عام على "هافينغتون بوست عربي".. هذا ما تم إنجازه

تم النشر: تم التحديث:
HUFFPOSTARABI
huffpost

دخل موقع "هافينغتون بوست عربي" عامه الثاني اليوم الأربعاء 27 يوليو/تموز 2016، وقد أصبح منافساً قوياً لكبار المواقع الإلكترونية العربية، بعد أن تجاوز النسخ العربية للمواقع الإخبارية الأجنبية، خلال هذه الفترة الوجيزة.

المنافسة لم تقتصر على عدد مشاهدات قراء الموقع، بل تجاوزت ذلك إلى نجاح آخر على الشبكات الاجتماعية، إذ تسجل صفحة الموقع على فيسبوك نشأة مجتمع متفاعل حولها، ويصل محتواها إلى عشرات الملايين شهرياً فيما تحظى الصفحة ذاتها بنحو مليونين ونصف من المتابعين، ويلعب إنتاج الفيديو الذي تقوم به وحدة إنتاج الملتيميديا دوراً هاماً في إثراء ذلك الحضور على الشبكات الاجتماعية.

عندما خرج موقع "هافينغتون بوست عربي" للضوء قبل عام من الآن تعرض لهجوم بسبب المساحة المفتوحة التي أعادت التدوين إلى الواجهة بعد أن تراجعت بسبب هوس الشبكات الاجتماعية الذي صرف الكُتاب إلى التدوينات القصيرة، إذ جمعت هذه المنصة أصواتاً من عوالم مختلفة لم تعد تتواجد في مكان واحد منذ أن فرّقها الاستقطاب السياسي الذي يضرب المنطقة.

منصة التدوين المفتوحة التي طالها الهجوم بدأت بأقل من 100 مدوّن، ويشارك فيها الآن آلاف الكُتاب، ولا زالت تكسب كل يوم أرضاً جديدة وتخلق حواراً بنّاءً بين التيارات المتعارضة، والأهم أنها ألهمت مواقع أخرى كبيرة وقديمة في المنطقة بأن تطلق منصات تدوين منافسة، الأمر الذي يصبّ بالتأكيد في مصلحة الكُتاب العرب الذين يبحثون عن مساحة للتعبير.

على صعيد الانحيازات، اختار "هافينغتون بوست عربي" أن يكون محتواه خارج الاستقطابات الحزبية والدينية والمذهبية، ولكنه ينحاز بوضوح لقيم العدالة والمساواة والحرية واحترام القانون والقيم الإنسانية العامة ويتخذ موقفاً ظاهراً ممن يخالفها.


هل "هافينغتون بوست" موقع إخباري أم موقع للترفيه؟


هذا السؤال ظل محيراً لمتابعي الموقع، والواقع أنه حرص على أن يقدم مزيجاً يومياً لمتابعيه يجمع بين الأخبار والترفيه، والتجارب الملهمة لحل مشكلات الواقع، وأصوات المدونين التي تقوم بعملية عصف ذهني على مستوى العالم العربي، ويأتي هذا المزيج المميز انطلاقاً من رؤية شبكة هافينغتون بوست الإعلامية التي تحرص على توفير 4 خدمات لجمهورها (المعرفة، الترفيه، الإلهام، التمكين).

المصداقية تعد شعاراً أساسياً تحرص الخدمة الإخبارية للموقع على تحقيقه، فالتعامل مع المصادر وتدقيق معلوماتها يتم بحرص شديد، وتصحيح الأخطاء أو التعديلات على المادة لا يتم إخفاؤها بل يتم التنويه عنها ولفت انتباه القارئ للمعلومة الصحيحة.

كما فتح الباب واسعاً أمام القراء لإرسال ملاحظاتهم عبر "فورم خاص" أسفل كل مادة، سواء تعلق الأمر بالمعلومة أو بالتصحيح اللغوي، ويتم التعامل مع تلك الملحوظات بجدية.

هذا كله إلى جانب وجبة دسمة يومياً من المحتوى المترجم من أكثر المصادر مصداقية حول العالم، ويتيح الموقع للقارئ مراقبة دقة ترجماته أو الاستزادة من المعلومات، عبر توفير روابط المواد الأصلية والتنويه عما إذا كانت الترجمة حرفية أم بتصرف.

علامة مميزة أخرى تحرص "هافينغتون بوست عربي" عليها وهي احترام المواد الصحفية المميزة التي يقدمها المنافسون، فالموقع يحرص على أن يقوم بشكل متواصل بترويج ذلك المحتوى المفيد للقارئ يومياً عبر روابط إلى المواقع المنافسة، وذلك طالما كان يلتزم بالمعايير المهنية التي يلتزم بها "هافينغتون بوست" بجميع لغاته.

وتأسس "هافينغتون بوست" عام 2005 في الولايات المتحدة الأميركية على يد أريانا هافينغتون، وسرعان ما تصدر المواقع الإخبارية هناك من حيث عدد المتابعين، وهو حائز على جائزة بوليتزر الصحفية المرموقة.

وتم إطلاق النسخة العربية عام 2015 من لندن، عبر شراكة مع شركة إنتيجرال ميديا استراتيجيس التي يرأسها وضاح خنفر، المدير العام الأسبق لشبكة الجزيرة الإعلامية، ويرأس تحرير النسخة العربية الصحفي أنس فودة.

واتسعت شبكة هافينغتون بوست العالمية لتطلق 15 نسخة دولية، ولكن تبقى النسخة العربية هي الوحيدة التي لا تخاطب جمهوراً محلياً ولكنها تخاطب الجمهور في العالم العربي كله، لاسيما من الشباب.