مسلمو فرنسا مدعوون للانضمام إلى قداديس بعد جريمة قتل الكاهن.. "الخشوع" مطلوبٌ منهم

تم النشر: تم التحديث:
MASSES FRANCE PRIEST
قداس | Godong/UIG via Getty Images

دعي مسلمو فرنسا للمشاركة الأحد 31 يوليو/تموز 2016 في قداديس تجري في جميع أنحاء البلاد بعد خمسة أيام على قتل كاهن بأيدي مسلحين داخل كنيسته في سانت إتيان دو روفريه قرب روان (غرب).

وعلى الصعيد السياسي كتب رئيس الوزراء إيمانويل فالس في مقالة نشرتها صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" أنه إن كان "الإسلام وجد مكانته في الجمهورية" فهناك "حاجة ماسة (...) لبناء ميثاق حقيقي" مع هذه الديانة التي تعتبر ثاني أكبر الديانات في فرنسا.

ودعا فالس إلى "مراجعة بعض القوانين لتجفيف التمويل الخارجي" للهيئات الإسلامية و"في المقابل زيادة إمكانيات جمع أموال" في فرنسا.

وكان فالس شدد في مقابلة سابقة أجرتها معه صحيفة "لوموند" على ضرورة "إعداد الأئمة في فرنسا وليس في مكان آخر".

كذلك أعربت أربعون شخصية فرنسية مسلمة في صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" عن "قلقها حيال عجز المرجعية الحالية لمسلمي فرنسا التي ليس لها أي تأثير على الأحداث".


صلوات بمشاركة مسيحيين ومسلمين


وتتواصل التحقيقات منذ الاعتداء الذي نفّذه عادل كرميش وعبد الملك بوتي جان وكلاهما في الـ19 من العمر، وتبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية. وقتل المهاجمان برصاص قوات الأمن بعد قليل على الجريمة.

وفي سياق التحقيق أوقف شخصان احترازياً هما ابن عم أحد القاتلين ولاجئ سوري، فيما أفرج عن قاصر في الـ16 من العمر كان موقوفاً.

وأقيمت ليلة السبت صلوات شارك فيها مسيحيون ومسلمون في عدد من المدن فيما لا تزال فرنسا تحت وطأة الصدمة إثر قتل الأب جاك هاميل ذبحاً الثلاثاء الماضي أثناء إقامته قداساً في كنيسته.

وفي كنيسة بلدة سانت إتيان دو روفري، تجمّع كاثوليك ومسلمون أمام صورة للكاهن محاطة بباقات أزهار، للاستماع إلى كلمة ألقاها كاهنٌ وشدد فيها على أن "الأخوة لا تزال قائمةً بين الديانتين".

وفي بوردو(جنوب غرب) شارك نحو 400 شخص من مسلمين ومسيحيين في قداس مساء أمس السبت ودعا الكاهن الحضور إلى "الخشوع مهما كانت دياناتهم وقناعاتهم".

وقال إمام مسجد بوردو طارق أوبرو للصحافة "إنها لحظة هامة يتحتّم فيها على جميع الديانات أن تجتمع لمواجهة هذا الجنون الذي طاول بالأمس اليهود ويطاول اليوم الكاثوليك وسيطاول غداً ربما المسلمين، إرهاب أعمى، عدمي ومدمر، هدفه زرع الشقاق".

وتركز التحقيقات على كشف البيئة التي كان يتحرك في إطارها منفّذا الاعتداء عبد المالك بوتي جان وعادل كرميش. وكانت أجهزة الاستخبارات رصدت كلاً منهما على حدة بدون أن تكشف استعدادهما لتنفيذ الاعتداء.


عدة تحقيقات جارية


كما أن التحقيق ما زال متواصلاً بشأن القاصر الذي أطلق سراحه، بعد العثور على وثائق مرتبطة بالدعاية الجهادية على هاتفه وفي حاسوبه.

كما تتناول التحقيقات شقيقه وهو مقرَّب من عادل كرميش وتوجه إلى العراق وسوريا عام 2015. وتسعى أجهزة مكافحة الإرهاب لمعرفة ما إذا كان لعب دوراً من سوريا في اعتداء الثلاثاء.

وأوقف قاصر في الـ17 من العمر في جنيف مؤخراً لدى محاولته التوجه إلى سوريا بعد محاولة أولى قام بها برفقة عادل كرميش عام 2015، وسلم إلى فرنسا حيث أودع السجن، على ما أفاد مصدرٌ مطّلع على التحقيق السبت.

ووجّهت التهمة أمس الأول الجمعة إلى شاب في الـ19 من العمر مدرج لدى أجهزة الأمن على قوائم المتطرفين وأوقف في 25 تموز/يوليو في إطار تحقيقات في قضية مختلفة، وقد عثر على هاتف في منزله على فيديو لعبد المالك بوتي جان يظهر فيه وهو يبايع تنظيم الدولة الإسلامية ويتكلّم عن "عمل عنف".

كذلك يجري تحقيق تم في سياقه توقيف فرنسي في العشرين من العمر توجه إلى تركيا مطلع حزيران/يونيو مع بوتي جان في محاولة لدخول سوريا قبل أن يتم طردهما إلى فرنسا.

وفي مقابلة مع الأسبوعية "لا في" الكاثوليكية، روت الراهبتان اللتان احتجزتا في الكنيسة أن حواراً جرى مع المهاجمين بعد قتل الكاهن وقال أحدهما "ما دامت هناك قنابل تلقّى على سوريا سنواصل هجماتنا"، وهو ما لم يتم التأكد منه من مصدر آخر.