مبرّئةً نفسها من انقلاب تركيا.. واشنطن: أردوغان "حليف قريب" ونقدّر التعاون مع أنقرة

تم النشر: تم التحديث:
ERDOGAN AND OBAMA
U.S President Barack Obama shakes hands with Turkey’s President Recep Tayyip Erdogan in Antalya, Turkey, Sunday, Nov. 15, 2015. Obama is attending the G-20 Summit while on a nine-day foreign trip that also includes stops in the Philippines and Malaysia for other global security and economic summits. (AP Photo/Susan Walsh) | ASSOCIATED PRESS

نفت الولايات المتحدة مجدداً الجمعة 29 يوليو/تموز 2016 أي علاقة لها بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا قبل أسبوعين، وذلك بعدما اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جنرالاً أميركياً كبيراً بالانحياز للانقلابيين.

وأكد قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جوزف فوتيل أن الاتهامات التي وجهها إليه أردوغان بالانحياز للانقلابيين لا أساس لها من الصحة.

وقال الجنرال الأميركي في بيان إن "أي معلومات تفيد أنه كانت لي أي صلة بالمحاولة الانقلابية في تركيا خاطئة تماماً".

وأضاف أن "تركيا شريك استثنائي وحيوي في المنطقة منذ سنوات ونقدر التعاون المتواصل مع تركيا ويسرنا أن نواصل شراكتنا ضد مجموعة الدولة الإسلامية".

بدوره أكد البيت الأبيض أن أي تلميح إلى ضلوع الولايات المتحدة في المحاولة الانقلابية "خاطئ بالكامل".

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية إريك شولتز أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعتبر أردوغان "حليفاً قريباً"، مضيفاً "نحن نتعاون سوياً في العديد من الأولويات الدولية" بما في ذلك الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي.

وكان أردوغان اتهم الجنرال فوتيل "بالانحياز إلى الانقلابيين" بعدما أعرب الجنرال الأميركي عن خشيته من عواقب حملات التطهير الجارية في البلاد على العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة.

وقال أردوغان "أنتم تنحازون إلى طرف الانقلابيين عوضاً عن الدفاع عن بلد أفشل محاولة الانقلاب هذه".

وأضاف إن "الذي دبر الانقلاب يقيم في بلدكم وأنتم تطعمونه" في إشارة إلى فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة وتطالب أنقرة بتسليمه.

وكان الجنرال فوتيل الذي يقود عمليات وزارة الدفاع الأميركية في الشرق الأوسط ألمح في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أميركية مساء الخميس إلى أن الاضطرابات في تركيا قد تؤثّر على دورها في التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين.

وقال في مؤتمر نظمه مركز إسبن للأبحاث أنه يخشى من "التأثير المحتمل" لحملات التطهير الجارية في الجيش التركي على العلاقات بين واشنطن والقيادة العسكرية التركية.

ورداً على سؤال عما إذا كان بعض محاوري واشنطن في الجيش التركي موقوفين على حد علمه، قال "أجل أعتقد أن بعضهم في السجن".

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، مساء الجمعة، أن تصريحات قائد عمليات المنطقة الوسطى الجنرال، جوزيف فوتيل،"قد أسيء فهمها"، وأن المقصود من التصريح هو أن تغيير الطواقم العسكرية "سيؤثر على فعالية العمليات العسكرية الجارية".

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم "البنتاغون"، بيتر كوك، قائلاً "أي تقرير تحدث عن دعم الجنرال (جوزيف) فوتيل، بأي طريقة، لضباط الجيش التركي الذين قاموا بأعمال عسكرية غير قانونية ضد الحكومة التركية هو غير دقيق، ولا صلة له بالواقع".

متحدث البنتاغون أكد على أن تصريح فوتيل كان يدور حول تأثيير التغييرات الحاصلة في الجيش على العمليات العسكرية "على سبيل المثال: قد لايكون النظير (الضابط التركي) الذي تعودت على التعامل معه مباشرة موجوداً، عندها سيكون عليك معرفة من هو الشخص الجديد (الذي سيكون على الضابط الأميركي التعامل معه)".