الحكومة المصرية تتحدى علماءها: لا مفر من قراءة الخطبة المكتوبة أيام الجمعة.. والأزهر: هذا تجميد للخطاب الديني

تم النشر: تم التحديث:
AL AZHAR MOSQUE
KHALED DESOUKI via Getty Images

أعلنت وزارة الأوقاف المصرية، الأربعاء 27 يوليو/تموز 2016، عزمها المضيّ قدماً في تعميم تطبيق "الخطبة المكتوبة" بالمساجد.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من قرار هيئة كبار العلماء (أعلى هيئة دينية تابعة للأزهر الشريف) بمصر، رفض تطبيق "الخطبة المكتوبة"، معتبراً إياها "تجميداً للخطاب الديني".


إصرار حكومي


وقال جابر طايع، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، إن "الوزارة ماضية في تعميم الخطبة الاسترشادية المكتوبة"، مضيفاً: "سنعقد مزيدًا من الاجتماعات مع القيادات والأئمة لشرح آليات تطبيقها عبر الحوار والإقناع دون إكراه، فزمن القهر قد ولّى".

وشدد على "ضرورة الالتزام إما بنص الموضوع أو بجوهره كعمل تنظيمي للقضاء على الفوضى في الخطاب الديني، في إطار استراتيجية الأوقاف الشاملة لنشر الفكر الإسلامي المستنير كمشروع فكري وتنويري كبير"، على حد قوله.

وأوضح طايع أن "الأوقاف" خصصت خطبة الجمعة القادمة بجميع المساجد المصرية "عن النظافة سلوك إنساني متحضر".

وقررَّت هيئة كبار العلماء، أمس، رفض تطبيق "الخطبة المكتوبة"، معتبرة إياها "تجميدًا للخطاب الديني".

وقبل عيد الفطر من هذا العام، أعلنت وزارة الأوقاف عن قيامها بتشكيل لجنة علمية (لم تقدم تفاصيل عنها) لإعداد وصياغة موضوعات خطب الجمعة، دون أن تحدد موعدًا لتطبيقها.

والخطبة المكتوبة يفترض أن يقرأها الخطيب (إمام المسجد) كل جمعة، من فوق منبره، من ورقة تحتوي نصاً موحدًا صادراً عن وزارة الأوقاف، وليس ارتجالاً.


رفض للخطبة المكتوبة


وطالبت هيئة كبار العلماء، برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب، في بيان بـ"تدريب جاد وتثقيف لأئمة المساجد وتزويدهم بالكتب والمكتبات، حتى يستطيعوا مواجهة الأفكار المتطرفة والشاذَّة بالعلم والفكر الصحيح، وحتى لا يتَّكئ الخطيب على الورقة المكتوبة وحدها".

وأوضح البيان أن تطبيق "الخطبة المكتوبة" سيُؤدي بعد فترةٍ ليست كبيرة إلى تسطيح فكر الخطيب وعدم قدرته على مناقشة الأفكار المنحرفة.

وفكرة استحداث صيغة "الخطبة المكتوبة" تأتي بعد نحو عام من تطبيق "الخطبة الموحدة"، بعد سنوات طويلة كانت فيها هذه الرسالة "مرتجلة" تماماً من قبل الأئمة وإن كانت تحظى بنوع من الرقابة لمضمونها خاصة تلك الخطب التي يلقيها كبار المشايخ والأئمة لاسيما من غير موظفي وزارة الأوقاف.

والخطبة الموحدة المطبقة منذ نحو عام كانت تعتمد على تحديد موضوع الخطبة، وتقدم وزارة الأوقاف مادة دينية تدعمها، على أن تكون الخطبة عموماً ارتجالية تدور حول الموضوع المحدد.

ويعتبر المعارضون من الخطباء أن قراءة ورقة موحدة في الخطبة سيؤدي إلى فقدان الثقة بالإمام، في حين يعتقد المؤيدون بأن تلك الخطبة "ستقضي على الإطالة، أو الخروج عن مضمونها، أو توظيفها لأغراض سياسية".