ضرب وابتزاز وبغاء.. طالبو لجوء يروون حكاياتهم داخل معسكرات الاحتجاز في ليبيا

تم النشر: تم التحديث:
LIBIYA
socıal medıa

"لقد أصبحت ليبيا مكاناً شديد الخطورة. الكثير من الأشخاص مسلحون. الناس يُقتَلون وعمليات الخطف شائعة. ما إن وصلنا إلى طرابلس، حتى احتُجزنا في منزل مع 600-700 شخص آخرين. لم يكن لدينا ماء للاستحمام، والقليل من الطعام واضطررنا للنوم مكدسين فوق بعضنا البعض. كان الوضع صعباً بالنسبة لابنتي - فقد مرضت عدة مرات.

كان هناك الكثير من العنف. ضربوني بأيديهم وبالعصي وبالبنادق. إذا تحركت يضربونك. إذا تحدثت يضربونك. قضينا أشهراً على هذه الحال، نتعرّض للضرب كل يوم".


عنف وضرب


منذ أن بدأت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) عمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط العام الماضي، أنقذت فرقها أكثر من 25 ألف شخص من القوارب المعرضة للخطر. بغض النظر عن بلدهم الأصلي أو الأسباب التي دفعتهم للسفر إلى الشواطئ الأوروبية، كان جميع من أنقذوا تقريباً قد مروا عبر ليبيا.

كشفت مئات المقابلات مع الأشخاص الذين أنقذتهم منظمة أطباء بلا حدود خلال عام 2015 وعام 2016 عن مستوى مقلق من العنف والاستغلال يتعرض له اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون في ليبيا. الكثير ممن جرى إنقاذهم قد تعرضوا للعنف في ليبيا، في حين شهدوا كلهم تقريباً معاملة تتسم بالعنف المفرط ضد اللاجئين والمهاجرين، بما في ذلك الضرب والعنف الجنسي والقتل.

لا تزال ليبيا مجزأة بسبب الصراعات وآثار الحرب الأهلية. بينما تحاول الدوائر الحكومية جاهدة استعادة قدر من الحياة الطبيعية وزيادة الخدمات العامة، إلا أن الحياة اليومية لا تزال تشكل تحدياً بالنسبة لكثير من الليبيين، والبلاد ليس لديها القدرة على دعم عشرات الآلاف من الأجانب والمهاجرين واللاجئين. في الوقت الذي يستمر فيه القتال بين الجماعات المسلحة المتناحرة، لا يزال الوضع بالنسبة للمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين غير مستقر وخطير.

وفقاً للأشخاص الذين قامت فرقنا بمقابلتهم، يعاني الرجال والنساء، والأطفال غير المصحوبين بذويهم، وعلى نحو متزايد وبعضهم لا يتجاوز عمره 10 سنوات، الذين يمرون من ليبيا من سوء المعاملة على أيدي المهربين والجماعات المسلحة والأفراد الذين يستغلون أولئك الفارين من النزاع أو الاضطهاد أو الفقر.

وتشمل الانتهاكات المبلغ عنها التعرض للعنف (بما في ذلك العنف الجنسي)، والاعتقال التعسفي في ظروف غير إنسانية، والتعذيب، وغيرها من ضروب سوء المعاملة والاستغلال المالي وأشكال العمل القسري.

default


الاحتجاز


50% من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم من قبل منظمة أطباء بلا حدود على قوارب البحث والإنقاذ خلال 2015 قالوا إنهم احتجزوا قسرياً لعدة أشهر أثناء إقامتهم في ليبيا من قبل الشرطة وغيرها من السلطات، أو من قبل المليشيات المتورطة في الصراع، أو من قبل العصابات الإجرامية التي تعمل بشكل رئيسي في المدن أو من قبل الأفراد.
يتم الاحتجاز في المنازل والحظائر أو غيرها من المباني، في ظروف غير إنسانية وبمنأى عن الخدمة الطبية، وقال الناس لنا أنهم كثيراً ما تعرضوا للعنف أو أجبروا على العمل القسري.

