نُصح بعدم الحديث عن المتورطين بالفساد في مصر مقابل إغلاق القضايا ووقف التشويه.. جنينة يصعّد ويقاضي من سجنه

تم النشر: تم التحديث:
SS
AP

كشف المحامي علي طه، عضو هيئة الدفاع عن المستشار هشام جنينة - رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق – عن تكليف المستشار جنينه له برفع دعوى مخاصمة بحق القاضي الذي أصدر حكم اليوم، الخميس 28 يوليو/تموز 2016، فيما قالت مصادر مقربة من جنينة إن هناك ضغوطاً مُورست عليه لعدم الحديث عن ملفات الفساد مقابل إغلاق القضية.

وقضت محكمة مصرية اليوم بحبس جنينة سنة مع الشغل، وكفالة 10 آلاف جنيه لإلغاء الحبس، وغرامة 20 ألف جنيه وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة.

وأكد طه في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن جنينة أبلغه بضرورة كشف عوار المخالفات القانونية التي تمت بالمحاكمة وأخلت بعدالتها، مؤكداً أننا مستمرون في اتخاذ درجات التقاضي برفع دعوى استئناف ضد الحكم، وأنه أياً كانت النتيجة لن نرجع خطوة للخلف.


الحكم ليس نهائياً


وذكر محامي جنينة أن حكم اليوم ليس نهائياً، وسنتقدم باستئناف عليه الأسبوع المقبل، موضحاً أن جنينة دفع الكفالة وقدرها 10 آلاف جنيه، وسيبقى طليقاً حتى جلسة الاستئناف، وهو متواجد الآن في منزله، مشيراً إلى أن جميع مَنْ كان متابعاً مسار القضية كان يتوقع مثل هذا الحكم الصادر اليوم.

وعن تفنيد المخالفات التي شابت المحاكمة، ذكر محامي جنينة أنه منذ الجلسة الأولى وهناك أمر مريب، حيث إننا طلبنا مهلة للاطلاع على أوراق القضية، فتم التأجيل لمدة أسبوعين ضاع منهما أسبوع حتى نتمكن من تصوير الأوراق، ولم يتبق لنا سوى أسبوع واحد للاطلاع على أكثر من 3000 ورقة، وهو وقت غير كافٍ، وبعد ذلك كانت الأخطاء الأكثر تأثيراً على عدالة المحاكمة، هو عدم إثبات طلبات دفاع المتهم خلال تداول جلسات المحاكمة، وعدم استماع هيئة المحكمة للدفوع المقدمة منه، ثم فوجئنا بأن المحكمة تحجز القضية لإصدار الحكم.

وتابع: "لدينا قناعة بأن أخطاء القاضي كانت عن عمد، وهو ما دفعنا لرفع دعوى المخاصمة، وهي إحدى الطرق لمحاكمة القاضي، ومنها أخطاء توصف بالتزوير في القانون، وهو ما حاول القاضي تبريره لنا أثناء المحاكمة بأنه كان خطأً من السكرتير، وبالتأكيد ستكون هناك مطالب بتعويض مالي نتيجة إصدار مثل هذا الحكم".


ضغوط على جنينة


فيما كشفت مصادر مقربة من جنينة عن ضغوط تمارس بحقه من أجل التراجع عن الدعوى التي قام برفعها طاعناً على قرار رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي بإقالته من منصبه في مارس/آذار الماضي، بالمخالفة للقانون والدستور، وكذلك تم نصحه بعدم الحديث عن فترة عمله بالجهاز.

وذكرت المصادر في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الضغوط تهدف أيضاً إلى أن يغمض عينيه عما رأى أو سمع من أسماء في الملفات الخاصة بالفساد في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، خصوصاً أن بعضها لأسماء متواجدة في مراكز مفصلية من صنع القرار بمصر، مقابل غلق باب القضايا المرفوعة ضده، ووقف الحملات الإعلامية الهادفة لتشويه صورته.


ابنة جنينة: هكذا يكون مصير الشرفاء


فيما استنكرت شروق جنينة، ابنة المستشار هشام جنينة، معاقبة والدها بالحبس سنة بعد صدور حكم اليوم، وقالت عبر صفحتها على فيسبوك: "هكذا يكون مصير الشرفاء في هذا الوطن.. حسبي الله ونعم الوكيل".

فيما علق الفنان عمرو واكد على الحكم بصفحته الرسمية على موقع تويتر، قائلاً: "هشام جنينة أخد حبس سنة مع إيقاف التنفيذ.. أخد حكم وهو بيحارب الفساد.. أهلاً بالمستقبل كل شيء أصبح أوضح من الشمس وكله عامل عبيط".

وقال سيف عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية، إنه بعد حكم حبس جنينة عام بتهمة فضح الفساد فتلك رسالة صريحة بأن أي شخص يقاوم الفساد سيصعد إلى مقصلة العسكر.

وكانت محكمة مصرية قد قضت بحبس هشام جنينة عاماً وتغريمه 20 ألف جنيه بتهمة نشر أخبار كاذبة.