الرئاسة اليمنية توافق على مبادرةٍ أممية لإنهاء الحرب.. هذه أهمُّ بنودها

تم النشر: تم التحديث:
YEMEN
A Yemeni tribesman from the Popular Resistance Committees, supporting forces loyal to Yemen's Saudi-backed President, aims his weapon as he holds a position during fighting against Shiite Huthi rebels and their allies on June 27, 2016, in Hilan mountains, west of Marib city. / AFP / ABDULLAH AL-QADRY (Photo credit should read ABDULLAH AL-QADRY/AFP/Getty Images) | ABDULLAH AL-QADRY via Getty Images

وافقت الرئاسة اليمنية الأحد 31/7 2016 على مبادرة الأمم المتحدة لحلّ النزاع في اليمن، وفوّضت الوفد الحكومي بالتوقيع عليها في دولة الكويت.


أهم بنودها


وتتضمن المبادرة انسحاب الحوثيين من العاصمة ونطاقها الأمني وكذا الانسحاب من تعز (وسط) والحديدة تمهيداً لحوار سياسي يبدأ بعد 45 يوماً من التوقيع على الاتفاق.

كما يقضي الاتفاق وفق البيان، بـ"إلغاء اللجنة الثورية واللجان الثورية الأخرى (تابعة للحوثيين) ومغادرتها لكل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية خلال المرحلة التمهيدية أي خلال مرحلة هذا الاتفاق".

وكالة الأنباء الرسمية التابعة للحكومة، (سبأ)، أكدت أن الرئيس عبدربه منصور هادي، عقد اجتماعاً لمستشاريه بحضور نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر، ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر ونائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي، وأقرَّ الموافقة على صيغة اتفاق، كان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ قد تقدّم بها للوفد الحكومي لمشاورات السلام في الكويت، ظهر السبت.

وقال بيانٌ صادر عن الاجتماع، إنه "إدراكاّ من القيادة السياسية في الحفاظ على الدولة اليمنية وتحقيقاً لمبادئ الحكم الرشيد واحتراماً للإرادة الوطنية وذهاباً نحو حل سياسي عادل يقوم على مرجعياته الوطنية والوصول إلى اتفاق شامل ينهي الحرب فقد وافق الاجتماع على مشروع الاتفاق الذي تقدمت به الأمم المتحدة القاضي بإنهاء النزاع المسلح"، بحسب الوكالة.


إلغاء المجلس السياسي


وأضاف البيان: "لقد أخذت القيادة بعين الاعتبار إرادة الشعب اليمني باستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية بعيداً عن أي مواقف أو عراقيل تحول دون عملها بطريقة سليمة والأهم من كل ذلك النص الواضح في الاتفاق الذي يقضي بحل المجلس السياسي المعلن عنه مؤخراً (الخميس) بين طرفي الانقلاب (الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح)".

وقال البيان: "لقد نظرت القيادة السياسية في أوجه النفع والضرر في هذا الاتفاق بجوانبها المختلفة ووجدت في الاتفاق خطوة كبيرة نحو الخروج من الأزمة وبداية نحو تحرير البلاد من سطوة ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية".

وتابع: "الاتفاق بالصيغة المتفق عليها يوفر ظروفاً مناسبة لفك الحصار عن المدن المحاصرة ووصول المساعدات الإنسانية للمتضررين جراء حصار الميليشيا الانقلابية كما يوفر ظروفاً مناسبة لحركة الأفراد والمواد التجارية وإطلاق سراح كافة المعتقلين".

كما رأت القيادة السياسية ـ بحسب البيان ـ في الاتفاق أساساً منطقياً لمواصلة النقاش للوصول إلى آليات وطنية تضمن استكمال المشاورات في المكان الذي تم الاتفاق عليه لاستئناف العملية السياسية.


هل يوقّع عليه الحوثيون؟


وفي ذات السياق، قال مصدرٌ تفاوضي حكومي للأناضول، إن الوفد أبلغ المبعوث الأممي رسمياً بموافقته على مشروع الاتفاق، شريطة أن يوقع عليه وفد الحوثيين وحزب صالح، قبل يوم السابع من أغسطس/آب القادم.

وفي وقت سابق من مساء السبت، أعلن الناطق الرسمي للحوثيين ورئيس وفدهم للمشاورات، محمد عبدالسلام، تمسُّكهم بـ"الحل الشامل والكامل دون تجزئة".

وقال عبدالسلام، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن "البلد لا يحتمل أنصاف الحلول ولا الترحيل والمماطلة، والشعب اليمني يتطلّع لحلٍّ شامل ينهي العدوان وآثاره"

ومساء السبت، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، تمديد مشاورات السلام اليمنية بالكويت، استجابةً لطلب الأمم المتحدة، لمدة أسبوع إضافي، وذلك قبل ساعات من انتهاء مهلة أسبوعين سبق تحديدها للأطراف اليمنية من أجل حسم النزاع، بحسب وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.


جولةٌ أخرى في الكويت


وانطلقت الجولة الثانية من المشاورات بالكويت، في 16 يوليو/تموز الجاري (قُرر لها أسبوعان)، بعد تعليق الجولة الأولى منها (انطلقت في 21 أبريل/نيسان الماضي)، برعاية أممية، في 29 يونيو/حزيران الماضي، لعدم تمكُّن طرفي الصراع، الحكومة اليمنية من جهة، وجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، من جهة أخرى، من تحقيق أي اختراق في جدار الأزمة، نتيجة تباعد وجهات النظر بينهما.

وتشهد اليمن حرباً منذ حوالي عام ونصف العام، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية) من جهة، ومسلحي الحوثي، وقوات الرئيس السابق، صالح، من جهة أخرى، مخلفةً آلاف القتلى والجرحى، فضلاً عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.

وتشير التقديرات أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، فضلاً عن تسبُّب الحرب بنزوح أكثر من مليونين ونصف مليون نسمة.