قالت إحدى النساء، كانت ضمن مجموعة مكونة من 6 نساء أنقذتهم سفينة منظمة أطباء بلا حدود في مايو/أيار عام 2016، "بمجرد وصولنا إلى ليبيا وضعونا في حظيرة كبيرة. بقينا في الحظيرة لفترات زمنية مختلفة - البعض منا أمضى أسبوعين، والبعض 4 أشهر إذ لم يكن لديهم مال. أحضروا لنا القليل من الطعام، مرة واحدة فقط في اليوم. لم يكن هناك نظافة، كان الوضع مأساوياً. لا يمكن أن أعود إلى ليبيا أبداً، مهما حدث".


الخطف


وفقاً للعديد من الذين تمت مقابلتهم، يعتبر الخطف طريقة شائعة لابتزاز المال، من عائلة الرهينة والأصدقاء في بلدانهم الأصلية عادةً، عن طريق الفدية التي تُدفَع غالباً عن طريق الحوالة (نظام نقل أموال غير رسمي قائم على شبكة من سماسرة المال الدوليين). أحياناً يستطيع الرهائن شراء حريتهم باستخدام أموالهم الخاصة - في كثير من الأحيان عملات ورقية مخيطة في ملابسهم.

أُنقِذ منيتوس، البالغ من العمر 23 عاماً، من عرض البحر من قبل منظمة أطباء بلا حدود في مايو/أيار 2016 بعد فراره من الاعتقال والتعذيب والاضطهاد والتجنيد الإجباري في الجيش في إريتريا. وقال لنا إنه اختُطف واحتُجز لمدة 4 أشهر، بينما كان في ليبيا، وطالب الخاطفون بـ2000 دولار للإفراج عنه.

وأضاف "إنهم يحتجزون الناس هناك ويعذبونهم ويضربونهم لإجبار أسرهم على إرسال المال. لقد ضربوني وعذبوني كثيراً، ولكن لم يكن لدي أي أسرة أتصل بها (...) لقد سمعت أنهم يحتفظون بالرهائن لأعوام، (...) قد يضربونك وأنت مستلقٍ على الأرض، بأي شيء تطاله أيديهم. إذا كان لديهم قضيب حديدي، يستخدمونه. يستخدمون الكثير من الأشياء. قد يضربونك بالجزء الخلفي للبندقية. قد يربطون يديك معاً وساقيك معاً، ويتركونك ممداً على بطنك، ليلاً ونهاراً. ستلوحك الشمس بالنهار وتشعر بالبرد في الليل. لا يطعمونك. هذه هي أنواع التعذيب التي يستخدمونها في أحيان كثيرة".

بينما قال مامادو، البالغ من العمر 26 عاماً، من ساحل العاج، "لقد أجبرونا على الاتصال بأهلنا لطلب المال. يستمرون في الضرب إذا لم تكن قادراً على توفير المال (...) كان هناك نحو 2000 شخص مُحتجزين. منذ بضعة أيام، قبل الرحلة، بدأ الرجل المسؤول في ضربي بسلاح الكلاشنكوف".

libiya


العمل القسري


في ممارسة شبيهة بالرق، وصف كثير من الناس كيف نقلوا قسراً واحتُجزوا لغرض العمل القسري. تنقلوا بين الوسطاء و"السماسرة"، كانوا يحبسون ليلاً في منازل خاصة أو مستودعات، ويُجبَر الرجال على العمل في مواقع البناء أو المزارع أثناء النهار، ولعدة أشهر غالباً في كل مرة، حتى يدفعوا المال ليفتدوا أنفسهم. كما ذكرت العديد من النساء أنهن بقين في الأسر كخادمات في المنازل أو أجبرن على ممارسة الدعارة.

