الرياضة ليست حكراً على الرجال.. نساء مسلمات ينافسن في بطولات عالمية بـ"الحجاب الرياضي"

تم النشر: تم التحديث:
1
1

يوم الجمعة منعش تماماً قرب وقت الغروب في فصل الربيع، ربما يُمكنك رؤية ما يقول السكان إنك لم تكن لتراه منذ 10 أعوام مضت أبداً، النساء، هنا وهناك، على الممرات المجاورة لحديقة للألعاب الرياضية، يهرولن ويركضن في عباءاتهن.

انظر بعناية أكثر، وربما تلاحظ منظراً آخر لم يوجد إلا في هذا العقد، 6 من راكبي الدراجات على دراجاتهم، يتحركون ذهاباً وإياباً، 4 رجال يرتدون الخوذات الرياضية، وامرأتان ترتديان الخوذات والحجاب.

كان لدى هاتين الشقيقتين شغف بالسباق الثلاثي (ترياثلون) في عشريناتهما، وقادتهما الرياضة في جميع أنحاء العالم حتى إلى أدغال موقع "إي باي". وهنا صممت نجلاء الجريوي على أن تغطية الجسد لا تعوق القدرة على المنافسة، فقامت بشراء 15 بدلة لكامل الجسم منذ بعض الوقت، وفقاً لما نشرته صحيفة ًًًًWashington Post الأميريكة.


الحجاب الرياضي


ولكن خوفاً من قدم البدلات بسبب أن مؤسسة إدارة مسابقات السباحة (العالمية) قد حظرتها من المنافسة العالمية، قدمت نجلاء 3 منها لشقيقتها ندى. وقدمت 4 أُخرى إلى الأصدقاء. قالت: "لديّ البقية، لكنها ستبلى مع مرور الوقت"، وأضافت: "لذا فنحن نناضل الآن".

تعتبر الأختان الجريوي الصغيرتان، نجلاء التي يبلغ طولها 155 سم، وندا 160 سم، من ضمن الموجات الجديدة من الرياضيات اللاتي يجدن الرياضة جزءاً أساسياً من أنفسهن، لدرجة أنهن ينافسن مرتديات الحجاب التقليدي، والعباءات الفضفاضة أو أي ثوب آخر كغطاء لأجسادهن.

خاصة بالنسبة للسباق الثلاثي (ترياثلون) - الذي يجمع السباحة وركوب الدراجات والجري - فهذا يعني البحث بعناية شديدة عن الأقمشة المناسبة والمقبولة. هذا يعني أن هناك بنداً جديداً للأزياء في القرن الـ21، وهو الحجاب الرياضي، وقليل من الشركات تصنعه.

الحجاب والعباءات على حد سواء تقليد واختيار شخصي في معظم الثقافات في الشرق الأوسط، وقد بدآ في التوافق أكثر مع الرياضة. ظهر بالتعديلات المناسبة، عندما قام البعض مثل شنونة الحبسي (العداءة العمانية البالغة من العمر 19 عاماً حينها) بالدخول للملعب الأولمبي في أولمبياد لندن قبل 4 سنوات لتشارك في سباق 100 متر مرتدية حجاباً أحمر لا يُنسى. قالت: "الأحمر بسبب عُمان"، في إشارة الى اللون السائد في علم بلادها.


احترام متبادل


هذا الأمر تسبب في تطوير السياسات، فقد اختارت الفيفا (الهيئة المُنظمة لكرة القدم بالعالم) السماح بالحجاب في أوائل عام 2014.

الأمير علي بن الحسين، من الأردن وهو عضو بالفيفا ويدعم ممارسة المرأة الرياضية، قال في مقابلة: "انظروا، إنها رياضة شعبية". وأضاف: "كان لدينا على سبيل المثال في غرب آسيا بطولة. وكنت رئيس اتحاد غرب آسيا لكرة القدم. وعندما قدمنا للمرة الأولى كرة القدم النسائية، قاوم الإيرانيون بالقول إنهم لن يسمحوا لبناتهم باللعب إذا كان هناك رجال موجودين في الملاعب. ولكن عندما وُضحت الأمر بشكل صحيح، وهذا ما فعلناه، فسيقبلون الوضع الراهن. وستمضي الأمور قدماً بسهولة".

