البرلمان التونسي يسحب الثقة من حكومة الصيد

تم النشر: تم التحديث:
TUNISIA
FETHI BELAID via Getty Images

صوت البرلمان التونسي السبت 30 يوليو/ تموز 2016 على سحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد، وذلك بعد توافق أحزاب الائتلاف الحاكم على فسح المجال أمام شخصية جديدة لقيادة حكومة وحدة وطنية دعا إليها الرئيس باجي قايد السبسي.

وكما كان متوقعاً فإن سقوط الحكومة في البرلمان كان مدوياً إذ أن 118 نائباً صوتوا ضد تجديد الثقة بها مقابل 3 فقط أعطوها ثقتهم و27 نائبا امتنعوا عن التصويت.

وكانت أحزاب عدة بينها أحزاب الائتلاف الحكومي الأربعة (نداء تونس والنهضة وآفاق تونس والاتحاد الوطني الحر) قد أعلنت أنها لا تعتزم تجديد ثقتها بالحكومة.

وبهذا التصويت تتحول الحكومة إلى حكومة مستقيلة تتولى تصريف الأعمال، وعلى رئيس البلاد حينها أن يكلف "الشخصية الأقدر" لتشكيل حكومة جديدة وفق الدستور.

وأعلن السبسي في وقت سابق أنه سيختار المرشح لقيادة الحكومة بعد التوافق عليه بين الأحزاب داخل الحوار الوطني، وقالت مراسلة الجزيرة إن التوقعات تشير لاختيار حكومة سياسية ممثلة لأحزاب الائتلاف الحاكم.

وكان الصيد قد بدأ جلسة البرلمان للتصويت على حكومته بتقديم عرض دافع فيه عن إنجازات حكومته، وهاجم الأحزاب السياسية التي اتهمها بتجاهل التقدم الذي تحقق في مكافحة "الإرهاب" ومواجهة غلاء المعيشة وكذلك على صعيد وضع خطة خمسية.

وأكد رئيس الحكومة أنه تعرض لضغوط من أطراف لم يسمها لدفعه إلى الاستقالة، وقال إن لجوءه إلى البرلمان لا يعني رغبته البقاء في المنصب وإنما منح صبغة دستورية لتنحي حكومته بهدف تكريس المسار الديمقراطي.

وتناوب العشرات من النواب على الكلمة في جلسة البرلمان، وأشاد عدد منهم بنزاهة الصيد لكنهم انتقدوا حكومته.

وتحدث النائب عن "نداء تونس" عبد العزيز القطي عن "أزمة اقتصادية كبيرة وحكومة غير قادرة على إيجاد حلول وإعطاء أمل للتونسيين" بينما قال رئيس الحكومة السابق علي العريض من حركة النهضة إن الوقت قد حان للتغيير واعتبر أن إنتاجية الحكومة ضعيفة جدا.

وتعرض الصيد (المستقل) البالغ من العمر 67 عاما لضغوط منذ أن اقترح رئيس البلاد يوم 2 يونيو/حزيران تشكيل حكومة وحدة وطنية تحمل على عاتقها القيام بإصلاحات واسعة وإنعاش الاقتصاد المتهاوي.

والحكومة الحالية التي تشكلت قبل عام ونصف العام، متهمة بعدم التحرك بفاعلية في مرحلة حساسة تمر بها البلاد. غير أن عددا من الصحف أكدت أن رحيل فريق الصيد الحكومي لن يحل المشاكل.