في ذكرى "يوليو".. ما إنجازات العهد الملكي التي أخفوها عنا؟

تم النشر: تم التحديث:
ALMLKFARWQ
الملك فاروق وأعضاء الجامعة العربية | social media

في يوم 23 يوليو/تموز 1952، خرجت مجموعة من ضباط الجيش المصري تطلق على نفسها "الضباط الأحرار"، بهدف إنهاء العصر الملكي في مصر، بسبب انتشار ظاهرة الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم، ومع مغادرة الملك فاروق الأول متجهاً إلى منفاه الأخير في إيطاليا، بدأ في مصر عصر جديد عُرف بالعصر الجمهوري.

تسجيل مصور لخروج فاروق الأول من مصر:


لكن هل حقاً كانت مصر كما وصفها بيان الضباط الأحرار، ولم يكن في ذلك العهد أي جوانب إيجابية؟ أو إنجازات مؤثرة في معيشة المواطن المصري؟ أم كانت تلك الفترة استنزافاً لثروات وثمرة مجهود الشعب، كما قيل.

فيما يلي عرض مختصر لبعض الحقائق والإنجازات التي مازالت قائمة حتى عصرنا الحالي في عهدي أحمد فؤاد الأول، وفاروق الأول.


مصر في عهد الملك فؤاد الأول (1917-1936)


19 عاماً هي عُمر حكم أحمد فؤاد الأول لمصر، وفيه شهدت أحداثاً هامة مثل قيام ثورة 1919، ووضع الدستور عام 1923، وبداية الحياة النيابية في مصر، ما يدل على تطور الحياة السياسية، أيضاً شهد عصره إنجازات اجتماعية، واقتصادية، وصناعية، وفنية.

- فهو كان من الداعمين لفكرة إنشاء الجامعة المصرية، التي افتتح لأول مرة في 21 ديسمبر/كانون الأول 1908، وفي عام 1923، أي بعد توليه حكم مصر قرر أن يضم تلك الجامعة إلى جامعة حكومية تتبع وزارة المعارف في ذلك الوقت، وكانت تحتوي على 4 كليات: الآداب، العلوم، الطب، الحقوق.

وفي عام 1940، أطلق على الجامعة المصرية اسم جامعة فؤاد الأول، التي أصبحت فيما بعد جامعة القاهرة.

msr

- أما في مجال الاقتصاد والصناعة فقد أسس بنك التسليف الزراعي لدعم الفلاحين، وفي 5 أبريل/نيسان 1920، أصدر مرسوم سلطاني بتأسيس شركة مساهمة تدعي "بنك مصر" التي ترتب عليها قيام مشروعات مصرية عملاقة، مثل: شركة مصر للطباعة، ومصر للطيران، وشركات النسيج، وأستوديو مصر.. وغيرها.

- لم يغفل فؤاد الأول عن المجالات الثقافية والفنية في مصر، لذلك أسس مجمع اللغة العربية عام 1932، ونص مرسوم التأسيس على أن يحافظ على سلامة اللغة العربية، وأن يجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون وتقدمها، وملائمة على العموم لحاجة الحياة، بالإضافة إلى إنشاء معهد فن التمثيل، وافتتاح الإذاعة المصرية عام 1934.


مصر في عهد الملك فاروق الأول (1936-1952)


بعد وفاة والده الملك أحمد فؤاد عام 1936، عاد فاروق الأول ليخلفه على عرش مصر، واستطاع خلال الـ 16 عاماً التي تولي فيها إدارة البلاد أن يحقق بعض الإنجازات التي ما زالت حتى يومنا هذا.

فيما يلي إنجازات الملك فاروق الأول:

عام 1937، أنشأ مدرسة الطيران العالى في ألماظة 1937، والتي تحولت إلى كلية الطيران الملكية عام 1948، ثم نقلت إلى موقعها الحالي مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، وأصبح اسمها الكلية الجوية.

msr

عام 1938، عقب معاهدة 1936، قام بتمصير قيادة الجيش بعد التخلص من قائده اللإنكليزي سفنكس باشا. وفي نفس العام وقع اتفاقية مونتريه لإلغاء الامتيازات الأجنبية عن مصر.

كما أنشاء جامعة فاروق الأول، جامعة الإسكندرية حالياً، وكانت في بدايتها تابعة لجامعة فؤاد الأول "القاهرة"، لكن في أغسطس/أب 1942م، أصبحت جامعة مستقلة. وافتتح متحف فؤاد الأول الزراعي.

عام 1939، أسس ما يُعرف بـ"الجيش المرابط" وهي قوات شبه عسكرية لمعاونة الجيش فى الدفاع عن البلاد حال تعرضها للخطر.

وأنشأ وزارة الشؤون الاجتماعية والتي تهتم بتنظيم أعمال البر والإحسان لتصرف في مصارفها الشرعية.

عام 1943، أنشأ نقابة ممثلي المسرح والسينما "نقابة المهن التمثيلية".

عام 1944، أنشأ المعهد العالي للفنون المسرحية، ووضع أسس إنشاء جامعة الدول العربية التي تضم كافة الدول العربية من المحيط للخليج.

عام 1945، شهد تأسيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية للنهوض بالدراسات التاريخية ونشر الوعي التاريخي بين المواطنين.

عام 1946، أنشأ الكلية البحرية وكان مقرها حي رأس التين بمدينة الإسكندرية شمال مصر، والتحق بها في أول دفعة 50 طالباً.

msr

كما أنشأ مصلحة الأرصاد الجوية المصرية، وأصبح يتبعها 3 مراكز متخصصة للتنبؤات وهي المركز الرئيسي بمبنى الهيئة بالقاهرة ومطار القاهرة الدولي ومطار ألماظة.

عام 1948، أنشأ مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية. وأصدر قراراً بغلق منجم السكري، قائلاً: "هذا حق للأجيال القادمة، فلنترك لهم إرث أجدادهم ليعلموا أننا لم نفرط في ثروات مصر".

عام 1949، أصدر قراراً بتوسعة قناة السويس، وتم حفر ما يُعرف باسم "قناة فاروق" التي أصبح اسمها في العصر الجمهوري "تفريعة البلاح" من أجل زيادة عرض وعمق القناة، وتم افتتاحها عام 1951.

عام 1950، أنشأ مصلحة ودار "سك النقود" المصرية لسد احتياجات التداول المحلي أولاً، ثم لتلبية احتياجات الدول العربية الشقيقة والدول الإفريقية.

كما أسس جامعة "إبراهيم باشا" المعروفة بجامعة "عين شمس"حالياً، وهي ثالث جامعة مصرية. وبدأ تعميم مجانية التعليم على كافة المراحل التعليمية قبل التعليم الجامعي، على يد الدكتور طه حسين وزير المعارف في ذلك الوقت.

وشهد ذات العام افتتاح بنك القاهرة.

وهذا فيلم تسجيل صور في مصر خلال عام 1938، عندما كانت القاهرة أجمل مدن العالم، ولم يكن ينافسها سوى باريس عاصمة النور في الجمال والرقي.