وتابع: "كان لدينا نفس القضية مع الحجاب. كانت الطريقة التي قمنا بها في الفيفا هي بالقول:انظروا، يجب أن يكون لديكم احترام متبادل. وفي الواقع، كانت نساؤنا هن أول من ذهب من الفتيات ولعبن في إيران من دون الحجاب بعد أن تم اتخاذ القرارات. لذلك فهناك الكثير من الأمور التي يمكن القيام بها طالما أبعدنا السياسة خارج الموضوع".

2

قالت الياسمين الخير إنه "أحد أفضل القرارات التي تم اتخاذها". وأضافت ياسمين، المدافعة في فريق كرة القدم الوطني الأردني للسيدات، والسفيرة المعينة للأردن تحت 17 عاماً في كأس العالم القادم للسيدات: "في الدول العربية، الحجاب أمر رئيسي كما تعلمون. في فريقنا، كان لدينا الكثير من الفتيات يرتدين الحجاب، 3 أو 4 منهن، كن مع المنتخب الوطني، وكانت بعض اللاعبات الرئيسيات، لذا إذا لم يكن قد تم اتخاذ هذا القرار، فكنت ستفقد الكثير من الفتيات اللاتي يلعبن كرة القدم. حتى الصغار منهن".


أقمشة خاصة


في المقابل، انطلقت الرياضيات يسعين للبحث عن أقمشة أفضل. لا زالت نجلاء الجريوي تستخدم حجاباً مصنوعاً حسب الطلب من "النسيج العادي، وليس المثالي للسباقات" ولكنه ليس مريحاً، فقط ليس بارداً وجاف بما فيه الكفاية. ولكنه لا يزال في تحسن عن عام 2012 عندما وجدها مدربها الإسباني فيسنت بلتران لأول مرة تسبح في ملابس رياضية عادية وقميص طويل الأكمام، ثم وجدت ملابس طويلة الأكمام لكنها أثبتت أنها غير صالحة لركوب الدراجات والجري، حتى صنعت شركة إسبانية بدلة رياضية لنجلاء. وتحسن أداؤها لسباق 100 متر بـ14 ثانية. كتب بلتران في رسالة بالبريد الإلكتروني: "بكينا جميعاً تقريباً من السعادة في ذلك اليوم عند حمام السباحة".

قال ماريسول كاسادو، رئيس اتحاد الترياثلون الدولية، إن "وضع المرأة في هذه المنطقة مختلف جداً من واحدة إلى أخرى"، وأضاف: "لأنه في بعض هذه المناطق فهن في الواقع منفتحين جداًَ، مثل لبنان، ومن ثم فليس لديهم مشكلة على الإطلاق، وفي حالات أخرى مثل إيران - على سبيل المثال - لديهم المزيد من المشاكل، ولكن مع ارتداء الحجاب يسمحون بالمنافسة. الحراك قادم من الناس، من النساء من إيران.. أنا آمل أنهن سيقررن عدم ارتدائه. هذا هو أملي. ولكن الأمر متروك لهن".

قام صناع الحجاب الرياضي بصناعة وشحن الحجاب إلى نحو 15 بلداً، وهذا في حالة الشركة الهولندية كابستيرس فقط. تكمن جذور القصة في حالة منع طالبة في مدرسة ثانوية هولندية من حصص الصالة الرياضية في عام 1999 بسبب حجابها. بدأت سيندي فان دن بريمن - طالبة التصميم في ايندهوفن بهولندا فيما بعد - بالتفكير، ولم تتخيل أنه بعد مرور 17 عاماً ستكون تصميماتها سبباً للرزق في أقمشة أخرى مستقبلية.


نحن طبيعيون


كتبت فان دن بريمن في رسالة بالبريد الإلكتروني: "تؤمن كابستيرس بأن خيار تغطية نفسك ينبغي أن يكون لكِ، ولكِ وحدك، وإلا فإنك تنكر حق النساء أنفسهن".

وأضافت: "كلاً من المجتمع المسلم وكذلك الناس خارج هذا المجتمع تجبر النساء على أفكارهم سواء بالتغطية أم عكسها. لذلك على كلا الجانبين هناك ضغوط اجتماعية، فضلاً عن الدلالات التي تستند إلى افتراضات وصور نمطية وإنكار حقوق النساء أنفسهن".

وربما أكثر من ذلك في الكثير من الأحيان، يرسخ الناس الفردية. حكت رقية كوشران عن دورة رياضية لمدة 3 أيام في عام 2012 عندما ظهرت مع ابنتها زهرة لاري - متزلجة من دولة الإمارات العربية المتحدة - في حدث أقيم بإيطاليا.

