محاولة لامتصاص غضب تركيا.. الولايات المتحدة ترسل أكبر جنرالاتها لأنقرة من أجل إدانة الانقلاب

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY
ASSOCIATED PRESS

سعى أكبر جنرال بالجيش الأميركي الإثنين 1 أغسطس/آب 2016 إلى تخفيف التوتر في العلاقات مع تركيا، حليفة بلاده في حلف شمال الأطلسي، التي أغضبها رد فعل الغرب على محاولة انقلاب فاشلة، فضلاً عن إحجام الولايات المتحدة على ما يبدو عن تسليم رجل الدين فتح الله غولن الذي تقول أنقرة إنه مسؤول عن هذه المحاولة.

ويزور رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دانفورد المستشار العسكري الرئيسي للرئيس الأميركي أنقرة، والتقى مع رئيس الوزراء بن علي يلدريم ونظيره التركي.

كما اجتمع دانفورد مع أفراد من الجيش الأميركي بقاعدة إنجيرليك الجوية في جنوب تركيا التي يستخدمها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في محاربة الدولة الإسلامية. وقالت السفارة الأميركية، إن دانفورد جاء إلى تركيا للتعبير عن تضامنه.

وقالت السفارة في بيان مكتوب "سيقدم (دانفورد) رسالة تدين بأشد العبارات محاولة الانقلاب الأخيرة وسيشدد على أهمية شراكتنا الدائمة بالنسبة للأمن الإقليمي".


تنديد بزيارة الجنرال


في الوقت نفسه شارك نحو 150 متظاهراً في مسيرة إلى السفارة الأميركية في أنقرة للاحتجاج على دانفورد، وهتف المحتجون خلال المسيرة التي اتجهت إلى شارع بوسط أنقرة باتجاه السفارة حيث أبقتهم الشرطة التركية على مسافة من المبنى: "أخرج من تركيا يا دانفورد يا مدبر الانقلاب".

وحمل المتظاهرون لافتة كُتب عليها: "عد إلى بلدك يا دانفورد وأرسل فتح الله" في إشارة إلى رجل الدين المقيم بالولايات المتحدة المتهم بتدبير محاولة الانقلاب.

وعمقت تداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز الشقاق بين أنقرة وحلفائها الغربيين.


"سلمونا غولن"


وخلال المحاولة التي قامت بها مجموعة من الجيش، قاد جنود مقاتلات وطائرات هليكوبتر ودبابات في محاولة للاستيلاء على السلطة. وقتل 230 شخصاً على الأقل خلال هذه المحاولة.
وأبلغ رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم رئيس الأركان الأميريكي دانفورد، أنه يجب على الولايات المتحدة إظهار "موقف واضح وحاسم" ضد محاولة الانقلاب الفاشلة.

وذكّر يلدريم مجدداً أن تركيا تتوقع أن تسلم الولايات المتحدة رجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب الفاشل في 15-16 من يوليو تموز. وينفي كولن الضلوع في المؤامرة.
وأبلغ يلدريم رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية أن الجيش التركي يعمل بطاقته الكاملة في أعقاب تعيينات وإجراءات جديدة بصفوفه.

وقال إن التعاون مع الولايات المتحدة والحلفاء في محاربة المسلحين الأكراد وتنظيم "الدولة الإسلامية" سوف يستمر.

ويعيش رجل الدين غولن (75 عاماً) في منفى اختياري بالولايات المتحدة منذ عام 1999 وينفي ضلوعه في محاولة الانقلاب الفاشلة. وكان الرئيس باراك أوباما قال إن واشنطن لن تسلمه لأنقرة إلا إذا قدمت تركيا أدلة على ما تقوله.

وقال مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي شارك في جهود أنقرة المتعثرة للانضمام للاتحاد "ما يثير القلق هو أن الحكم في أنقرة حالياً هو حكم الرجل الواحد"، على تعبيره.

وأضاف لرويترز: "المشاعر بعد محاولة الانقلاب مفهومة جداً لكننا نرى الآن انقلاباً بعد الانقلاب".


اتهامات تركية للغرب


وغضب الرئيس رجب طيب أردوغان والكثير من الأتراك من الانتقادات الأميركية والأوروبية لحملة حكومية في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، التي لها دور أساسي في المعركة التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ولوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا.

واتهموا زعماء الغرب بالانشغال بحقوق مدبري الانقلاب أكثر من خطورة التهديد الذي تعرضت له تركيا.

ومنذ محاولة الانقلاب اعتقل أو أوقف عن العمل أو استجوب أكثر من 60 ألف شخص من الجيش والقضاء والقطاع الحكومي والتعليم، مما أثار مخاوف من أن أردوغان يشن حملة عشوائية على كل أشكال المعارضة.

وانتقد مسؤولون أتراك كبار ألمانيا لمنعها أردوغان من مخاطبة حشد من مؤيديه أمس الأحد في كولونيا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة. واعترف المتحدث باسم الخارجية الألمانية بأن العلاقات تسير على "أرض وعرة".

وبسبب نطاق عمليات التطهير التي تم خلالها عزل نحو 40 في المئة من الجنرالات والأميرالات بالجيش إلى جانب تلميح مسؤولين بأنه قد يعود العمل بعقوبة الإعدام شعرت الدول الغربية بالقلق خاصة وأنها متوترة بالفعل لتشديد أردوغان قبضته على السلطة.

وتعهد أردوغان بتخليص مؤسسات الدولة مما وصفه بأنه "سرطان" أتباع غولن.