وقال واحد من 6 رجال من الكاميرون وساحل العاج وغينيا، أنقذتهم سفينة لمنظمة أطباء بلا حدود في مايو/أيار 2016: "كل واحد منا بقي لفترات زمنية مختلفة في ليبيا: بين عامين وسبعة أشهر. لكن لم نكن نعرف أننا سوف نُضطر للعمل هناك. البعض كان أفضل حظاً وتمكنوا من الذهاب مباشرة إلى القوارب. ولكن العديد منهم كانوا يُجبرون على العمل. احتجزونا في سجون خاصة. إنها المنازل التي يملكها هذا النوع من مالكي العبيد - إنها تجارة. إنهم يجبرونك على العمل في الحقول أو في أنواع مختلفة من المهن".

كما قال شاب صومالي، عاش لبضع سنوات في اليمن، لأطباء بلا حدود بعد فترة وجيزة من إنقاذه في مايو/أيار 2016 "شعرتُ وكأني سلعة ثمينة، باعني أحدهم من السودان إلى شخص ليبي الجنسية في مقابل 2000 دولار أميركي. يعمل المهربون السودانيون والليبيون مع بعضهم البعض – إن الأمر أشبه بعمل تجاري. بمجرد إتمام البيع، أبقوا عليّ وعلى آخرين في مكان يشبه معسكر الاعتقال. كنتُ أعمل في المزارع بالنهار وأعود إلى معسكر الاعتقال ليلاً. توفي عددٌ كبير من الناس داخل هذا المعسكر لأنهم مرضوا ولم يتلقوا العلاج. أُطلِق سراحي من هذا المكان، بعدما عملت لفترة كافية، وتمكنت من الذهاب في رحلة المركب".

كان لامي، البالغ من العُمر 26 عاماً والقادم من السنغال، يعيش في منزل غير مكتمل البناء مع 30 شخصاً آخر. "لقد أرغمونا على العمل ولم نجنِ أي أموال في المقابل. لقد استخدمونا كعبيد. وقاموا بضربي هناك باستخدام عصاة حديدية. وفقدتُ الكثير من الدماء، حتى أنني لم أستطع المشي. كان هناك رجلٌ (...) مريض للغاية وكانت حالته تسوء يوماً بعد يوم. لقد مات أمام عيني، وكان علينا دفنه هناك. في ليبيا، إذا لم يكن لديك المال لتدفع عن نفسك هؤلاء الذين يعتدون عليك، سيقومون بضربك. أفضّل الموت في البحر".


ممارسة البغاء


قالت ماريا التي تبلغ من العُمر 26 عاماً، والتي أتت من الكاميرون وقامت سفينة أطباء بلا حدود بإنقاذها في يونيو/حزيران 2016 "يبيع الناس بعضهم. إن بيع الناس أمر عادي في ليبيا". تقول ماريا أنه بعد قيام 4 رجال مسلحين باختطافها، أُجبرت على ممارسة البغاء وتم اغتصابها مراراً وتكراراً. "لقد أخذوا جميع ممتلكاتنا. لدى كل شخص في ليبيا بندقية، حتى الأطفال. (...) لقد أمضيت في ليبيا 3 أشهر ونصف، في منزلين مختلفين. تُوفيت فتاة أمام أعيننا في أحد الأيام. كانت مريضة، ولا يوجد طعام ولا مياه. إذا ذهبت إلى المستشفى سيخطفونك. لا تزال صديقتي في السجن؛ لقد أمضت هناك سبعة أشهر حتى الآن".

أقامت هوب، وهي مغنية من نيجيريا تبلغ من العُمر 20 عاماً، علاقة صداقة في بلادها مع امرأة دعتها إلى مدينة لاجوس، لكنها عندما ذهبت إلى هناك "قامت ببيعي لامرأة أخرى ونقلوني إلى بيت دعارة في ليبيا. يأتي الرجال إلى هناك ويدفعوا المال لممارسة الجنس مع النساء. رفضتُ ممارسة الجنس مع الرجال فقاموا باحتجازي وضربي مراراً وتكراراً".