في البداية، زملاؤها المتزلجون ومدرويهم وقفوا يحدقون بهدوء ويتساءلون، فهم لم يسبق لهم أن رأوا متزلجات يرتدين الحجاب. (حتى أن زهرة حصلت على خصم نقاط لأن القضاة اعتبروا هذا الرداء الجديد دعامة، المسألة التي أخذت وقتاً طويلاً لإيضاحها.) وفي اليوم الثاني، بدأ الناس في التبسم. وفي اليوم الثالث، التقطوا صوراً سيلفي معاً.

قالت زهرة: "عندما أذهب إلى المسابقات، يكون لدى الناس عادة الكثير من الأسئلة حول هذا الموضوع لأنهم فقط لم يروا أي شخص هكذا". وأضافت: "لكن هذا لمجرد أن لديهم فضولاً عنه. سوف يبدأون بالتحديق ثم سيأتون ويسألوني. يريدون التقاط الصور معي أو شيئاً من هذا القبيل. أعتقد أنها وسيلة جيدة لنشر الكلمة، مثل: "نحن طبيعيون. لا يوجد شيء مختلف بيني وبينك".

يفيد بعض الرياضيين بأن العباءة نعمة غير متوقعة. سارة العطار - العداءة السعودية التي تعيش في كاليفورنيا والتي شاركت باسم السعودية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2012 - زارت المملكة العربية السعودية مع والدها السعودي وأمها الأميركية مرات عديدة خلال أعوامها الـ23 لرؤية شجرة العائلة من جانب والدها. في الوقت الحاضر، تجري بالعباءة عندما تكون في السعودية وفي زي التدريب الأميركي حين تتدرب في ماموث ليكس بكاليفورنيا.

قالت: "تحدثت مع الكثير من الفتيات، وليست العباءة نفسها هي العقبة، ولكن فقط صنع واحدة أسهل للجري بها، لذلك عليك أن تعتقد أنها لن تكون عقبة إلا إذا سمحت أنت لها بأن تكون". وأضافت: "تنزل إلى أسفل الكاحلين، كما أنها طبقة إضافية فوق ملابس الجري تحتها، وهي أكثر دفئاً".

تضحك قليلاً. "إنها مجرد مثل، هي مجرد جزء منه.. كما تعلمون، إنها مثيرة للاهتمام لأنه عندما أكون هناك وأجري، أقول لنفسي: إن هذا مجرد تدريب إضافي. أو إنها تُمثل شكلاً مختلفاً من تحدي القدرة على التحمل. أو إذا كان يمكنك الجري خلالها وذلك أصعب".

قالت نسرين - وهي أم سعودية في بداية الأربعينيات لأربعة أبناء، وتقطن في مدينة جدة، وطلبت نشر اسمها الأول فحسب - إن الجري جدد حياتها بعد أن انضمت إلى مجموعة مختلطة للجري تُدعى تجمع الجري بجدة. وقالت متحدثة عن العباءة: "عندما يكون الطقس جيداً فإنها لا تزعجني كثيراً"، وأضافت: "نادراً ما يكون الطقس جيداً هنا، ربما شهرين في السنة. ولكن عندما يكون الطقس حاراً - مثل الآن - أشعر وكأنني ساونا تسير على قدميها، حرفياً. أشعر وكأنني أثقل ومنزعجة أيضاً. ولكن كل هذا لن يجعلني أُوقف الجري. في الأيام التي أشعر فيها حقاً برغبة في الجري، لا أتذكر أنا أرتدي العباءة".


تغيرات


3

المشكلة بالطبع مختلفة تماماً في السباحة، حيث يرتدي المتسابقون ملابس أقل بكثير من ملابس التايكوندو مثلاً.
تحكي فيّ سلطان - الكويتية البالغة 21 سنة التي نافست في أولمبياد 2012 وفي كلية وليامز في ماساتشوستس لأربع سنوات - قصصاً عن التغيرات التي حدثت.

