صفحة جديدة مع روسيا.. نائب رئيس الوزراء التركي من موسكو: تمّ استقبالي في أجواء ودّية للغاية

تم النشر: تم التحديث:
FETHULLAH GULEN
Getty Images

قال نائب رئيس الوزراء التركي، محمد شيمشك، إن بلاده تهدف إلى فتح صفحة جديدة مع روسيا، مشيراً إلى أن استقباله في موسكو جرى بأجواء ودّية للغاية.

جاء ذلك في تصريح صحفي، أدلى به نائب رئيس الوزراء التركي، اليوم الثلاثاء، بعد اجتماعٍ عقدَه في العاصمة الروسية موسكو، شارك فيه وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، ومن الجانب الروسي كل من وزير التنمية الاقتصادية، أليكسي أوليوكاييف، ووزير الطاقة، ألكسندر نوفاك.

وأضاف شيمشك أن الاجتماعات التي عقدها مع المسؤولين الروس في موسكو، أظهرت وجود رغبة لدى الطرف الروسي حيال التغلّب على جميع المشاكل التي تشوب العلاقات الثنائية.

ولفت شيمشك أن اللقاءات في موسكو تمحورت حول التغلب على جميع المشاكل التي عكَّرت صفو العلاقات الثنائية طيلة الأشهر الـ 8 الماضية، والانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستوى متقدم، أكثر مما كانت عليه قبل 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. (إسقاط تركيا مقاتلة روسية اخترقت أجواءها في نوفمبر/تشرين الثاني 2015).

من جهته، قال وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، أنهم طلبوا من الجانب الروسي رفع العقوبات المطبَّقة على المنتجات الغذائية التركية، مشيراً إلى أن الاجتماعات لم تتطرّق لقضية خفض أسعار الغاز الروسي المصدّر إلى تركيا.

وأكّد زيبكجي على أن المحادثات بين الجانبين حققت تقدماً في مسار مشروع خط أنابيب الغاز الذي يعرف باسم "السيل التركي"، وقال: "أعتقد أن الفترة المقبلة ستكشف عن المزيد من التقدّم في علاقات البلدين".

وكشف زيبكجي، أنه سيعقد في 6 أغسطس/آب المقبل اجتماعاً مع وزير التنمية الاقتصادية الروسي بمدينة إسطنبول، كذلك سيعقد خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل، اجتماعاً آخر في إسطنبول أيضاً، مع وزير الطاقة الروسي، الذي سيكون رئيساً للجنة الاقتصادية المشتركة.

وأكد أيضاً إحالته للسلطات الروسية، قضية فرض تأشيرات دخول من جانب واحد على المواطنين الأتراك، وقال "أعتقد أن جميع المشاكل سوف يتمّ حلّها مع مرور الوقت، سيما وأني لمست أجواءً ايجابية راغبة أيضاً بالتغلب على جميع المشاكل التي تشوب العلاقات الثنائية".

وقال شيمشك في وقت سابق اليوم، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، سيلتقيان في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية يوم 9 أغسطس/آب المقبل.

جاء ذلك في تصريح له خلال لقائه نظيره الروسي "أركادي دفوركوفيتش" بالعاصمة موسكو، موضحاً أن زيارته إلى موسكو جاءت لرأب الصدع وإعادة العلاقات بين البلدين إلى وضعها الطبيعي بشكل سريع.

وأشار شيمشك إلى أن روسيا تعد شريكاً استراتيجياً وهاماً بالنسبة لتركيا، معرباً عن أمله في أن تعود العلاقات في كافة المجالات بين البلدين بشكل أفضل مما كانت عليه قبل توترها إثر حادثة إسقاط المقاتلة الروسية.

يذكر أن بوادر تطبيع العلاقات التركية الروسية، بدأت عقب إرسال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، رسالة إلى نظيره الروسي "فلاديمير بوتين"، نهاية يونيو/حزيران الماضي، أعرب فيها عن حزنه حيال إسقاط الطائرة الروسية، وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل.

وسبق لمقاتلتين تركيتين من طراز "إف - 16"، أن أسقطتا مقاتلة روسية من طراز "سوخوي - 24"، في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوباً).

وعلى خلفية حادث إسقاط الطائرة، شهدت العلاقات بين أنقرة وموسكو توتراً، حيث أعلنت رئاسة هيئة الأركان الروسية، قطع علاقاتها العسكرية مع أنقرة، إلى جانب فرض موسكو قيوداً على البضائع التركية المصدّرة إلى روسيا، وحظراً على تنظيم الرحلات السياحية والطائرات المستأجرة المتجهة إلى تركيا.