"علمنة الأئمة".. فرنسا تعتزم تدريب رجال دين على "الإسلام الوسطي" وحصيلة المساجد المغلقة تصل لـ20

تم النشر: تم التحديث:
IMAMS IN FRANCE
MOHAMMED HUWAIS via Getty Images

قال وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، الإثنين 1 أغسطس/ آب 2016، إن بلاده تعتزم تنفيذ برنامج للتدريب العام والعلماني للأئمة، بهدف مكافحة التطرّف والراديكالية. لافتاً إلى إغلاق 20 مسجداً، وصدور قرارات بترحيل 80 إماماً على خلفية اتهامات بـ"التحريض على الكراهية"، وذلك منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأضاف كازنوف، في تصريحات صحفية من "ساحة بوفو" بالعاصمة باريس، عقب لقائه بممثّلين عن "المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية"، الممثّل الرسمي للفرنسيين في فرنسا، أن علماء دين رفيعي المستوى سيقومون بتدريب أئمة فرنسا على ما وصفه بـ"الإسلام الوسطي".

واعتبر الوزير الفرنسي أنه "لا مكان في فرنسا للمساجد الداعية إلى الكراهية"، حسب وصفه.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن سلطات بلاده أغلقت نحو 20 مسجداً، وذلك منذ فرض حالة الطوارئ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مضيفاً أن عمليات الغلق هذه "ستكون متبوعة بأخرى".

كازنوف لفت أيضاً إلى صدور قرارات بترحيل 80 إماماً "يحرّضون على الكراهية"، حسب وصفه، وأن العشرات من طلبات الطرد الأخرى قيد الدرس.

وبخصوص تمويل المساجد، دعا الوزير الفرنسي إلى "الشفافية التامة"، دون أن يبدي اعتراضاً تاماً على إشراك بلدان أخرى في بناء أماكن عبادة المسلمين في فرنسا، وذلك خلافاً لرئيس الوزراء مانويل فالس، الذي أعلن في مقابلة له، مؤخراً، مع صحيفة "لوموند" الفرنسية، اعتزام حكومة بلاده "حظر" تمويل بناء المساجد "لفترة سيتم تحديدها"، على حدّ قول الأخير.

من جانبه، دعا رئيس "المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية"، أنور كبيبش، في كلمة له، بالمناسبة نفسها، أئمة ورجال الدين المسلمين إلى متابعة التدريب التي تعتزم السلطات الفرنسية البدء فيه، من أجل "معرفة تاريخ العلمانية الفرنسية".

ولفت إلى أن المجلس يعتزم، من جهته، وضع "خطاب مضاد" للتطرف على الشبكات الاجتماعية، موضحاً أنه "سيتم الإعلان عن ذلك مع العودة المدرسية" المقررة في فرنسا في سبتمبر/أيلول القادم.

ويأتي لقاء كازنوف بممثّلين عن "المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية"، بعد أيام قليلة من الهجوم الذي استهدف، الثلاثاء الماضي، كنيسة ببلدة "سان إتيان دو روفراي"، من قبل مسلّحين اثنين، وأسفر عن مقتل كاهن ذبحاً، فيما تمكنت قوات الأمن الفرنسية لاحقاً من تصفية المهاجمين.