"أبو غريب" أستراليا يقلق المدافعين عن حقوق الإنسان.. أطباء يلجؤون إلى القضاء للكشف عن انتهاكات يتعرّض لها اللاجئون

تم النشر: تم التحديث:
1
social media

لجأ أطباء أستراليون إلى القضاء الأربعاء 27 يوليو/تموز 2016 للاحتجاج على قانون قالوا إنه يمنع الذين يعملون في مخيمات يحتجز فيها طالبو اللجوء، من التحدّث عما يجري فيها.


انتهاكات واسعة


ويندد أطباء ومحامون ومدافعون عن حقوق الإنسان منذ فترة طويلة بالظروف المعيشية في هذه المخيمات، مؤكدين أن بعض المهاجرين يتعرضون لانتهاكات جنسية أو يعانون من مشاكل نفسية.

وتتعرّض أستراليا باستمرار لانتقادات حادة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بسبب سياستها الصارمة حيال طالبي اللجوء.

وفتح رئيس الوزراء الأسترالي تحقيقاً علنياً بعيد نشر صور لأطفال في سجن للأحداث يتعرضون للإساءة والانتهاك والتكميم والربط بطريقة ذكرت الجميع بممارسات سجني أبوغريب وخليج غوانتانامو، وفق مقالة لصحيفة الغارديان في 26 يوليو/تموز 2016.

وفي صورة أخرى قارنها برنامج "فور كورنرز" بالصور الشهيرة من سجن أبوغريب في بغداد أو سجن غوانتانامو الأميركي، ظهر المراهق ديلان فولر (17 عاماً) وقد كُمم وغُطي رأسه ورُبط مقيداً بكرسي يعيق حركته وذلك لمدة ساعتين.


"لا نريد لاجئين"


وتتصدّى البحرية الأسترالية بشكل منهجي لسفن المهاجرين السريين. ويوضع الذين يتمكنون من الوصول إلى شواطئها في مخيمات احتجاز في مانوس في بابوا غينيا الجديدة، وفي ناورو، الجزيرة الصغيرة في المحيط الهادىء وجزيرة كريستماس في المحيط الهندي، طوال فترة دراسة ملفات اللجوء.

ومع أن طلباتهم قانونية، لا تسمح لهم كانبيرا بالإقامة في أستراليا.

وفرضت الحكومة المحافظة في 2015 قوانين حول السر المهني تطبق على كل الذين يعملون لصالح وزارة الهجرة من حراس وطواقم طبية وعاملين إنسانيين.

ولا يحق لكل هؤلاء كشف أي معلومات يحصلون عليها خلال عملهم في المخيمات.


عقوبة صارمة


وقالت باري فاتارفود من منظمة "دوكتورز فور ريفوجيز" التي تقف وراء الدعوى المرفوعة أمام المحكمة العليا، أعلى هيئة قضائية أسترالية، إن "أي شخص يتحدث عن الظروف، أياً تكن، في
هذه المراكز يمكن أن يعاقب بالسجن لمدة قد تصل إلى سنتين".

ورأت المنظمة أن القانون ينتهك حرية الاتصال السياسي لذلك يعتبر مخالفاً للدستور.

وأضافت فاتارفود أن الأخلاقيات المهنية تفرض على الأطباء الإبلاغ عن كل التجاوزات التي يتعرض لها مرضاهم، لكنهم يعاقبون إذا فعلوا هذا في مخيمات اللاجئين.

وكان المقرر الخاص لحقوق الإنسان والمهاجرين في الأمم المتحدة فرنسوا كريبو أرجأ زيارة إلى أستراليا في 2015 بعد إصدار القانون.

وبررت الحكومة الأسترالية قانونها بالطابع "الحساس" لسير العمليات في مراكز الاحتجاز، وقالت إنها لا تمنع الذين يشعرون بالقلق من التحدث عن مخاوفهم.

وبشكل عام، تؤكد أستراليا أن سياسة الهجرة التي تتبعها تسمح بإنقاذ أرواح عبر منع الراغبين في الهجرة من القيام بهذه الرحلة الخطيرة.

وكان مهاجرون نظموا تظاهرات في مراكز احتجازهم للتنديد بسوء المعاملة التي يقولون أنهم يتعرضون لها.

وفي أيار/مايو، أحرقت صومالية في الحادية والعشرين من العمر نفسها في ناورو بعد أيام على موت أيراني بالطريقة نفسها.