل مما قد يرسم البسمة على وجوه الناس في حلب التي مزقتها الحرب، كان قصي أبتيني، الكوميديان البالغ من العمر 14 عاماً، قادراً على رسم هذه البسمة على وجوه أهالي حلب.

كان أبتيني يقوم بأداء المسرحيات الكوميدية المتلفزة في شوارع حلب على الرغم من القنابل التي كانت تنفجر على مقربة منه.

بشكل مأساوي، تواردت أنباء الأسبوع الماضي (الأسبوع الأخير من يوليو /تموز 2016 ) تفيد بمقتل الممثل الطفل عندما ضُربت سيارة والده بصاروخ أثناء محاولته الهرب من المدينة من القصف المكثف، بحسب تقرير نشرته صحيفة دايلي بيست الأميركية، الثلاثاء 2 أغسطس/آب 2016.


أم عبده


ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أول من نقلت أخبار الوفاة المأساوية، فإن قصي لعب دور الشخصية الرئيسية في المسرحية الكوميدية المتلفزة أم عبده والحلبية، وكان يعرض بشكل أسبوعي الحياة اليومية في منطقة الحرب.

كل الممثلين الأطفال لعبوا أدواراً لشخصيات بالغة وقصي في "أم عبده" يؤدي دور الزوج السوري ثابت المتزوج بأم عبده، التي تؤدي دورها فتاة صغيرة معروفة باسم رشا، التي تتعمد التسبب في الأذى والمشاكسة.

تناولت العديد من الحلقات الحياة العادية بداية من المشاحنات الزوجية لمتاعب شراء البقالة، وكل هذا على خلفية انقطاع الكهرباء والتفجيرات.

في العديد من الحلقات يمكنك سماع أصوات القنابل الحقيقية في الخلفية مع محاولة تجنب الأطفال لتلك الضوضاء أثناء التمثيل.

استمر المسلسل 30 حلقة، وكان يعرض على قناة "حلب اليوم" التي كان يتابعها السوريون الذين هربوا من أراضيهم بشغف، إلا أنها أغلقت من ضمن قنوات المعارضة في عام 2015.

في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس الأميركية، مخرج الحلقات بشار السقا وصف قصي بأنه "فتى موهوب جداً"، والذي اكتشف بعد أن قدمه معلم مسرحي للأطفال.


لا يخاف من الأسد


يقول السقا لأسوشيتد برس في تركيا حيث يقيم الآن: "كنا نبحث عن صبي ذكي، كنا نريده منفتحاً على الأفكار ولا يخاف من نظام بشار الأسد وقسوته".

حتى قبل الشهرة، كان قصي معروفاً بأنه من معارضي الأسد. وحسب تقارير وسائل الإعلام المحلية، كان غالبًا ما يقوم بالتظاهر أو حشد أصدقائه للوقوف في وجه النظام. حتى أنه لعب دور البطولة في العديد من مقاطع الفيديو.

أسد، الأخ الأكبر لقصي والذي يقاتل في الجيش السوري الحر وصف شقيقه كبطل، يقول لصحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية: "كان محبوباً من الجمع وكان يقود الاحتجاجات الثورية في الشوارع، لكنه أخي الأصغر، وكلما رأيت أطفال في الشارع أتذكره وأبكي، أشعر بأن قلبي سيتوقف".

وفقاً لأسويشتد برس، فإن والد قصي الذي لزم الكرسي المتحرك بعد أن أصيب نتيجة صاروخ أصاب منزله، حضر إلى جنازة الصبي وهو ممسك بلافتة تتهم نظام الأسد بقتل ابنه تقول: "قصي، أبوعبده والحلبية. أنت بطل صغير تسبب في إخافة النظام بأعمالك الكبيرة فقتلوك".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Daily Beast الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.