12 شخصاً فقط تمكنوا من الخروج.. المعارضة السورية تمنع المدنيين من مغادرة حلب الشرقية

تم النشر: تم التحديث:
ALEPPO
Abdalrhman Ismail / Reuters

تمكن عدد ضئيل فقط من سكان مدينة حلب في شمال سوريا من الخروج من الأحياء الشرقية، قبل أن تمنع الفصائل المعارضة المدنيين من الوصول إلى الممرات الإنسانية التي أقامها النظام، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة 29 يوليو/تموز 2016.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه منذ إعلان روسيا حليفة نظام الرئيس السوري بشار الأسد الخميس، إقامة هذه الممرات الإنسانية "تمكن نحو 12 شخصاً من الخروج عبر معبر بستان القصر قبل أن تشدد الفصائل المقاتلة إجراءاتها الأمنية وتمنع الأهالي من الاقتراب من المعابر".

ويسعى النظام من خلال فتح هذه الممرات الإنسانية إلى إخلاء الأحياء الشرقية البالغ عدد سكانها حوالى 250 ألف نسمة، في سياق المعارك التي تخوضها قواته لاستعادة هذه المناطق من الفصائل المقاتلة التي تسيطر عليها منذ 2012، والسيطرة بالكامل بالتالي على ثاني أكبر مدن سوريا.

وأوضح المرصد أن "المعابر عملياً مقفلة من ناحية الفصائل لكنها مفتوحة من الجانب الآخر، أي في مناطق سيطرة قوات النظام".

وبالرغم من هذه البادرة التي أعلن عنها على أنها إنسانية، واصلت القوات الروسية والسورية فجر الجمعة قصفها للأحياء الشرقية في حلب.

وقال المرصد "يريد الروس والنظام من خلال فتح المعابر الإنسانية الإيحاء بأنهم يريدون حماية المدنيين لكنهم يستمرون في المقلب الآخر في قصفهم في الأحياء الشرقية".

وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلاً للقصف بين الفصائل المقاتلة التي تسيطر على الأحياء الشرقية وقوات النظام التي تسيطر على الأحياء الغربية.

وباتت الأحياء الشرقية محاصرة تماماً، منذ تمكنت قوات النظام من قطع طريق الكاستيلو آخر منفذ إليها في الـ17 من الشهر الحالي.

وأكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الخميس بدء "عملية إنسانية واسعة النطاق" في حلب، موضحاً أن ثلاثة ممرات إنسانية ستفتح بالتنسيق مع القوات السورية "من أجل المدنيين المحتجزين كرهائن لدى الإرهابيين وكذلك المقاتلون الراغبون في الاستسلام".

وقال إن ممراً رابعاً سيفتح في الشمال، على طريق الكاستيلو ليسمح "بمرور المقاتلين المسلحين بشكل آمن"، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق سوى "بضمان أمن سكان حلب".

وقال رجال بحسب وكالة الصحافة الفرنسية إنهم يخشون أن يقبض عليهم النظام ويسجنهم في حال خروجهم من الأحياء الشرقية.

واستخدم النظام الحصار لإخضاع الفصائل المعارضة في مناطق أخرى من سوريا.

ويرى محللون أن خسارة الفصائل المقاتلة مدينة حلب ستشكل ضربة كبيرة لها وتحولاً في مسار الحرب التي أودت منذ منتصف آذار/مارس بحياة أكثر من 280 ألف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية.