داعياً لفتح صفحة جديدة مع المسلمين.. فالس: لا تمويل خارجي لمساجد فرنسا وإعداد الأئمة سيتم داخل البلاد

تم النشر: تم التحديث:
FRENCH PRIME MINISTER
Anadolu Agency via Getty Images

أعرب رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، الجمعة 29 يوليو/تموز 2016، عن تأييده تعليق التمويل الخارجي للمساجد بشكل مؤقت، لكنه أعرب في المقابل عن الأمل في فتح صفحة جديدة مع مسلمي فرنسا، بعد سلسلة اعتداءات دموية هزت البلاد.

وصرح فالس في مقابلة مع صحيفة "لوموند" "علينا العودة إلى البداية وبناء علاقة جديدة مع مسلمي فرنسا"، وأعرب عن "تأييده لوقف التمويل الخارجي لبناء مساجد لفترة من الزمن"، وأن "يتم إعداد الأئمة في فرنسا وليس في مكان آخر".


إغلاق أماكن عبادة


يأتي ذلك بعد يوم واحد من تبني نواب جزيرة كورسيكا الفرنسية، قراراً يدعو السلطات لغلق أماكن العبادة التي تشكل "بؤر تطرف إسلامي" في الجزيرة، وذلك عقب تحذير أطلقته حركة قومية كورسيكية سرية وجهته إلى الإسلاميين المتطرفين على الجزيرة.

وقد تم تبني القرار بشبه إجماع، حيث صوت لصالحه نواب الأغلبية القومية الذين انضم إليهم زملاؤهم من اليمين واليسار، باستثناء 3 نواب شيوعيين لم يشاركوا في التصويت.

وطلب القرار "الغلق الفوري "في كورسيكا" لأماكن العبادة أو الاجتماع التي تشكل بؤر تطرف مؤكد أو التي تلقى فيها خطابات كراهية تخلق مناخاً مواتياً للعنف". كما دعا المجلس إلى تعزيز الأمن في أهم الأماكن التي يرتادها السياح في الجزيرة.

وكانت حركة قومية كورسيكية سرية حذرت في وقت سابق "الإسلاميين المتطرفين في كورسيكا" من أن أي اعتداء يمكن أن ينفذوه في الجزيرة سيؤدي إلى "رد حازم لا رحمة فيه".
وهذه الحركة التي تدعى "جبهة التحرير الوطني لكورسيكا" نشرت تحذيرها في بيان على صحيفة "كورس ماتن" المحلية.

وقالت الحركة "إن ما يريده السلفيون هو بوضوح أن يرسخوا هنا سياسة داعش ونحن سنواجه ذلك"، وأضافت "إن سياستكم التي تعود إلى القرون الوسطى لا تخيفنا (..) ولتعلموا أن كل هجوم على شعبنا سيكون له من جانبنا ردٌّ حازم وبلا رحمة"، منددة في الآن ذاته بـ"وحشية" الإرهابيين.

وتوجهت الحركة أيضاً إلى "مسلمي كورسيكا" بشكل عام ودعتهم إلى "اتخاذ موقف" عبر التنديد بالتطرف الإسلامي. كما طالبتهم بالإبلاغ عن "الانحرافات لدى الشبان الضائعين الذين يستميلهم التطرف"، وإلى عدم "إبراز علامات دينية ظاهرة".

كما وجهت هذه المجموعة القومية في كورسيكا أيضاً "رسالة إلى الدولة الفرنسية" قالت فيها "إذا حدثت مأساة لدينا" فإن الدولة ستتحمل مسؤولية كبيرة "لأنها تعرف السلفيين في كورسيكا".


تضامن ومواساة


وفي محاولة منه لتهدئة التوتر، دعا المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في فرنسا، المسلمين للتوجه إلى الكنائس وحضور قداس الأحد، تعبيراً عن تضامنهم إثر عملية ذبح كاهن في كنسية ببلدة سانت إتين دو روفراي شمال البلاد.

وتضمن بيان المجلس دعوة "لمسؤولي المساجد والأئمة والمسلمين عموماً لزيارة الكنائس القريبة منهم، وخصوصاً بمناسبة قداس صباح الأحد، للتعبير مجدداً لإخواننا المسيحيين عن تضامن مسلمي فرنسا ومواساتهم".

كما دعا المجلس مساجد فرنسا (2500 مسجد) إلى "اغتنام خطبة صلاة" الجمعة "للحديث عن المكانة الرفيعة التي توليها الديانة الإسلامية لاحترام الديانات الأخرى والمسؤولين الروحيين فيها".

وكان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ندد الثلاثاء بعملية قتل الكاهن جاك أميل (86 عاماً) ذبحاً بيد شاب فرنسي متطرف في كنيسة سانت إتين دو روفراي قرب روان (شمال غرب)، ووصفها بأنها "دنيئة ومرعبة".