عندما كانت في الحادية عشرة ذهبت فيّ للمشاركة في مسابقة دولية في الكويت، لكنها عادت لأن السلطات أوقفتها عندما علمت أن الأولاد والبنات سيتنافسون في الوقت نفسه. ومنذ كانت في التاسعة حتى السابعة عشرة عندما نافست في أولمبياد لندن لم يكن يُسمح لوالدها طارق سلطان – لاعب كرة السلة السابق في منتخب الكويتوفي فريق كلية وليامز أيضاً - بأن يشاهدها تُنافس. لقد صار طولها 6 أقدام (182 سنتيمتراً)، وبما أنها الفتاة الوحيدة التي تستيقظ في الرابعة والنصف صباحاً وتصل الى المدرسة بشعر مبتل من التدريب وتأكل في الفصول الصباحية لاستعادة طاقتها، فقد كانت تسبح وحدها. وبما أنها الفتاة الوحيدة التي تنافس فهي لم تمارس أبداً سباحة التتابع في الكويت، وعندما ذهبت إلى كلية وليامز لم تكن تعرف كيف تقوم بها ما أدى إلى سخرية بعض أعضاء الفريق. كما أنها قضت معظم مراهقتها تتدرب في حمامات صغيرة وغير أولمبية حيث كانت أطرافها تصطدم بالأرض.

أخيراً عندما أصبحت في السابعة عشرة سأل والدها اتحاد السباحة الكويتي ما إذا كانت ابنته تستطيع التدريب في حمام السباحة الأولمبي مع فريق الرجال، وقد وافق الاتحاد. في المرة الأولى رافق طارق ابنته الوحيدة مع 3 أخريات يعتبر آباؤهن أن مشاركتهن الرياضية أمراً عادياً.
يقول محمد مدوح، عضو منتخب الكويت في أولمبياد 2008 وفريق ولاية أريزونا: "كان يبدو عليها التوتر"، وعلى أي حال فقد كان مسبحاً يُحضر فيه الآباء أطفالهم للسباحة بالتزامن مع وقت تدريب الفريق.

يقول مدوح: "كان بإمكانك رؤية الآباء من على بعد ينظرون إلى فيّ ويقولون: "كيف تدرب فتاة مع الأولاد؟"، ولذا فقد كان لدينا هذا الشعور. يمكنني تفهم أن الأمر قد يكون مزعجاً، ولكن نفس الآباء الذين يأتون كل يوم يرونه شيئاً عادياً.. الأمر عبارة عن كسر القواعد ثم الاعتياد عليها، وستجد الأمر طبيعياً".

في اليوم الأول ذهب مدوح، الذي كان في الخامسة والعشرين وقتها، إلى فيّ وقال لها: "مرحباً بك في الفريق".

في دبي في شهر مايو/أيار قال: "إنه شرف أن يكون لدينا سبّاحة في الكويت. أعتقد أنني محظوظ أنني شهدت ذلك".

ومع ذلك فقد توغلت التغيرات شيئاً ما. قال مدوح إن في دورة الألعاب الآسيوية لعام 2010 في قوانغتشو، بالصين، حين سبحت فيّ سلطان في ملابس السباحة القياسية للمنافسة الدولية، أُنهكت أذنيه من سماع تحسر المسؤولين الكويتيين من مختلف الألعاب الرياضية على منافسة فيّ "مرتدية البيكيني"، وهي الكلمة التي كرهها احتراماً منه لتفانيها. في دورة الألعاب الآسيوية 2014 في أنشيون بكوريا الجنوبية، لم يسمع مثل هذا النواح. بينما تدرس فيّ سلطان وتسبح في وليامز قالت لها والدتها - منى الموسى - أن ترى إعلانات نادي السباحة الكويتي عن أن الآباء يجب أن تجلب الفتيات لتتعلم أن "تسبح مثل فيّ".

قال طارق سلطان: "أعتقد مؤخراً، وبالتأكيد لرؤية فيّ تحضر دورة الألعاب الآولمبية، أعتقد أن هناك تحولاً حقيقياً في مواقف الناس، وعدد النساء المُشاركات يتخطى المتوقع".


سد الفجوة بين الأجيال


4

وحالياً مع ذلك تتدرب الأختان ندى ونجلاء الجريوي في حمام السباحة الثالث لهما لأن الأماكن الأخرى أوقفت الأوقات النسائية. وهما تعلمتان أن عداءة السابقات الثلاثية الكويتية السابقة كانت تتدرب بالقرب من موقع بناء في بحيرة حيث توجد قناديل البحر والدراجات المائية، وأنها توقفت عن التنافس بعد زواجها.

أثناء رجوعهما من تدريب الدراجات مساء الجمعة، تكلمت ندي الجريوي عن موضوع الأجيال، وقالت إن الفجوة بين جيلها وجيل والدتها أصغر من الفجوة بين جيل والدتها وجدتها، وقالت إنه منذ جيلين لم تكن النساء تخرج من المنزل، وفي الجيل السابق بدأن يخرجن إلى الجامعة ويخرجن وبرفقة أصدقائهن. وتقول الجريوي إنه في هذا الجيل توجد الهواتف المحمولة بحيث يستطيع الآباء الاطمئنان عليهن.

