لطمأنة المستثمرين.. تركيا تخطّط لإطلاق صندوق سيادي في أعقاب الانقلاب الفاشل

تم النشر: تم التحديث:
DEFAULT
| John Telford Photographs via Getty Images

في مسعى لتعزيز الثقة في اقتصاد البلاد بعد إحباط الانقلاب.. ناقش المشرعون الأتراك الثلاثاء 2 أغسطس/آب 2016 مشروع قانون لإقامة صندوق ثروة سيادي لدعم النمو على مدى السنوات العشر القادمة.

ويشكل هذا المشروع هدفاً طموحاً لصندوق برأسمال مبدئي 16 مليون دولار ببلد بلا إيرادات من الطاقة.
ويأمل مؤيدو الفكرة في أن يضطلع الصندوق بدور لطمأنة المستثمرين القلقين من محاولة الانقلاب الفاشلة وما أعقبها من حملة تطهير في الجيش والشرطة والحكومة التي يزعم خصوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنها قد تؤدي إلى إحكام قبضته على السلطة.

ونقلت صحيفة "حريت" التركية 2 أغسطس /آب 2016 عن وزير الجمارك والتجارة بولنت تفنكجي قوله إن محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 و16 يوليو/تموز 2016 ألحقت أضراراً اقتصادية بالبلاد بنحو 300 مليار ليرة (100 مليار دولار).

وبحسب مشروع القانون تخطط الحكومة لتأسيس شركة لإدارة الثروة باسم تركيا لإدارة الأصول وبرأسمال مبدئي مدفوع قدره 50 مليون ليرة (16 مليون دولار) يمول من صندوق الخصخصة الحكومي.

أما هدفها الاستراتيجي فتوليد نمو سنوي 1.5 بالمئة على مدى السنوات العشر القادمة.
وتكون صناديق الثروة السيادية مملوكة للحكومات وتعتمد بعض الصناديق الكبيرة على إيرادات الطاقة لكن على عكس النرويج ودول الخليج الغنية بالنفط فإن تركيا تستورد جميع احتياجاتها تقريباً من الطاقة.


ديون تركيا


ولدى تركيا دين يبلغ نحو 30 بالمئة من الناتج الاقتصادي ولذا يثير المراقبون تساؤلات عن جدوى المشروع.

وقال يوجور جورسيس وهو مصرفي سابق وخبير اقتصادي "لماذا تنشئ دولة مثل تركيا لديها عجز في المدخرات صندوقاً سيادياً؟ إذا كانت الحكومة تستطيع تحقيق إيرادات إضافية فيجب أن تتجه إلى سداد دينها الداخلي ومن ثم خفض أسعار الفائدة طويلة الأجل وإحداث مزيد من التأثير الإيجابي على مناخ الاستثمار."

وسيمول الصندوق من حصيلة بيع أصول حكومية وفوائض مالية من صندوق الخصخصة ومؤسسات حكومية أخرى وفقاً لمشروع القانون.

وستنقل بعض الأصول من برنامج الخصخصة الحكومي إلى محفظة الصندوق الذي سيستثنى من بعض القواعد التنظيمية مثل قانون مكافحة الاحتكار ومن الرسوم إذا كانت الأوراق المالية التي يبيعها متداولة بالبورصة.

وقال جورسيس إن الإعفاء من الرسوم على وجه الخصوص ربما يضر بتعميق أسواق المال في تركيا.


أكبر صناديق في العالم


يشار إلى أن أكبر صندوق سيادي في العالم هو الصندوق السيادي للنرويج بأصول قيمتها 824.9 مليار دولار وفقاً لدراسة متخصصة نشرت في عام 2016، ويتربع صندوق الاستثمار التابع لحكومة أبوظبي، الذي بدأ نشاطه في العام 1976، على المركز الأول عربياً والثاني عالمياً بأصول تبلغ قيمتها 773 مليار دولار.

وأوضح التقرير الصادر من معهد "SWFI" المتخصص برصد حركة صناديق الثروة السيادية، أن صندوق الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، الذي يعد الصندوق السيادي للسعودية، حل في المرتبة الرابعة عالمياً بنحو 632.3 مليار دولار، وذلك بعد الصندوق السيادي الصيني الذي حل ثالثاً بمبلغ 746.7 مليار دولار، تلته في المرتبة الخامسة عالمياً الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بأصول قدرها 592 مليار دولار. كما أن جهاز قطر للاستثمار، الذي بدأ في العام 2005، بات تاسعاً بموجودات قدرها 256 مليار دولار.