أردوغان لقائد القيادة المركزية الأميركية: من أنت لتتحدث عن عزل ضباط في الجيش التركي

تم النشر: تم التحديث:
RECEP TAYYIP ERDOGAN
Anadolu Agency via Getty Images

انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة تعليقات قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف فوتيل، حول إبعاد عددٍ من ضباط الجيش في تركيا عن مهامهم، على ضوء التحقيقات التي تجريها النيابات العامة في تركيا، في المحاولة الانقلابية الفاشلة، والكشف عن أتباع التنظيم الموازي في الدوائر الرسمية التركية.

وقال أردوغان في الكلمة التي ألقاها بمقر رئاسة القوات الخاصة (تعرّض لقصف الانقلابيين) بالعاصمة أنقرة، الجمعة 29 يوليو/تموز 2016، إن "الخونة (الانقلابيين) قصفوا مركز القوات الخاصة (في العاصمة أنقرة) ما أدى لاستشهاد 50 من إخوتنا، أولئك سيُذكرون دومًا بخيانتهم، على عكس إخوتنا الذين سيُذكرون بتضحياتهم في سبيل الوطن".

وأردف أردوغان أن "تطهير قواتنا من الانقلابيين أزعج الجيش والاستخبارات الأميركية. ينبري أحد الجنرالات أو الأميرالات في أميركا وبالتزامن مع ما يجري (في تركيا) ليقول: "شخصيات من مستويات عليا في القيادة، كنّا نتواصل معهم، قد باتوا خلف قضبان السجون"، على الإنسان أن يخجل قليلًا، هل أنت مخوَّلٌ بالخوض في هذه الأمور واتخاذ قرارات في هذا الصدد؟ من أنت؟ عليك قبل كل شيء أن تعرف حدودك وتعرف نفسك".

ودعا أردوغان الجنرال الأميركي لتقديم الشكر لتركيا التي أفشلت الانقلابيين، قائلاً: "عليك أن تقدم الشكر باسم الديمقراطية لهذه الدولة التي تمكنت من دحر الانقلابيين، عوضًا عن الاصطفاف بجانبهم، لاسيما أن متزعم الانقلاب مقيم في بلدك، ويتلقى الدعم منكم".

وحول مبنى القوات الخاصة الذي تعرّض لقصف الانقلابيين، قال أردوغان: "سنبني بناءً أجمل بكثير من هذا البناء الذي دمّره الانقلابيون وفي فترة قصيرة، مشروع البناء بات جاهزًا وسنباشر به".

وكان برفقة أردوغان وزير الداخلية إفكان ألا، ووزير الدفاع فكري إيشق، ووزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا فاروق أوزلو، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ومتحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

جدير بالذكر أن زعيم منظمة "فتح الله غولن"، التي تتهمها السلطات بأنها وراء الانقلاب الفاشل، يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999.