غاب عنها أغلب القادة.. تقليص اجتماعات القمة العربية بموريتانيا إلى يوم واحد بدلاً من يومين

تم النشر: تم التحديث:
ARAB SUMMIT IN MAURITANIA
social media

انعقدت الإثنين 25 يوليو/تموز 2016 في العاصمة الموريتانية نواكشوط، أعمال القمة العربية السابعة والعشرين، في غياب أغلب القادة العرب فيما تم اختزال انعقاد اجتماعات القمة في يوم واحد بدلاً من يومين.

ولم يحضر إلى القمة إلا 6 من القادة العرب، هم رؤساء السودان واليمن وجيبوتي وجزر القمر وأميرا الكويت وقطر، كما حضر رئيس تشاد إدريس ديبي بصفته الرئيس المباشر للاتحاد الإفريقي ومجموعة الساحل (جي5).

ويُمثل كل من ليبيا ولبنان اللذان ليس لهما رئيس، برئيس الوزراء. وأدى كل ذلك إلى مشاركة "متوسطة" مقارنة بالقمم العربية السابقة، وفق مختصين.

وكان من بين المتغيبين عن القمة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رئيس الدورة المنقضية للقمة والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي تقود بلاده تحالفاً عسكرياً يحاول إعادة السلطة في اليمن إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكان أعلن في وقت سابق عن مشاركة العاهل السعودي الملك سلمان، ولكن أعلن لاحقاً أنه لن يحضر "لأسباب صحية".

كما أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لم يحضر بسبب "أجندة داخلية مثقلة بالمواعيد"، بحسب مصدر في الجامعة العربية التي تضم 22 دولة.

ونيابة عن السيسي سلم رئيس وزراء مصر شريف إسماعيل الذي يرأس وفد بلاده، رئاسة الدورة الجديدة، إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، قائلاً إن المنطقة تشهد "تحولات وتطورات استراتيجية عميقة تمس أمن الأمة في الصميم" عزاها إلى ضعف عربي داخلي وتدخل خارجي.

وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية بعد تسلُّم رئاسة الدورة الجديدة، استنكر الرئيس الموريتاني بدوره "التدخلات الخارجية في الشؤون العربية".

لكن رئيس وزراء مصر والرئيس الموريتاني لم يحددا دولاً بالاسم يقولان إنها تتدخل في شؤون الدول العربية وتقوض أمنها وتتسبب في تدهور أوضاعها السياسية والاقتصادية.

واتفق القادة ورؤساء الوفود الذين تحدثوا في أولى جلسات القمة على أن الصراعات المسلحة في سوريا واليمن والعراق وليبيا والتشدد الإسلامي الذي برز في استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا تمثل أكبر أزمات العالم العربي بجانب بقاء القضية الفلسطينية بدون حل.

وكان مقرراً عقد الدورة الحالية للقمة العربية يوم 29 مارس/آذار في مدينة مراكش السياحية المغربية لكن السعودية طلبت تأجيلها للسابع من أبريل/نيسان.

وفي 19 فبراير/شباط أعلن المغرب أنه قرر عدم استضافة القمة. وقالت وزارة خارجيته في بيان "أمام غياب قرارات هامة ومبادرات ملموسة يمكن عرضها على قادة الدول العربية، فإن هذه القمة ستكون مجرد مناسبة للمصادقة على توصيات عادية وإلقاء خطب تعطي الانطباع الخاطئ بالوحدة والتضامن بين دول العالم العربي".

والحكومة السورية ممنوعة من المشاركة في أنشطة الجامعة العربية منذ سنوات، عقاباً على عدم التعاون في تنفيذ مقررات، رأتْ أنها يمكن أن توقف الصراع الدموي الذي تفجر في البلاد بعد قليل من اندلاع ثورات الربيع العربي في 2011.

وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها موريتانيا قمة لجامعة الدول العربية منذ انضمامها للجامعة في 1973.