وتحكيان كيف أن رئيس اللجنة الأوليمبية الكويتية كان في اجتماع عام 2014 ولم يكن يعلم بوجود راكبة دراجة أنثى حتى وقف صالح الدويسان، صديق نجلاء وأحد مشجعيها، وصحح له قائلاً: "لقد قلت نعم. حصلت هذه الفتاة على ميداليات كثيرة ولم تحصل حوادث بينما كانت تقود الدراجة"، تتذكر نجلاء أن الرئيس "أصبح داعماً" وتقول: "هذا جيد".

تسمع الأختان الكلام الذي يقال عنهما، وتقول ندى: "بالنسبة إليّ سمعت بعض الناس تتكلم في هذا الأمر من وراء ظهري. لكنني لا أهتم؛ لأن تلك الفتاة قالت إنه لو سمح لها زوجها فستفعل ذلك، وستفعل ما هو أكثر"، وتقول إن مثل تلك التعليقات السلبية "ربما لا تأتي سوى من 5%".

يدرك أسامة آل عثمان زوج ندى أن دعمه لنشاط زوجته الرياضي يضعه مع الأقلية التي تمثل 35%، يقول: "أعتقد أن كبار السن يرفضون هذا الأمر بشكل عام وأن الشباب يتقبلونه. ولكن الغريب هنا هو أن الشباب في الكويت إذا كانوا متزوجين فإنهم يرفضونه لزوجاتهم".

ثم قال ضاحكاً: "هذا هو ما لا أستطيع أن أفهمه"، وأضاف: "حتى مع أصدقائي، أتكلم معهم وأخبرهم بأن زوجتي تشارك، وأقوم بنشر صور لمشاركتها على إنستغرام وتويتر لأنني فخور بها للغاية وفخور بما تفعله ولا أخفيه".

تقول نجلاء الجريوي: "في أي موقف وفي أي حادث، وفي أي مكان في العالم هناك أشخاص ينتقدونك وينتقدون ملابسك وينتقدون ما تفعله في كل مكان في العالم. لا يهم إذا كنت هنا أو في مكان آخر، ولذلك استمر فيما تفعله وستفاجأ بالدعم الذي يمنحه لك الناس".

تأمل الأختان أن يشارك المزيد من الأطفال في أعمار مبكرة. وهو ما تفعله نجلاء صباح السبت من كل أسبوع إذ تتنقل بنشاطها غير المعهود لتراقب الألعاب الثلاثية المصغرة للأطفال وتنظم الأنشطة أحد النوادي الصحية على شاطئ البحر. وحالياً يستشيرها الآباء فيما يتعلق بالتغذية، وهو كما يشير طارق سلطان أمر أساسيّ في منطقة ترتفع بها معدلات مرضى السكر.

الجو هادئ في موقف سيارات النادي في الخامسة صباحاً يوم الأحد، وقد ظهر أول ضوء في النهار، وبالقرب يوجد مسجد ومطعم بي إف تشانج الصيني. تأتي إلى موقف السيارات سيارة وتخرج منها إحدى قوى الطبيعة الخمسة التي يجعلها إصرارها "الرياضية المثالية التي يحلم كل مدرب بتدريبها"، كما يقول بيلتران.

تدخل نجلاء إلى النادي وتستعد ثم تسبح مرتدية غطاء الرأس الكويتي الذي ارتدته في الألعاب الآسيوية. أثناء إحدى التدريبات تصل نجلاء إلى الحائط وتخرج رأسها من الماء، وتقوم مدربتها الفلبينية شال بيرنز بقراءة وقتها.


المرأة المسلمة الرياضية


قد ترسل الدول المسلمة في الشرق الأوسط عدداً غير مسبوق من النساء المتسابقات الشهر القادم في أولمبياد ريو دي جانيرو. وبدعم النساء الأخريات وعدد متزايد من الرجال فقد قاموا بتوسعة الدور الذي تلعبه المرأة في مجتمعاتهم، بما فيها أساسيات مثل سن الزواج ومتى يتوجب عليهن تكوين عائلة، وماذا يجب أن يرتدين أثناء التنافس. تخصص هذه السلسلة لشجاعة ومثابرة النساء الرياضيات المتواجدات في آخر دول في العالم التي لا تحتفل بهن.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Washington Post الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.