تركيا: الحكومة ستعمل مع المعارضة على صياغة تعديلات دستورية.. وأردوغان: الشعب يرغب بتطبيق الإعدام وعلينا الانصات له

تم النشر: تم التحديث:
RECEP TAYYIP ERDOGAN
Anadolu Agency via Getty Images

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإثنين 15 يوليو/تموز 2016، إن الشعب التركي يرغب في إعادة تطبيق عقوبة الإعدام، وإنه ينبغي على حكام البلاد الإنصات إليه، في حين قال رئيس الوزراء بن علي يلدريم، إن الحكومة ستعمل مع المعارضة على صياغة تعديلات دستورية.

ويأتي تصريح أردوغان ذلك رغم تحذير مسؤولين أوروبيين، من أن مثل هذا الإجراء سيوقف على الفور مساعي أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وسُئل أردوغان في مقابلة مع محطة (آيه.آر.دي) التلفزيونية الألمانية بثت اليوم: "ماذا يقول الشعب (التركي) اليوم؟" فأجاب قائلاً "إنهم يريدون إعادة تطبيق عقوبة الإعدام، ونحن كحكومة
ينبغي أن ننصت لما يقوله الشعب. لا يمكننا أن نقول لا.. هذا لن يفيدنا".

وكانت الحكومة التركية قالت إنه ينبغي النظر في إعادة تطبيق العقوبة استجابة لدعوات المؤيدين في المظاهرات الداعين لإعدام المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة.

وبعد مرور 10 أيام على محاولة الانقلاب الفاشلة، قال أردوغان إن الوضع الاقتصادي لبلاده في حالة مستقرة وجيدة وأفضل من بعض الدول الأوروبية.

وانتقد أردوغان عدم التزام الدول الأوروبية بخصوص الاتفاق مع تركيا حيال اللاجئين، وقال: "الاتحاد الأوروبي لم يلتزم بتعهداته بشأن اتفاق إعادة اللاجئين".


تعديل للدستور


من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الإثنين 25 يوليو/تموز 2016، إن الأحزاب السياسية وجدت أرضية مشتركة كافية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة لإقرار عدد محدود من التعديلات الدستورية.

وأضاف يلدريم في مؤتمر صحفي بعد اجتماع للحكومة قاده الرئيس التركي طيب أردوغان أن "هدف كل الأحزاب هو إعداد دستور جديد بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو/تموز". وقال إن الحكومة وأحزاب المعارضة والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام اتفقت جميعاً.

وبيّن يلدريم في تصريحاته للصحفيين، أنه تم تشكيل لجنة ائتلافية من جميع الأحزاب لصياغة التعديلات على الدستور، وتابع: "جميع الأحزاب تهدف لصياغة دستور مدني جديد للبلاد للحفاظ على الدولة يلبي طلبات المجتمع كاملاً وجميع الأحزاب متفقون على ذلك".

وفي تصريح للصحفيين قال يلدريم، إن قوات الدرك وخفر السواحل التي كانت تحت إمرة القوات المسلحة ستخضع من الآن لوزارة الداخلية.

ضحايا الانقلاب


من ناحية ثانية، أشار رئيس الوزراء التركي إلى أنه تم إقرار تعويضات مالية لكافة عائلات الشهداء وسيكون هناك صندوق وحسابات خاصة بهم.

وقال إنه "سيجري بناء نصب تذكاري في العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول لجميع الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم"، على حد قوله، مضيفاً: "تركيا ستغير اسم جسر البوسفور في إسطنبول تخليداً لضحايا محاولة الانقلاب الفاشلة".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي)، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.