شيماء الجبران أول مُحكمة تجارية بالسعودية.. المحكمة رفضت طعن أحد الخصوم عليها "بحجة أنها امرأة"

تم النشر: تم التحديث:
ASSWDYH
السعودية | social media

قالت المحامية شيماء صادق الجبران أول امرأة يتم تعيينها محكمة تجارية في السعودية، أنها لم تواجه أي رفض أو استهجان من قبل المجتمع لمسيرتها المهنية، بل على العكس كان هناك ترحيب وإقبال جيد منذ كانت محامية، حتى تعيينها في مجال التحكيم التجاري.

كانت محكمة الاستئناف الإدارية بالمنطقة الشرقية قد وافقت على تعيينها محكمة تجارية، وعدم قبول رفض أحد الخصوم لتعيينها، بحجة أنها سيدة.

هافينتغون بوست عربي تواصلت مع السيدة شيماء التي أكدت الخبر، وحكت لنا بداية دخولها للسلك القانوني بعد تخرجها من الثانوية، موضحة أن رغبتها في دراسة هذا التخصص لاقت تشجيعاً كبيراً من قبل عائلتها، خصوصاً والدها، وهو المحامي والمستشار القانوني صادق الجبران.

وأضافت شيماء الجبران، وهي خريجة قانون ومستشارة قانونية وأم لطفلتين، "بعد تخرجي لم يتح العمل للمرأة كمحامية مرخصة؛ فعملت في مكتب محاماة كمتدربة وتعلمت صياغة العقود والمرافعات؛ كما عملت في شركة تأمين وفي إحدى الشركات القابضة ثم حصلت على ترخيص المحاماة بعد السماح بذلك وإتمام الفترة التدريبية".

وحول طريقة اختيارها لهذا المنصب، تقول الجبران أنه تم اختيارها وترشيحها من قبل مكتب المحامي صلاح الحجيلان، كونها مختصة بالقضايا التجارية بشكل أساسي.

وأضافت "تم تقديم أوراقي وسيرتي للمحكمة، فتم قبولها في المحكمة الابتدائية، لكن مع وجود واعتراض الخصم كوني سيدة؛ تحولت لمحكمة الاستئناف التي صادقت على الحكم".

وترى أن تأييد محكمة الاستئناف للحكم يعكس تمكين المرأة وتفعيل دورها وإدخالها في تلك الاختصاصات.

وأضافت الجبران أن مجال التحكيم التجاري يحتاج إلى متابعة دائمة للقوانين التجارية، كما يتطلب ذهناً حاضراً وسرعة بديهة وإطلاعاً واسعاً حتى يتسنى للمحكم المساهمة الفاعلة في الوصول لحكم عادل منهي للخصومة.

وحول كونها أول سيدة سعودية تحصل على هذا اللقب، أوضحت أن باب التحكيم مفتوح لأي شخص متخصص، وأنه ليس حكراً على جنس أو تخصص معين.

وأضافت إن ما حصل معي هو ترشيحي من قبل مكتب وكيل أحد أطراف الدعوى وهو مكتب صلاح الحجيلان للمحاماة والاستشارات القانونية وتم تأييد التعيين من قبل محكمة الاستئناف.

وعن الأصوات التي اعترضت على تعيينها وأنها مخالفة للشرع، تجيب الجبران أنه لايوجد في نظام التحكيم المستند على الشريعة، ولا في القوانين السعودية ما يمنع ممارسة المرأه للتحكيم.

وأشارت إلى أن التحكيم قضاء خاص ووسيلة من وسائل الفصل في المنازعات بحكم ملزم لطرفي النزاع. وأن باب التحكيم مفتوح أمام المرأة المتخصصة في أي مجال.

ويعتبر قرار تعيين شيماء الجبران كأول سيدة سعودية تشغل منصب محكمة تجارية؛ إضافة نوعية غير مسبوقة على مستوى المملكة، إذ هذه المرة الأولى التي يتم فيها تعيين امرأة عضو تحكيم، رغم اعتراض أحد طرفي النزاع لمجرد كونها امرأة.

وأثار تعيين "شيماء" ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي منهم المؤيد ومنهم من رأى أنها بداية لإلغاء الوصاية على المرأة وأنها خطوة إيجابية.