"فتَّشوا حفّاضة ابني".. سائحٌ سوري يقاضي الشرطة الألمانية لسوء المعاملة

تم النشر: تم التحديث:
ALAA KARA ALI
other

رغم أنه جاء سائحاً إلى ألمانيا لقضاء عطلته هو وزوجته وابنه الذي يحمل الجنسية البرازيلية، فإن المواطن السوري، قره علي، تعرض لعملية تفتيش مهينة من قبل الشرطة الألمانية، والسبب هو جنسيته، حسبما يرى.

علاء قره علي مواطن سوري أتى إلى ألمانيا في 4 يوليو/تموز 2016 بهدف السياحة، ورغم أنه مقيم في السعودية وابنه يحمل الجنسية البرازيلية، فإنه تعرّض لعملية تفتيش "مهينة" من قبل الشرطة الألمانية والسبب في ذلك، هو جنسيته السورية ومظهره العربي حسب روايته لـ "هافينغتون بوست عربي".

يقول قره علي لـ "هافينغتون بوست عربي"، إنه وصل مع عائلته إلى ميونخ "لقضاء جزءٍ من إجازتنا فيها، وعند وصولنا إلى جانب محطة القطار الرئيسية، استوقفنا رجال الشرطة وطلبوا وثائقنا الثبوتية، وعند رؤيتهم لجوازات سفرنا السورية طلبوا تفتيشنا بالكامل".


"عاملونا كمجرمين"


أضاف قره علي، "عاملونا كمجرمين، وتم إيقافي على الحائط رافعاً يديَّ إلى الأعلى وتم تهديدنا بالاعتقال لو اعترضنا، وفتشونا بطريقة سيئة، رغم موافقتنا على التفتيش".

وعن شكل عملية التفتيش، يقول "قاموا بتفتيش زوجتي وثيابها بواسطة عنصر نسائي معهم، ثم فتشوا حفاضة ابني الرضيع. تسببوا لنا بذعر شديد، وبدأ ابني وزوجتي بالبكاء في الشارع، ولم نستطع فعل شيء لأننا لا نعرف قوانين البلد".

الشاب البالغ من العمر 33 عاماً قال إن الشرطة سألته العديد من الأسئلة أثناء عملية التفتيش، إذ سأله الشرطي عن بطاقات اللجوء، وهنا رد عليه المواطن السوري بأنهم جاؤوا للسياحة فقط، وليسوا لاجئين وأن هذه المرة الثالثة التي يحصلون فيها على تأشيرة شنغن.

لكن يبدو أن الشرطي الألماني لم يقتنع، فسأله عن نيته اللجوء، فردَّ عليه قره علي، "قلت لك نحن سياح، يبدو أنكم تعتبرون جميع السوريين لاجئين، أعلم أنكم استوقفتمونا لأننا عرب ومسلمون".

قره علي قال للشرطي الألماني (الذي يتحدث الإنكليزية) أثناء عملية التفتيش، "أعلم أنكم استوقفتمونا لأننا عرب ومسلمون، أنتم مصابون بفوبيا الإسلام"، فردَّ عليه الشرطي أن هناك أمراً بتفتيش أي شخص خلال هذه المرحلة، فرد عليه السائح السوري "يمكنكم تفتيش أي شخص لكن ليس بهذه الطريقة السيئة".

وبعد انتهاء التفتيش، اعتذر الشرطي الألماني لقره علي، إلا أن الأخير رفض اعتذاره وعزم على مغادرة ميونخ وعدم دخول ألمانيا مرةً ثانية، ومن ثمّ توجَّه إلى تركيا.

الشاب السوري أكد لـ "هافينغتون بوست عربي"، نيته مقاضاة السلطات الألمانية رسمياً، خاتماً "أعلم أني كمواطن سوري بلا وطن ولا حكومة، لا يمكنني المطالبة بحقّي في هذا الموقف غير الإنساني وغير الحضاري، لكن أرغب بنشر ما حدث معنا، ليستعدّ السائح العربي لمثل هذا الموقف، وأنا الآن بصدد رفع دعوة قضائية ضد دورية الشرطة المذكورة".