إحباط محاولة فرار من سجن الأحداث في المغرب..شهد حالة عصيان أدت لإصابة العشرات (صور)

تم النشر: تم التحديث:
7
anadolu

شهد السجن المدني بالدار البيضاء (كبرى مدن المغرب)، مساء الخميس 28 يوليو/تموز 2016، ماحولة فرار ترافقت مع حركة عصيان لسجناء قاصرين، ما أدى إلى تدخل قوات الأمن وإطلاق الرصاص الحي في اتجاههم، وتسبب بجرح العشرات منهم، إضافة إلى إصابات في صفوف قوات الأمن، بحسب مراسل الأناضول.

وبدأت حركة العصيان بمركز الإصلاح والتهذيب (سجن القاصرين) بعين السبع، بالدار البيضاء المعروف بـ"عكاشة"، بإشعال السجناء النار في فرشات نومهم، وبعد تصاعد الدخان، قامت قوات الأمن المعروفة بـ"القوات المساعدة" (قوات شبه عسكرية) باقتحام بوابة السجن والتدخل السريع، تعرضوا إثر ذلك للرشق بالحجارة من طرف المساجين، بحسب ما عاينه مراسل الأناضول.

1

وعمد السجناء القاصرون إلى احتجاز شاحنة للوقاية المدنية وإشعال النار بها عند بوابة السجن.

وطلبت قوات الأمن التي حضرت إلى مكان الحادث، تعزيزات أمنية إضافية. وبدأت القوات بإطلاق الرصاص الحي مباشرة في اتجاه كل من خرج من بوابة السجن، قبل الاقتحام واعتقال العشرات من المشاركين في العصيان.

2

ولم تسجل حتى الساعة 3:00 فجراً (12:00 تغ)، أي حالة وفاة، جراء المواجهة بين قوات الأمن والمساجين.

فيما سجلت إصابات في صفوف حراس السجن وقوات الأمن.

3

كما تعرض صحفيون حضروا لتغطية الحدث، إلى إصابات بالحجارة.

وشهد محيط السجن المدني بالدار البيضاء، استنفاراً أمنياً كبيراً، وحضر العشرات من عائلات المساجين لمكان الحادث، ونظموا حركة احتجاج.

4

ولم يتمكن مراسل الأناضول من الوقوف على أسباب العصيان التي شهدها مركز الإصلاح.


بيان حكومي


5

وفي بيان لها، قالت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج (عمومية) إن مركز الإصلاح والتهذيب/عين السبع (عكاشة) عرف عشية الخميس، ما وصفته بـ"أحداث شغب وتمرد من طرف نزلاء هذه المؤسسة".

وتدخلت الشرطة على الفور وتمكنت من إحباط "المخطط المدروس"، بحسب البيان.

وقال البيان إنه من خلال المعطيات الميدانية الأولية "اتضح أن هذه الأحداث تمت وفق مخطط مدروس وضعه ونفذه متزعمو هذه الحركة"، مضيفاً أن السجناء القاصرين "عمدوا إلى إحراق بعض الأفرشة من أجل إحداث دخان، والعمل على دفع الموظفين إلى التدخل، وذلك بهدف مهاجمتهم والخروج إلى خارج السجن".

وأصيب 9 سجناء أيضاً في المواجهات، لكن لم يعرف ما إذا كانت إصاباتهم نجمت عن اختناق نتيجة الدخان أو عن تدخل الشرطة، فيما نقلت مواقع اخبارية محلية من الدار البيضاء سماع صوت إطلاق النيران.

وأضاف البيان أن هؤلاء المساجين "حاولوا فتح الباب الخشبي لمكان إيداع الأسلحة، إلا أنهم فشلوا في الوصول إليها، لعدم تمكنهم من كسر الشبكة الحديدية للباب، وبعد خروجهم إلى خارج المعتقل، قام هؤلاء السجناء بإضرام النار وتكسير حافلة لنقل السجناء، ورشق بعض الموظفين الذين أصيبوا بجروح خفيفة".

وتصاعدت النيران وسحب الدخان من السجن، وطوقت القوى الامنية المؤسسة.

وأوضحت مندوبية السجون أنه تم "إخراج مجموعات من السجناء إلى الساحة من أجل إخلاء المعتقل إلى حين إحكام السيطرة على المتسببين في أعمال الشغب بالداخل".

وأشارت إلى أنها ستوفد لجنة مركزية للبحث والتقصي لإجراء بحث دقيق وشامل من أجل تحديد العناصر الذين كانوا وراء هذه الاحداث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم وتقديمهم إلى العدالة.

وختمت بالقول إنه "تمت السيطرة على الوضع وتهدئته، والعمل على إحلال النظام واستتباب الأمن بالمؤسسة".

ويتجاوز عدد السجناء في المغرب القدرة الاستيعابية للسجون بنسبة 100%، حسب وزير العدل المغربي، وهي تؤوي حالياً أكثر من 65 ألف سجين بينما ليست مهيأة لاستقبال أكثر من 30 ألفاً.