رئيس حكومة الوحدة الوطنية المقترح يثير جدلاً بين السياسيين ونشطاء الشبكات الاجتماعية في تونس

تم النشر: تم التحديث:
YWSFASHSHAHD
يوسف الشاهد | social media

ما إن تم الكشف عن الشخصية التي اقترحها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لتولي منصب رئيس حكومة الوحدة الوطنية في تونس، حتى تعالت أصوات معارضين ونشطاء عبر الشبكات الاجتماعية رافضة لتعيين القيادي في نداء تونس وزير الشؤون المحلية في الحكومة المقالة، يوسف الشاهد، في هذا المنصب.

فقد اعتبر هؤلاء أن السبسي يكرر أخطاء سابقيه في التعيين على أساس القرابة والولاء الحزبي، وليس الكفاءة.

وبالرغم من أن الحسم الأخير في الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة التونسية سيعلن بشكل رسمي الأربعاء غير أن أصواتاً تعالت عبر الشبكات الاجتماعية رافضة لمبدأ توريث الحكم ومداولته على أساس القرابة العائلية.


الكفاءة وليس القرابة


القيادي في حزب الجبهة الشعبية المعارضة النائب في مجلس الشعب، عمار عمروسية، كان أول من دعا السبسي خلال جلسة سحب الثقة من رئيس الحكومة المقال الحبيب الصيد لوضع حد لتدخل نجله في الحياة السياسية ومؤسسات الدولة.

واستلهم منه نشطاء الشبكات الاجتماعية هاشتاغ #ولدك_في دارك، أي ابنك في منزلك وليس في القصر الرئاسي.

وفي تعليقه على مقترح اسم يوسف الشاهد لمنصب رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، قال عمروسية لـ"هافينغتون بوست عربي" إن موقفهم كحزب الجبهة الشعبية واضح وهو رفض التعيين على أساس الولاء الحزبي والقرابة.

وأضاف: "بالرغم من أن الشاهد ليس صهر الرئيس كما هو متداول، بل قريبه من العائلة الموسعة، غير أن ذلك مرفوض بالنسبة لنا؛ لأن فيه تكريساً لسياسة توريث الحكم للعائلة، الذي اكتوى منه التونسيون لعقود بدءاً من الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة وصولاً للمخلوع بن علي".

عمروسية اعتبر في ذات السياق أن مسألة الكفاءة تطرح هنا بشدة وأن الرفض يكمن في استمرار السبسي في ذات الخيارات الفاشلة التي بسببها تم إقالة رئيس الحكومة الحبيب الصيد.


جدل عبر الشبكات الاجتماعية


نشطاء الشبكات الاجتماعية في تونس أطلقوا بدورهم عبر تويتر وفيسبوك هاشتاغ #نسيبك_في دارك، أي صهرك في منزلك في رفض لمبدأ التعيين على أساس القرابة العائلية.

حملة المعارضة على الشخصية التي اقترحها الرئيس التونسي لتولي منصب رئيس الحكومة انضم لها سياسيون وشخصيات حزبية.


حكومة متحزبة هي الحل


على الجانب الآخر اعتبر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب نداء تونس الحاكم، سفيان طوبال، في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أن الخيار الذي ذهب فيه حزبه هو المضي في تكوين حكومة على أساس الانتماء الحزبي واختيار رئيس حكومة متحزب هو القرار الأنسب مع ما تمر به البلاد من ظروف اقتصادية واجتماعية متدهورة.

وبرر ذلك بقوله: "نؤمن بأننا في نداء تونس نزخر بكفاءات قادرة على قيادة البلاد وإيصالها لبر الأمان، كما أن تعيين حكومة متحزبة سيجعلها في موضع تقييم خلال المحطات الانتخابية القادمة".

وفي ذات السياق أكدت القيادية في حركة النهضة، يمينة الزغلامي، أن النهضة موافقة على أن يكون رئيس الحكومة القادم من حركة نداء تونس.

وأضافت: "ليس لدينا أي مشكلة أن يتولى قيادي في النداء رئاسة الحكومة باعتباره صاحب الأغلبية البرلمانية، لكن تبقى مسألة التشاور داخل مؤسسات الحركة للنظر في التوافق على اسم يوسف الشاهد، وأيضاً التشاور على الجانب الآخر مع الأحزاب والمنظمات المشاركة في المشاورات الموسعة، وسيتم الأربعاء الإعلان الرسمي عن الشخصية التي توافق عليها الجميع".

وكانت قد انطلقت مساء أمس الاثنين في قصر قرطاج أولى جلسات المشاورات بين رئيس الجمهورية وممثلين عن الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية لاختيار مرشح لمنصب رئيس حكومة الوحدة الوطنية بعد سحب البرلمان الثقة من حكومة الحبيب الصيد.

ويتعين على الأطراف المشاركة تحديد اسم رئيس الحكومة خلال 10 أيام بحسب ما ينص عليه الدستور التونسي لينطلق على إثرها في تشكيل حكومته.