مصر تلجأ لصندوق النقد الدولي.. القاهرة تفاوضه للحصول على قرض بـ12 مليار دولار

تم النشر: تم التحديث:
THE EGYPTIAN ECONOMY
Mohamed Abd El Ghany / Reuters

قال وزير المالية المصري عمرو الجارحي، مساء الثلاثاء 26 يوليو/تموز 2016، إن بلاده تتفاوض مع صندوق النقد الدولي لاقتراض 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، بواقع 4 مليارات دولار سنوياً.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الحكومة المصرية أنها تستهدف تمويل برنامجها الاقتصادي بنحو 21 مليار دولار على 3 سنوات بدعم من صندوق النقد الدولي، دون توضيح ما إذا كان الـ21 ملياراً كلها من صندوق النقد الدولي أم من جهات أخرى أيضاً.

ووفقاً لما أورده موقع التلفزيون المصري، عقد رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، اجتماعاً الثلاثاء، مع اللجنة الوزارية الاقتصادية (تضم الوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي والمالي)، ومحافظ البنك المركزي طارق عامر استغرق 5 ساعات، لاستعراض التطورات الأخيرة في أسواق النقد والأوضاع الاقتصادية والمالية.

وذكر التلفزيون الحكومي أن الاجتماع استعرض نتائج المباحثات التي بدأت منذ 3 أشهر مع صندوق النقد الدولي والتي اقتربت من مراحلها النهائية، وذلك بشأن دعم الصندوق لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تبنته الحكومة المصرية وجارٍ تنفيذه.


الصندوق يرحب


وأعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، ترحيبه بالطلب المصري للحصول على قرض يسمح بمواجهة التحديات الاقتصادية. وقال مسعود أحمد، مدير منطقة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي، في بيان إن "السلطات المصرية طلبت من الصندوق أن يقدم لها دعماً مالياً لبرنامجها الاقتصادي".

وأضاف: "نرحب بهذا الطلب ونتطلع إلى مناقشة السياسات التي يمكن أن تساعد مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية"، مؤكداً أن "أهدافنا هي مساعدة مصر للعودة إلى الاستقرار الاقتصادي ودعم نمو قوي ودائم وغني بفرص العمل".

البيان أوضح أيضاً أن بعثة من الصندوق ستتوجه إلى القاهرة لمدة أسبوعين اعتباراً من 30 يوليو/تموز 2016.

وفي نهاية عام 2012، وقع الصندوق ومصر التي كانت حينذاك برئاسة الرئيس محمد مرسي اتفاقاً مبدئياً للحصول على قرض بقيمة 4,8 مليار دولار على أن يترافق ذلك مع إصلاحات اقتصادية.

لكن المناقشات توقفت بعد إطاحة الجيش بمرسي في يوليو 2013.

والتفتت مصر بعد تولي عبدالفتاح السيسي الرئاسة إلى الدول الخليجية من أجل الحصول على سيولة.

وتعهدت السعودية بتقديم مساعدة لمصر بقيمة 5 مليارات دولار، فيما قدمت الإمارات العربية المتحدة والكويت معاً 7 مليارات دولار.

ومنذ أشهر عدة يعاني الاقتصاد المصري انخفاضاً في العائدات من النقد الأجنبي على خلفية تراجع السياحة وتباطؤ الإيرادات من قناة السويس.

وبحسب مراقبين، تعاني مصر من أزمة اقتصادية، تفاقمت خلال العام الأخير، حيث وصل سعر الدولار الأميركي في السوق غير الرسمية (الموازية) إلى 13 جنيهاً مصرياً، مقابل 8.88 جنيه في البنوك.

كما بلغ إجمالي الدين الخارجي لمصر 53.4 مليار دولار في نهاية مارس/آذار 2016، ما يعادل 16.5% كنسبة للناتج المحلي الإجمالي.