لوحة في مطار كادت أن تتسبب بأزمة دبلوماسية بين النمسا وتركيا.. وفيينا تستجيب لضغوط أنقرة

تم النشر: تم التحديث:
1
social media

كادت لوحة دعائية تتسبب في أزمة دبلوماسية بين تركيا والنمسا، وُضعت في مطار العاصمة فيينا الدولي "شفاشت"، وفيها تحريض ضد تركيا ودعوة لعدم السفر لها، لكن مسؤولون الأتراك وآخرون نمساويون تداركوا الموقف.

وقالت وكالة الأناضول الأحد 31 يوليو/تموز 2016، إن "مساعي دبلوماسية من وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أدت إلى إزالة السلطات النمساوية الأخبار المسيئة لتركيا ولرئيسها، رجب طيب أردوغان، من اللوحات الدعائية بمطار شفاشت الدولي في العاصمة فيينا".

وأفادت مصادر دبلوماسية تركية، اليوم الأحد، بأنّ جاويش أوغلو سارع إلى إجراء اتصالاته الدبلوماسية فور تلقيه نبأ نشر أخبار أوردتها صحيفة "كرونين زيتونغ" النمساوية، من شأنها تحريض السياح على عدم التوجّه إلى تركيا؛ بذريعة اضطراب الأوضاع نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة.

وفي هذا الصدد، قال السفير التركي في فيينا، حسن كوغوش، لوكالة الأناضول، إنه توجّه إلى المطار والتقى عدداً من المسؤولين فيه، مشيراً إلى أنّ الأخبار المسيئة لتركيا تمّ إزالتها عقب هذه اللقاءات.

وفي وقت سابق، نشرت صحيفة "كرونين زيتونغ"، عبر لوحات مطار شفاشت الدعائية، خبراً بعنوان "ذهابكم إلى تركيا بهدف السياحة يعتبر دعماً لأردوغان فقط"، وتحرض الصحيفة في خبرها على عدم التوجه إلى تركيا، مدعيةً أنّ الأوضاع فيها ليست مستقرة نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة.

وأعرب الأتراك المقيمين في النمسا عن سخطهم الكبير لهذه الخطوة، وطالبوا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بإزالة الخبر المسيء لتركيا.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الجاري، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي)، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.