كما أخبرتنا ناتاشا، البالغة من العُمر 23 عاماً، من الكاميرون، والتي أُنقذَت من البحر مع رضيعها المدعو ديفاين، ذي الأربعة أشهر، "عندما وصلنا إلى طرابلس، اختطفونا. ثم أحضرونا إلى منزل به مئات الأشخاص الواقعين في الأسر. بقيت هناك لخمسة أشهر. كنتُ خائفة للغاية من الموت هناك، كما كنتُ خائفة جداً من أن يقوموا باغتصابي كما فعلوا مع نساء أخريات".


رؤية آثار الجراح


"يأتي أحدهم لإصابته بالسعال ثم يخلع ملابسه لترى جميع آثار الجراح التي خلفها التعذيب الذي عانى منه، ثم تُدرك أن عظامه قد انكسرت، ثم يخبرونك بهذه القصص البشعة. لقد رأيت 32 مريضاً على الأقل لديهم جراح ناجمة عن ممارسة العنف ضدهم خلال عمليات الإنقاذ الاثنتي عشرة الماضية".

وتواصل الفرق الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود عملها على متن 3 سفن إنقاذ في البحر المتوسط، وهي تُعالج وتسجل تبعات العنف البدني والنفسي الواقع على هؤلاء الفارين من ليبيا. بالرغم أنه من الصعب التعرف بشكل قاطع على حالات الصدمة النفسية في ذلك الوقت القصير الذي يقضونه على متن سفننا، إلا أن الأدلة على العنف البدني لا يمكن أن تُخطئها عين، وهي ذات صلة بعمليات الاحتجاز والتعذيب والأشكال الأخرى من سوء المعاملة، بما فيها العنف الجنسي.

في الشهور القليلة الماضية، شهد المسعفون بأطباء بلا حدود رجلاً وفي ذراعه آثارٌ لجرح بساطور وقع قبل أسبوع، وامرأة شابة تلقّت ضربات عنيفة في رأسها حتى ثقبت أذنها الوسطى، ورجل مصاب بتورم ضخم بعدما ضُرب في فخذه، بالإضافة إلى رجل مصاب بكسر في عظمة الترقوة ولديه آثار جروح هائلة على ظهره نتيجة الجَلد الذي تعرض له عندما كان في الاحتجاز ورجل آخر ضُرب مراراً وتكراراً وبشدة باستخدام كلاشينكوف حتى تهشمت عظام يديه.

"منذ أن وصلت إلى هنا، رأيت حالاتٍ عدة لأناس مصابين بكسور، كما رأيت آثار جراح كبيرة في فروة الرأس والظهر والذراعين والأرجل نتيجة الوقت الذي أمضوه في ليبيا".

libiya


النساء الحوامل


وبالإضافة إلى الإصابات الظاهرة التي تَلْحظها عند بعض الأشخاص، قد تجد مجموعة من النساء المُسافِرات سوياً في مجموعات، ولكنهن يُحدقن في الأفق في صمتٍ تام، لا ينطقن حرفاً واحداً خلال عملية الإنقاذ، ولا في الأيام التالية، كما تجد أيضاً النساء الحوامل في شهورهنّ الأخيرة مُسافِرات بمفردهن.

تقول دومينيك لويبيرس، الطبيبة التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، والتي تقوم بعمليات التوليد على متن قارب البحث والإنقاذ بوربون أرجوس "أكثر المشاعر المسيطرة على النساء اللاتي يأتين للاستشارات الطبية على متن القارب، هي مشاعر اليأس. يخبرنني عن التجارب التي اضطررن لمواجهتها أثناء عبور ليبيا. بعض النساء تعرضن للاغتصاب، وبالتالي، الكثير من حالات الحمل الموجودة، غير مرغوب في استمرارها".

ومن الواضح أن التجارب التي يخوضها أولئك الذين يحاولون العبور لمغادرة ليبيا، أو حتى أولئك المُحاصَرون في الداخِل، تترك لديهم آثاراً نفسية قاسية للغاية. وطبقاً للمعلومات التي جمعتها منظمة أطباء بلا حدود على مدار عام كامل في مركز استقبال مدينة راغوزا الموجودة على جزيرة صقلية، فإن 60% من عدد الحالات البالغ عددهم 387 حالة ممن أُجريت معهم مُقابلات، لديهم احتياجات في مجال الصحة النفسية.

