شبح عودة تدفّق "اللاجئين" يُقلق أوروبا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا

تم النشر: تم التحديث:
LAJIYN
لاجئين | social media

حذّر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في مقابلة السبت 30 يوليو/تموز 2016 من خطر انهيار الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا لضبط تدفّق المهاجرين غير الشرعيين من أراضيها باتجاه أوروبا الغربية.

وقال يونكر لصحيفة كوريير النمساوية إن "الخطر كبير. نجاح الاتفاق لا يزال حتى الآن هشاً. الرئيس (التركي رجب طيب) أردوغان ألمح مراراً إلى أنه يريد إعادة النظر به". وأضاف إنه في حال حصل هذا الأمر "يمكننا عندها أن نتوقع أن يعاود المهاجرون المجيء إلى أوروبا".

ويهدف الاتفاق الذي تم التوصل إليه في آذار/مارس الماضي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى وقف عبور المهاجرين من الساحل التركي إلى الجزر اليونانية، ويسمح بإعادة المهاجرين إلى تركيا، بمن فيهم طالبو اللجوء السوريون الذين وصلوا إلى اليونان بعد 20 آذار/مارس.

وأدى هذا الاتفاق إلى انخفاض كبير في أعداد المهاجرين الوافدين إلى أوروبا لكن محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 تموز/يوليو أثارت مخاوف كثيرين من عرقلة تطبيق هذا الاتفاق.

وتستضيف تركيا نحو 3 ملايين سوري لجؤوا إليها بعد اندلاع الأزمة في بلادهم مارس/ آذار 2011، بالإضافة إلى لاجئين عراقيين ومن دول أخرى تشهد صراعات في المنطقة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ألمح في عدد من خطاباته السابقة، إلى احتمال فتح الحدود للاجئين والتغاضي عن عبورهم إلى أوروبا، وقال إن "لتركيا كل الحق في إخراج اللاجئين من البلاد إذا أرادت ذلك".


إقالة المكلّفين بمراقبة الاتفاق


وبعد ثلاثة أيام على المحاولة الانقلابية، أُقيل المسؤولون الأتراك المكلفون بمراقبة تطبيق الاتفاق بشأن المهاجرين في الجانب اليوناني ولم يعين مسؤولون في أماكنهم.

من جهة أخرى، قال المسؤول الأوروبي أنه "قلق جداً" من التطورات الأخيرة داخل الاتحاد الأوروبي وخصوصاً في المجر وبولندا.

وقال "في بولندا، تمس تحركات الحكومة دولة القانون (...) وأراقب بقلق الاستعدادات للاستفتاء حول المهاجرين في المجر".

وأمهلت المفوضية الأوروبية الأربعاء 27 يوليو/ تموز الماضي بولندا ثلاثة أشهر لإعادة النظر في عمل محكمتها الدستورية باسم حماية دولة القانون.


"سم" لأوروبا


أما في المجر، فقد وصف رئيس الحكومة فكتور أوربان هذا الأسبوع الهجرة بأنها "سم" لأوروبا. وقال إن بلاده "ليست بحاجة إلى أي مهاجر".

وقال يونكر "إذا أجريت استفتاءات حول كل قرار لمجلس الوزراء (الأوروبي) والبرلمان الأوروبي، فإن الأمن القانوني سيكون في خطر".

وأضاف أنه "على المفوضية الأوروبية أن تطلق فعلياً -- ولسنا في هذه المرحلة بعد -- إجراءات ضد المجر لمخالفتها الاتفاقيات. لكن أوربان سيقول آنذاك إن المفوضية تجر الشعب المجري إلى القضاء".