قريباً.. Netflix تنتج فيلماً عن تسريبات بنما

تم النشر: تم التحديث:
NETFLIX
shutterstock

تستعد شركة نتفلكس Netflix ، عملاق بث الأفلام التي تحولت إلى صانع للمحتوى الأصلي، لإنتاج فيلم عن أوراق بنما، من تأليف اثنين من الصحفيين الألمان كانا في قلب أكبر تسريب للبيانات بالتاريخ.

بحسب صحيفة theguardian البريطانية؛ فقد حصلت الشركة على الحقوق الحصرية لكتاب "The Panama Papers: Breaking the Story of How the World’s Rich and Powerful Hide Their Money" الصادر مؤخراً عن أوراق بنما، والذي يفضح كيفية إخفاء أثرياء العالم أموالهم، لكاتبيه فريدريك أوبرماير، وباستيان أوبرماير، اللذين يعملان لدى صحيفة "Süddeutsche Zeitung" اليومية التي تتخذ من مدينة ميونيخ مقراً لها.

وهما الصحفيان الوحيدان اللذان تمكنا من الوصول مباشرة إلى المصدر المجهول الذي قام بتسريب 11.5 مليون وثيقة من شركة موساك فونسيكا، والتي تُعد واحدة من كُبرى شركات الخدمات القانونية في العالم، ومقرها بنما.

وكشفت تلك الوثائق عن قيام الأثرياء باستخدام نظام محاسبة قانوني يشبه المتاهة من أجل تجنب الضرائب، وأعطى الصحفيان تلك الوثائق للاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين، بما في ذلك من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وصحيفة الغارديان البريطانية، الذين قاموا بتحليل البيانات ونشر أدلّتها.

ويُعد الوصول لهذا الثنائي، هو ما تأمله شركة نتفلكس لتميز فيلمها عن غيره من المشاريع، وكذلك كتاب العالم السري الذي يتبناه صانع الأفلام ستيفن سودربرغ، من إعداد الصحافي الاستقصائي جيك بيرنشتاين، وهو أحد أعضاء الاتحاد.

"ربما تُعد هذه أهم القصص السياسية في الآونة الأخيرة"، هكذا قال رئيس المحتوى لدى شركة نتفلكس، تيد ساراندوس، في حديث أجراه لصحيفة الغارديان، وأضاف "لذا أتصور أنه ستكون هناك العديد من القصص المختلفة والزوايا الجديدة التي ستأتي منها، ونعتقد أن إنتاجنا سيكون بمثابة المُنتج الحاسم في هذا الشأن".

وفضلاً عن صفقة الأفلام الأربعة التي عقدتها الشركة مع آدم ساندلر، فإن الإنتاج الوليد لنتفلكس يؤسس للائحة من العناوين العامة التي تأمل الشركة أن تتبع نهج الفيلم الأميركي الحربي Beasts of No Nation، للمخرج كاري فوكوناجا وبطولة إدريس إلبا في دور زعيم الحرب الأفريقي، كما تأمل الشركة كسب المصداقية والجوائز الممنوحة من صانعي الأفلام.

ومن المقرر أن ينافس موسم حفل جوائز الأوسكار القادم فيلم المُخرج الكوري بونج جون الذي يحمل اسم "Okja"، والذي تكلف 50 مليون دولار أميركي من بطولة تيلدا سوينتون جيك جيلنهال، فضلاً عن فيلم "آلة الحرب - War Machine"، الذي تستند قصته إلى الحرب الأميركية في أفغانستان، من بطولة سوينتون، براد بيت وبن كينغسلي.

ويرى ساندروس أن العوائد المالية والنقدية التي حققها فيلم The Big Short، الذي يتناول في قصته كيفية انفجار فقاعة قطاع الإسكان في العام 2007، وفيلم Spotlight الذي يتناول الاستغلال الجنسي للأطفال الذي كشفت عنه صحيفة بوسطن غلوب، تعد برهاناً جيداً على زيادة شهية الجمهور للأفلام التي تساعد على شرح الأوضاع الحالية.

وقال ساندروس "إن الناس يريدون طريقة ذكية للغاية لسرد القصص في هذا العالم المُعقّد، فقد أصبحنا معتادين على مطالعة العناوين الرئيسية المألوفة، وأعتقد أن الناس حقاً يقدرون حيازة الفرصة لمطالعة ما هو أعمق قليلاً من ذلك".

وبحسب ساندروس، فإن الهدف لدى شركة نتفلكس "أن يكون المشروع في جوهر روح العصر، ويحفز على التغيير".

وأضاف قائلاً إن المسؤولية الأساسية للسينما كانت "الحصول على عوائد المساهمين وإنتاج أفلام للمتعة والتسلية، ولكنني أعتقد أن ثمة دوراً للسينما يجب أن تلعبه في تسليط الضوء على بعض الشر الذي يفعله الإنسان، وأنا لا أعتقد أن تلك الأمور تتعارض مع بعضها البعض".

وحتى الآن لم يتم الكشف عن المخرج أو الكاتب أو طاقم العمل، ولكن شركة جون ويلز للإنتاج هي من ستتولي الإشراف على فيلم أوراق بنما لشركة نتفلكس، والتي أنشأها الكاتب والمخرج والمنتج جون ويلز.

وقد قامت شركة ويلز العام الماضي بإخراج فيلم Burnt، بطولة برادلي كوبر، بالإضافة إلى أفلام أخرى حديثة مثل فيلم السيرة الذاتية لفريق Beach Boys لموسيقى الروك والذي يحمل اسم Love & Mercy وفيلم August: Osage County.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.