وبالإضافة إلى الأحداث المؤلمة التي مروا بها في بلادهم، فإن 82% من المرضى الذين يتلقون العلاج المباشر من خلال الفرق التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في صقلية، تذكر تقاريرهم أنهم تعرضوا لأحداث مؤلمة أثناء رحلتهم أيضاً، بالإضافة إلى الاعتقال – الذي عادة ما يكون في ليبيا، بينما انقسم تشخيص الحالات إلى إصابة 42% منهم باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، وإصابة الـ 27% الباقين بالاضطراب نتيجة القلق والتوتر الشديد.


"لا مجال للعودة"


قال أحمد الروسان، الوسيط الثقافي لمنظمة أطباء بلا حدود، والموجود على متن قارب البحث والإنقاذ بوربون أرجوس "أبدأ بتهدئة الجميع قبل أي شيء، وذلك بالتأكيد على أنهم لن يعودوا إلى الحجيم الذي فرّوا منه في ليبيا، ولن يجبرهم أحد على ذلك أبداً. أنظُر إلى أعينهم مباشرةً، فأجدهم يبادلونني النظر. وحقيقة الأمر أنهم مُصابون بالذعر، وهم متكدّسون في القارب بجانب بعضهم البعض. ولذا، لابد من التصريح بوضوح تام بأنهم لن يعودوا إلى ليبيا مرة أخرى. ولحفظ التوازن داخل القارب، لابد من بث الشعور بالطمأنينة والأمان ونقله إليهم".

لابد أن يبدأ اللاجئون والمهاجرون وطالبو حق اللجوء السياسي الذين يحاولون الفرار من ليبيا، شق طريقهم خلال ساحل البحر المتوسط، حيث يواجهون احتمالية خوض رحلة طويلة وشديدة الخطورة من أجل عبور البحر. القوارب التي يهربون عليها غالباً ما تكون عبارة عن أوعية صغيرة مُتهالكة، ودائماً ما تكون مليئة عن آخرها، مما يضع الركاب تحت خطر الجفاف، والاختناق، والإصابة بحروق من الوقود، وأخيراً الغرق. وبالإضافة إلى كَوْن تلك القوارب غير صالحة للإبحار وغير قادرة على الوصول إلى شواطئ أوروبا، فإن عدم وجود سترات الإنقاذ، يضع المسافرين في مواجهة الموت المُحقق.

من حق كل شخص يطالب باللجوء السياسي، أن يتم سماع المطالب الخاصة به، والحكم بعد ذلك على مدى استحقاقه من عدمه. ولكن غياب أي نظام للجوء السياسي داخل ليبيا، لن يمكن الأشخاص الذين يطالبون بالحماية، من متابعة طلباتهم أو إدراجها تحت مظلة القانون الدولي والإقليمي للاجئين.

وبما أن ليبيا ليست طرفاً في اتفاقية عام 1951، الخاصة بوضع اللاجئين، ولأنها تعتبر دولة تحاول الخروج من أزمة إنسانية، فإن دول الاتحاد الأوروبي لا تستطيع اعتبار أن مواطني ليبيا يستحقون أي حقوق. ولكن على دول الاتحاد الأوروبي ألا تحرم أولئك الأشخاص من فرصة الوصول إلى أوروبا بسلام.

وكما قيل لفريق منظمة أطباء بلا حدود، فإن الشهادات الخاصة بمئات الناجين من الجحيم الليبي، تكشف عن قدر المعاناة التي يتكبدها الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، ولكنهم رغم ذلك يظلون في الخفاء، غير مرئيين، ومحاصرين في الداخل الليبي.

هذا الموضوع مترجم عن موقع منظمة أطباء بلا حدود على شبكة الإنترنت. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا