أحدث مكايدة سياسية لأردوغان.. برلمان مصر يتّجه للاعتراف بـ "إبادة تركيا للأرمن"

تم النشر: تم التحديث:
YSTLASYB
social media

في ظل التوتر السياسي الناشب بين البلدين منذ انتقاد الرئيس التركي لـ"انقلاب" 3 يوليه 2013 ضد الرئيس الأسبق محمد مرسي، تقدم 337 نائباً بمشروع قرار للاعتراف رسمياً بما أسموه "جريمة الإبادة الجماعية، التي وقعت ضد الأرمن، من قبل الإمبراطورية العثمانية".

ويضم البرلمان 599 عضواً، ما يعني إمكانية تمرير مشروع القانون، بعدما وافق عليه فعلياً 337 عضواً، وقد يصوت لصالحه آخرون من باقي النواب الـ 262 الذين لم يوقعوا على مشروع القانون.

وقال النائب مصطفي بكري الذي تقدم بمشروع القانون، أن إدانة البرلمان المصري لهذه المذبحة "ليس جديدة"، مبرراً مشروعه لـ "هافينغتون بوست عربي" بأنه "على غرار إدانة برلمانات ألمانيا وأوروبا وروسيا ولبنان وغيرها للمذبحة.

وناشد بكري الأمم المتحدة والجهات الدولية الأخرى، "اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة، باعتراف المجتمع الدولي بهذه الجريمة، وما ترتب عليها من آثار" مطالباً بـ "ضرورة إدانة المذابح العثمانية التي وقعت ضد الأرمن".

في المقابل ترى أنقرة أن ما حدث لا يعدو كونه "دفاعاً عن حقوقها" التي "انتهكها" الأرمن إبان الحرب العالمية الأولى بخيانة مصالح الدولة العثمانية لصالح روسيا، وهو ما دفع السلطان عبد الحميد الثاني لشن حرب قتل خلالها من 300 ألف إلى 500 ألف شخص فقط، بينما يؤكد الأرمن مقتل مليون ونصف المليون شخص.

وينص مشروع قرار البرلمان المصري على الآتي: "يعلن مجلس النواب المصري عن إدانته لحرب الإبادة التي ارتكبتها قوات الإمبراطورية العثمانية في الفترة من 1915 – 1922 وهي المذبحة التي أدت إلى مقتل حوالي مليون ونصف المليون من الأرمن الأبرياء".

ويضيف: "إن مجلس النواب إذا يدين إصرار تركيا على إنكار الإبادة الجماعية وتدمير التراث الثقافي والديني للأرمن، والسعي المستمر للتهرب من المسئولية عن ارتكاب هذه الجرائم في فترة سابقة.. يناشد المجلس العالم الحر ضرورة الاعتراف بهذه المأساة الإنسانية ومطالبة الأمم المتحدة بفرض العقوبات الضرورية على الحكومة التركية الحالية لرفضها الاعتراف بهذه المذبحة الجماعية، وتحدي كافة القرارات الدولية والإقليمية الصادرة في هذا الشأن".


خطوات أخرى نكايةً في تركيا


ومنذ العام الماضي، تشهد مصر حملة إعلامية وسياسية تستهدف الرد على انتقادات تركيا لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتضمن الدعوة لإدانة تركيا بارتكاب "مذابح إبادة جماعية"، ودعم المزاعم الأرمنية ضد تركيا.

حيث شهدت مصر، لأول مرة، رفع دعوى قضائية ضد رئيس تركيا رجب طيب أردوغان، والمطالبة باعتراف الحكومة المصرية بـ"مذابح الإبادة الجماعية" التي أدارتها دولة الخلافة العثمانية بحق الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى، وفق الدعوى.

وطالبت الدعوى التي أقامها المحامي المقرب من السلطة طارق محمود، باتخاذ الأشكال والقرارات اللازمة للاعتراف بالمذبحة التي قام بها الأتراك في حق الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى، بحسب قوله.

كما شارك وفدٌ مصري كبير، ضم 55 شخصية و19 صحيفة وفضائية، في الاحتفالات الرسمية بمناسبة مرور 100 عام على "جرائم إبادة الأرمن"، في العاصمة الأرمينية (يريفان) أبريل الماضي، نكاية في أردوغان.


تركيا أشد خطورة من إسرائيل


كما نظمت جامعة عين شمس، العام الماضي، مؤتمراً بعنوان "مئة عام على مذابح الأتراك للأرمن 1915-2015"، ردد فيه المشاركون، وبعضهم مسؤولون رسميون، مزاعم الأرمن بارتكاب تلك المذابح، مطالبين باعتراف مصر بها، وتغيير اسم شارع "سليم الأول" -السلطان التركي -بحي الزيتون في القاهرة.

وقال حلمي النمنم، وزير الثقافة الحالي، حينئذ أن "تركيا العثمانية أشد عداء وخطورة على مصر من إسرائيل، وأن تاريخ الدولة العثمانية ملوّث بدماء المصريين، منذ بدء "الاحتلال التركي" لمصر في عام 1517، ودخول السلطان سليم الأول لاحتلال البلاد باسم الدين الإسلامي، وتغيير الحاكم المصري، واعتبار مصر دار كفر، وقتل 25 ألف مصري في يوم واحد، وإعدام السلطان المصري طومان باي، على باب زويلة، وفق قوله.

وتشهد العلاقات المصرية التركية توتراً متصاعداً منذ انقلاب الثالث من تموز/ يوليو 2013 بسبب الموقف التركي من الأحداث في مصر، وتأييد القيادة التركية للدكتور محمد مرسي، باعتباره الرئيس الشرعي المدني المنتخب، وفي المقابل تهاجم الصحف والمسئولون المصريون تركيا في ظل حكم الرئيس أردوغان وتدخّله في شؤون مصر.