توم هانكس ودانييل كريغ يشيدان بـ "اشتباك" قبل ساعات من عرضه في مصر

تم النشر: تم التحديث:
POSTER
HuffingtonpostArabi

نشر المخرج المصري محمد دياب - مخرج فيلم “اشتباك" -، عبر صفحته على فيسبوك، رسالةً مطبوعةً أرسلها له الممثل الأميركي المعروف توم هانكس يشيد فيها بالعمل.

هانكس قال في رسالته إن دياب، ”غيّر الصورة النمطية عن مصر والمصريين"، في الوقت الذي أثار الفيلم جدلاً كبيراً في وسائل الإعلام المصرية، وقت عرضه في مهرجان كان السينمائي بفرنسا في مايو/أيار 2016، ولا يزال الجدل يرافقه مع اقتراب بداية عرضه يوم الأربعاء 27 يوليو/تموز 2016.





ودعا دياب في تعليق على الرسالة، جمهوره لدعم الفيلم أسوةً ليس بهانكس وحده، بل وبالممثل البريطاني دانييل كريغ - بطل أفلام جيمس بوند - الذي ذكر دياب أنه دعم العمل أيضاً برسالة أثنى بها على الفيلم، وأسوة كذلك بالمحافل السينمائية الدولية والصحافة العالمية التي احتفت به.


قصة “اشتباك”


يتمحور “اشتباك” الذي يؤدي بطولته المصريان هاني عادل ونيللي كريم، حول حالة كما - اسم الفيلم - من اشتباك شديد بين الأفكار والتوجهات التي سادت المجتمع المصري في أعقاب تظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013، التي انتهت بالإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي بانقلاب عسكري أعقب هذه التظاهرات.



وتدور القصة حول شباب مصري من كل التيارات السياسية والفكرية، جمعتهم عربة ترحيلات إلى السجن، تمر بهم كل الأحداث الجارية في أعقاب 30 يونيو/حزيران 2013، ليخلص الفيلم إلى أن الحل الناجع لحالة التناحر هو التعايش السلمي والتصالح.


حملة إفشال ممنهجة


دياب أكد أن الفيلم يتعرّض لحملة ممنهجة لإفشاله، بتأخير الرقابة لتصريح عرضه وتأخير تصريح الملصق الدعائي للفيلم "وهذه لا تعتبر صدفاً"، حسب تعبيره.

وذكر دياب كذلك أن الرقابة أصّرت على كتابة جملة في مقدمة الفيلم، تفيد بأن هذا العمل منحاز إلى جهة ضد أخرى!

وقال إن الحل الوحيد الذي يعوّل عليه لفشل الفيلم هو أن "ينزل دون أن يشعر به أحد، ثم يرفع من العرض بعد يومين، ويصبح الموضوع أن الفيلم تمّ تجاهله ونتفادى بذلك فضيحة دولية.. فكرة عبقرية الصراحة".





وأكد في تعليقه أن مصير الفيلم أصبح في يد جمهوره، "لو الناس لم تدخل الفيلم في أول كام يوم هناك احتمال كبير أن لا تروه أبداً.. هذه الخطة لو نجحت لا أعتقد أن أحداً بعدها سيجرؤ على أن يعمل فيلماً ضد الفكر السائد أو يخاطر بأي فكرة أصلاً؛ لأن منتجاً لن يرضى أن يخاطر بماله في مشاريع تتوقف قبل أن تجني ربحاً".

الجدير بالذكر أن دعوة محمد دياب ورسالته لقيت ترحيباً من شخصيات كثيرة، أبرزها من مواطنه الناشط السياسي وائل غنيم الذي شارك على صفحته على ذات الموقع صورة خطاب هانكس داعياً أصدقاءه لمشاهدته.

كما استجاب عدد كبير من الجمهور المصري والعربي لهاشتاغ #ادعم_فيلم_اشتباك، على موقع تويتر منهم منتج العمل نفسه الداعية معتز مسعود، والإعلامية المصرية رشا قنديل مقدمة البرامج في قناة BBC، والممثل الكوميدي السعودي فهد البتيري.












الجدير بالذكر أن العرض العالمي الأول لفيلم "اشتباك" كان ضمن مشاركة الفيلم في قسم "نظرة ما" بمهرجان كان السينمائي، حيث جاءت مشاركة الفيلم بعد 3 سنوات من غياب السينما المصرية عن الاختيارات الرسمية لواحد من أعرق المهرجانات السينمائية الدولية، وقد اختاره نقاد موقع Hollywood Reporter ضمن قائمة أفضل 10 أفلام عُرضت في فعاليات الدورة الـ69 من المهرجان.




مهرجان “كان” متآمر!


وكان التلفزيون المصري الحكومي سخر في تقرير أذاعه إبان عرض "اشتباك" في مهرجان "كان" من المخرج وعمله، معتبراً "اشتباك" فيلماً مسوّقاً لفكرة التصالح مع جماعة "الإخوان المسلمين"، المصنفة إرهابية في مصر، بل وذهبت مقدمة برنامج "أنا مصر" أماني الخياط، إلى أبعد من ذلك بالهجوم على مهرجان كان نفسه، الذي تراه متآمراً على دول المنطقة ولا يحتفي بفيلم إلا لغرض.

بينما توقع وقتها السيناريست المصري عمرو سمير حملة ترهيب تسبق عرض الفيلم قائلاً، "الرجل الذي أخرج فيلماً يتكلم العالم كله عنه، وشارك به في مهرجان كان، وقيل على فيلمه إنه من أهم 10 أفلام في العام الحالي (2016)، يتم تشويهه وتخوينه بالتلفزيون المصري الذي شتمه وقال عنه ما لا يقال”.

وأشار سمير إلى أن الرسالة المراد إيصالها هي "أنه ليس أمامنا غير أفلام السبكي التي لا ترضي الجمهور الراغب في فن حقيقي، هذا هو المطلوب".



وأوضح دياب في تعليقه أنه لم يقصد في الفيلم أن يكون "مع أحد ضد أحد"، وأن الفيلم المرحب به عالمياً بينما يتعرض في بلاده مصر قبل عرضه بيوم واحد إلى "خطة لخنقه قبل نزوله"، حسب تعبيره، مؤكداً أن السبب الوحيد الذي يوقف الرقابة عن منع عرض "اشتباك" هو أن منعه سيتحول "إلى فضيحة دولية".