أجبر القسَّ على الركوع ثم ذبحه.. منفّذ هجوم الكنيسة بفرنسا عُرف بتطرّفه، هل تغاضت السلطات عنه؟

تم النشر: تم التحديث:
FRANCE CHURCH
XXSTRINGERXX xxxxx / Reuters

كشفت السلطات الفرنسية عن أحد منفذي هجوم الكنيسة وهو عادل كيرمش البالغ من العمر 18 عاماً وآخر لم يعرف اسمه بعد أجبرا القس جاك هامل البالغ من العمر 86 عاماً على الركوع ثم قاما ببتر حنجرته أمام الكاميرا على نمط فيديوهات داعش للإعدام، وذلك في كنيسة في سانت إتيان دو روفاري بالقرب من روين في منطقة نورماندي بفرنسا.

كان مع أحد الإرهابيين مسدسٌ وبدأ يصيح "الله أكبر" وكان لدى الآخر قنبلة مزيفة بمؤقت، وألقيا خطبة باللغة العربية على مذبح الكنيسة قبل أن يُقتلا برصاص الشرطة. وكانا قد احتجزا 4 رهائن، وهم راهبتان واثنان من أبناء الأبرشية تم إنقاذهم بسبب تمكن راهبة أخرى من الهروب والإبلاغ عن الحادثة.

صديق العائلة جونثان سكارباني قال إن كيرمش نشأ بسكن في سانت إيتيان دو روفاري، وإنه مولود أصلاً في الجزائر وله أخت طبيبة في روين وله أخ وأم تعمل كأستاذة، وفقاً لتقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية.


سبق اعتقاله


وذكر التقرير أنه سبق أن أبلغت عائلة كيرمش السلطات الفرنسية عن تطرفه لمنعه من محاولاته للذهاب الى سوريا وقد اعتقل عام 2015 محاولاً الذهاب الى سوريا بجواز سفر أخيه وقد أُعيد الى فرنسا آنذاك.

وفي مارس/آذار 2016 اعتُقل بتهمة التخطيط لهجمات إرهابية.

وبحسب قول أحد عناصر الشرطة الذي رفض الإفصاح عن اسمه، بقي كيرمش تحت المراقبة القضائية بعد اعتقاله ولكن تم إلغاء تفعيل سوار المراقبة الإلكتروني الذي كان يرتديه 5 ساعات في اليوم استطاع خلالها مغادرة المنزل خلال النهار دون مراقبة. وكانت الشرطة تطلبه للتحقيق بشكل يومي.

وفي تصريح لوسائل الإعلام قال المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولينز: "بدأت التحقيقات تأخذ مجراها في أفعال الإرهابيين "الجبانة"، واعتقل عددٌ من الأشخاص المشتبه بتورطهم في الهجوم، ونحن الآن في صدد التعرف على الإرهابي الثاني.

وألغى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للمرة الثانية زيارته لجمهورية التشيك عقب هذه الاعتداءات الإرهابية في فرنسا، بعد أن كان يعتزم الاجتماع مع رئيس التشيك ميلوس زيماند ورئيس الوزراء بوهسلاف سوبوتكا لمناقشة الوضع الأمني في أوروبا.


هل أخفت الحكومة الفرنسية أمراً؟


وكانت فرنسا وألمانيا قد تعرّضتا للعديد من الهجمات الإرهابية خلال الأسابيع القليلة الماضية، 3 منها على الأقل كانت على أيدي متطرفين إسلاميين، فوقعت إحداها في ألمانيا الأسبوع الماضي وقبلها وقع هجومٌ في مدينة نيس في فرنسا 14 يوليو/تموز 2016، حيث دهس سائق شاحنة حشداً من الناس عشية الاحتفال بذكرى يوم الباستيل، ما أسفر عن مقتل 84 شخصاً. أعلن بعدها الرئيس هولاند تمديد حالة الطوارئ في فرنسا، والتي أُعلنت عقب أحداث نوفمبر/تشرين الثاني 2015 التي راح ضحيتها 130 شخصاً في سلسلة هجمات وتفجيرات في باريس.

واستنكر هولاند ورئيس الوزراء مانويل فالس في حفل تأبين لضحايا الهجوم الاتهامات بإخفاء الحكومة الفرنسية طلب كريستيان استروسي، رئيس المنطقة، حيث يقال إنه طلب المزيد من قوّات الأمن قبل أحداث يوم الباستيل.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.